سفر وإقامة

بطاقة بريدية من دبلن

تشاركنا حنان العنزي، التي تُعرف في عالم اللياقة البدنية باسم Lamaworkout، قائمة أماكنها المفضلة في المدينة الإيرلندية التي تحب

بواسطة /
6 يناير 25
بطاقة بريدية من دبلن

لم تتمكن مدربة اللياقة البدنية الخاصة حنان العنزي من العثور على ركنها الخاص في العاصمة الإيرلندية بسرعة. وهو ما تشير إليه الخبيرة التي تقدم المعلومات المفيدة لنحو 623 ألف متابع لحسابها عبر إنستغرام، و381 ألفاً من جمهور Lamaorkout على تيك توك، بالقول: "انتقلت من مكان إلى آخر ثلاث مرات. من الصعب العثور على شقة ذات مواصفات جيدة في دبلن".

لكن، لحسن الحظ، تمكنت حنان، للمرة الثالثة، من الإقامة في مكان مناسب، وهوما يدل عليه حبها لحي بالسبريدج حيث تقيم حالياً: "أستمتع حقاً بوجود هذا العدد الكبير من المقاهي، والمنتزهات الشهيرة القريبة جداً من شقتي. ومن هنا يمكنني الوصول بسهولة إلى شوارع دبلن المزدحمة أيضاً". ولا تنسى خبيرة اللياقة الحديث عن حيها، فتشير إلى أنها تقضي فيه أوقاتاً ممتعة: "هو مكان مريح وفاخر، وأنا أحب مظاهر هندسته المعمارية الجورجية والفكتورية. لقد كان هذا الحي موقعاً لمعرض دبلن الدولي الذي أقيم في العام 1907، وتطور لاحقاً ليصبح أحد أرقى الأحياء في المدينة، ومقراً للعديد من السفارات. تعجبني حقاً إقامة كثير من الفعاليات في هذا المكان، في بالسبريدج تحديداً".

لكن ما الذي دفع المدربة المولودة في الرياض، والتي تبلغ الـ32 عاماً للذهاب إلى إيرلندا؟

في الواقع يقيم كثير من السعوديين في هذه الوجهة، والدراسة هي الدافع الأول: "أتيت إلى هنا لمتابعة دراسة الماجستير في مجال التمريض لأن جامعات دبلن تقدم العديد من الدورات التدريبية الرائعة بأسعار غير مرتفعة"، تقول مشيرة إلى أنها أحبت المدينة ما أن وصلت إليها. وتضيف: "أحب هدوءها، أيامها الممطرة غالباً، وخصوصاً في فصل الخريف – فالمدينة تتمتع بسحر خاص حين يتحول لون أوراق الشجر فيها إلى برتقالي وأصفر". لكن هل ستقيم في دبلن دائماً؟ تعتمد الإجابة على حبها الآخر: "لا يمكنني الإجابة على هذا السؤال لأنني لا أعرف حتى الآن، فعمل زوجي يتطلب التنقل المستمر".

والآن لنتصفح مع حنان دفتر عناوينها المفضلة في العاصمة الإيرلندية.

أماكن الطعام

"صعب جداً بالنسبة إليّ أن أختار مطعماً محلياً أو اثنين لأن خريطة غوغل الخاصة بي تضم ما لا يقل عن 20 مكاناً"، تقول حنان ضاحكة. إلا أنها تحرص بعد ذلك على تقليص لائحة خياراتها، وتنصحنا باختيار مطعم الستيك والمشاوي ماركو بيير وايت حيث يمكن الزوار قضاء أمسية ممتعة: "أقصد هذا المطعم الكائن في شارع داوسن دائماً، كلما أردت الاحتفال بمناسبة ما. فهنا لا بد لك من تجربة الريب آي ومن إنهاء وجبتك ببودنغ التوفو اللزج".

