لكن يبدو أنه لن يتمكن من ذلك حالياً لأنه يجري تدريباته في دالاس قبل حلول موعد مباراته المقبلة. وقد انسحب من معسكره التدريبي لبعض الوقت وتحدث إلينا عن أبرز ذكرياته.
شعرت بالارتياح في جدة والرياض على حد سواء. أما أفضل ذكرياتي فترتبط بالناس الذين التقيتهم هناك وبحسن الضيافة الذي حظيت به. فأنا أحب التعرف على ثقافات جديدة وقد شعرت بأن المملكة استقبلتني بذراعين مفتوحتين. وحالفني الحظ حين قمت بزيارة بعض المواقع التاريخية في كل من جدة والرياض، وبالطبع لن أنسى هذا أبداً. في الحقيقة، يسعدني السفر إلى بعض الأماكن الرائعة في إطار حياتي المهنية.
أول ما لاحظته عندما زرت السعودية هو ولع شعبها بالرياضة. فالسعوديون يُظهرون اهتمامهم بمختلف أنواعها، من الملاكمة إلى كرة القدم، حيث يتفاعلون مع اللاعبين ويبدون اهتمامهم الكبير بمجريات الأمور في هذا السياق. وهم يعرفون الكثير عن الرياضة ويتوقون إلى معرفة المزيد. وقد لاحظت الاهتمام المتزايد بالملاكمة على نحو خاص خلال زيارتي الأخيرة.
أدعو كل من يقوم بزيارة المملكة إلى الحرص على الاندماج في ثقافتها، بل أنصح الزائر أيضاً بالتعرّف على أكبر عدد ممكن من المواقع التاريخية. فحين خضت مباراة في الملاكمة هناك في العام 2019، تمّ تصويري وأنا أقوم بجولة في موقع التراث العالمي التابع لليونسكو في الدرعية، فالتاريخ في هذا البلد مذهل وكذلك هو مشهد البحر في جدة على ساحل البحر الأحمر.

إذا أردت التحدث عن تجربتي الخاصة في السعودية، لا بدّ لي من أذكر فوزي على آندي رويز في الرياض في العام 2019. فأن تصبح بطلاً للعالم للوزن الثقيل مرتين حدث فريد واستثنائي. وقد جعلت استعادتي الحزام تجربتي هناك أكثر من رائعة. لكن لا يمكنني أن أنسى أيضاً أياً من تفاصيل جولتي في هذا البلد. وأذكر في هذا السياق حسن الضيافة والاستقبال الرائع، حيث أظهر الناس تجاهي كل الود والاحترام.
أجد صعوبة في الإجابة عندما يتم سؤالي عن وجهتي المفضلة عالمياً، فقد حالفني الحظ وتمكنت من زيارة الكثير من الأماكن الرائعة. لكنني أشير بصدق إلى أن خياراتي بسيطة. لذا تراني أذهب، خارج أوقات التدريب، إلى مكان يتميز بمناخه الجيد، بطعامه اللذيذ ويوفر لي الفرصة للاسترخاء. وأنا أحب الشرق الأوسط لكن يصعب عليّ اختيار إحدى وجهات هذه المنطقة.
أحب تناول الطعام في مطعم Enish النيجيري الكائن في شارع Finchley في لندن. فأنا أحد رواده الدائمين وأذهب غالباً إلى الفرع الكائن على مقربة من نادي الملاكمة الذي كنت أقصده سابقاً، علماً أن العاصمة البريطانية لا تضم إلا عدداً قليلاً من الفروع. ففي هذا المكان يتم تقديم أطباق مميزة وأصلية. وهناك أحب تناول شوربة الفلفل والأرز النيجيري غولوف. بالفعل، أشعر بالجوع عندما آتي على ذكر المكان.
لا أعتقد أنني وجدت حتى الآن مكاناً يمكن الاسترخاء فيه بشكل تام. فأنا أركز بشكل خاص على التمارين وعلى العمل. لذا لا أجد الوقت الكافي لاكتشاف أفضل الأمكنة، إلا أنني أحاول ذلك.
لديّ عائلة كبيرة، لذا تشهد إجازاتنا تجمعاً لعدد كبير من أفرادها. في الواقع تعرّفنا إلى الكثير من الأشخاص الطيبين حين قرّرنا الذهاب إلى دبي. وهناك قمنا بالعديد من النشاطات الرائعة ومنها تلك المخصصة للصغار، كما كان الطقس رائعاً. إلا أننا عدنا إلى نيجيريا بعد مدة قصيرة. وما زالنا نقوم بزيارة أفراد العائلة الذين يقيمون هناك، فإعادة التواصل أمر رائع.
أضع في حقيبة سفري عادة عدداً قليلاً من المستلزمات. ومنها جهاز التدليك من Pulseroll. فهو يساعدني على التخلص من الألم. لذا أستعين به بعد جلسات التدريب أيضاً. كذلك لا أتخلى عن لعبة الشطرنج التي تعزز طاقتي الذهنية.

أحب زيارة دبي، لكن أفضل القيام بذلك في أيام الإجازات. هناك تجد كل ما تحتاج إليه أو قد تحتاج إليه يوماً. في الحقيقة لا يمكن مقاومة روح المدينة وطاقتها. فكل ما يحدث هناك مميز إلى حد كبير.
إذا أردت التحدث عن السفر في زمن طفولتي، أتذكر الأشهر الستة التي أمضيتها في مدرسة داخلية في نيجيريا. كانت تجربة جديدة تماماً بالنسبة إلى طفل آت من واتفورد. لقد علمتني المدرسة الكثير، وخصوصاً قواعد الانضباط حيث كان عليّ الاستيقاظ في الساعة الخامسة من صباح كل يوم والذهاب إلى قاعة الدرس مباشرة. وكان عدم احترام هذه القاعدة يعني مواجهة المتاعب.
لا يمكنني اختيار تجربة سفر مفضلة واحدة. فقد أحببت كل الرحلات التي قمت بها لأسباب عدة، لكنني أشعر دائماً بالحماس تجاه الخطوة التالية، حيث أرى أن الأفضل لم يأتِ بعد.
تحرير: بول هندرسون وبيكي لوكاس