ولدى سؤالها عن مقهى صغير هادئ، تذكر خبيرة اللياقة مقهى ون كيندا فولك الذي يفتح أبوابه أمام الزوار في شارع أبر ليسن، وعنه تقول: "ستشعر بأن رواد المقهى يعرفون بعضهم البعض – وهنا يقدم أفضل شاي ماتشا في دبلن".

كما تنصح بالذهاب إلى هاوث ماركت الكائن على طريق هاربور، مشيرة إلى أنه من الأماكن المفضلة لديها، إذ تحرص على زيارته خلال عطلات نهاية الأسبوع وفي أيام الأعياد والإجازات: "يوفر هذا المكان خيارات متنوعة جداً، منها المنتجات المحلية. وأنا أجرب أشياء مختلفة في كل مرة ولم يخب ظني يوماً".

وماذا عن الطعام الذي يذكرها بالوطن؟ على هذا السؤال تجيب حنان: "للأسف لا وجود للمطاعم السعودية في دبلن، لكنني أتذكر جلسات الطعام العائلية كلما ذهبت إلى مطعم روتانا سيتي. فهنا تقدم أصناف عربية، وأنا أحرص على الاستمتاع بطعم الكنافة حين أشعر بالحنين إلى بلدي".

المتاجر والعروض

غالباً ما تكون أيام دبلن ممطرة، خلافاً لما هي عليه الحال في السعودية. لذا، تضع حنان على رأس قائمة التسوق الخاصة بها متجر ذا سويتشر توب الكائن في شارع ناساو. وبالحديث عنه تقول: "هو متجر محلي حيث يتم إنتاج صوف عالي الجودة، والأسعار ممتازة مقارنة معها في أي وجهة أخرى في إيرلندا. وأنا أشتري كل ستراتي من هذا المتجر، وهي تشعرني بالدفء خلال فصل الشتاء".

أما لشراء الهدايا فتحرص حنان على التوجه إلى متحف إيرلندا الوطني: "تعرض في هذا المكان هدايا تذكارية مستوحاة من تاريخ إيرلندا وتراثها الغني. وقد اشتريت نسخة من مخطوطة كتاب كيلز التاريخي، وقدمته كهدية لأحد الأشخاص فأبدى إعجابه الكبير به".

ولا تنسَ الخبيرة دعوتنا للذهاب إلى وسط دبلن حيث يمكن التجول في شارع غرفتون الذي يضم عدداً كبيراً من المتاجر المستقلة، وحيث يمكن العثور على هدايا تذكارية مميزة جداً".

مناظر خارجية مبهرة في دبلن

في العاصمة الإيرلندية يمكن الزائر قضاء أجمل الأوقات في الهواء الطلق. وتذكر حنان في هذا السياق منتزه ذا غاب حيث يمكن الاستمتاع بمغامرة ركوب الدراجات الهوائية في منطقة جبلية، وحديقة سانت ستيفنز غرين المركزية التي تعود بتاريخها إلى القرون الوسطى. كما تشير إلى ضرورة ممارسة التمارين في نادي فيانا أثليتك، في إلم بارك غرين. في الواقع تشكل زيارة هذه الأماكن جزءًا من روتين حياتها اليومية في دبلن. لكنها تعيش تجارب مختلفة أيضاً، منها المشي لمسافات طويلة (الهايكنغ) في هاوث – كليف باث لوب صيفاً.

وحين تتحدث عن الخيارات الخارجية في المدينة تقول حنان بحماس ظاهر: "تقدم دبلن كثيراً من التجارب الرائعة المماثلة، في حال كنت تعرف الأمكنة حقاً. يمكنك مثلاً القيام برحلة على متن قارب انطلاقاً من دن ليري هاربور (11 كلم جنوب المدينة)، والإبحار حول الساحل، وهو خيار رائع آخر. فهذا المكان يمتلئ بالتاريخ والجمال، وتأمل طبيعته أمر ضروري لأن هذا يكشف سبب إطلاق تسمية "الجزيرة الخضراء" على إيرلندا.


حنان العنزي @lamaworkout

تصوير كارين مورقن @kmorganvisuals