في عالم الطيران والصحافة السياحية، يُعد دليل شركات الطيران الرسمي OAG المعيار الذهبي للبيانات والتحليلات الخاصة بالرحلات الجوية. وقد تطور هذا الدليل ليتحوّل من مستند مطبوع يضم جداول الرحلات إلى منصة رقمية عالمية تدعم كل منظومة السفر، وتصدر مجموعات من البيانات التي تحظى باعتراف واسع النطاق في مجال هذه الصناعة.
شهد قطاع الطيران العالمي في العام 2025 تحولاً ملحوظاً: هيمنة لافتة لدول منطقة آسيا- المحيط الهادئ، ونمو هائل على مستوى ممرات الشرق الأوسط. وبحسب أحدث البيانات التي جمعها ونشرها الدليل، المزوّد الرائد عالمياً بالمعلومات الرقمية المرتبطة بالرحلات الجوية، لم تقتصر قدرة شركات الطيران على التعافي في الأسواق الرئيسية فقط، بل تخطت ذلك لتبلغ مستويات ما قبل الجائحة في العديد من المسارات التي تشهد حركة جوية كثيفة أيضاً.
وفيما يتم تحقيق التطور المستمر في مجاليّ السكك الحديدية فائقة السرعة والتواصل الرقمي، يزداد الطلب على السفر الجوي، وخصوصاً على متن خطوط النقل الداخلية الرئيسية ومراكز السفر الإقليمية العابرة للحدود. ومن خدمة الطيران على مسافة قصيرة بين سيول وجيجو إلى الخط المزدهر الذي يؤمن النقل بين الرياض وجدة، تمثل هذه المسارات الشرايين الحيوية للتجارة والسياحة العالميتين.
أكثر الخطوط الجوية ازدحاماً في 2025
بحسب البيانات الصادرة عن دليل شركات الطيران الرسمي OAG، إليك أكثر المسارات الجوية ازدحاماً في العالم في 2025.
1. هونغ كونغ-تايبيه: ما زال هذا المسار أكثر خطوط الطيران الدولية ازدحاماً في العالم، حيث حافظ على مركز الصدارة في العام 2025، كما كانت عليه حاله في العامين 2024 و2019 (قبل الجائحة). وفيما يوفر هذا المسار النقل على متن 6.8 مليون مقعد هذا العام – أي بزيادة قدرها 1% مقارنة بالعام 2024- ما زالت سعته الإجمالية أقل بنسبة 14% من تلك التي سجلها في العام 2019.
2. القاهرة –جدة: برز هذا المسار المميز كقوة على مستوى الربط الجوي في المنطقة، حيث سجل 5.8 مليون مقعد في العام 2025. ويمثل هذا زيادة بنسبة 5% مقارنة مع العام 2024 وارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 71% مقارنة مع مستويات العام 2019. وقد عزز هذا الخط مكانته كثاني أكثر المسارات الجوية ازدحاماً في العالم. ويعود هذا الارتفاع الكبير في عدد الرحلات الجوية بشكل أساسي إلى انتشار الشركات منخفضة الكلفة التي تؤمن النقل على هذا الممر والتي تستحوذ حالياً على 43% من إجمالي رحلاته.
3. كوالالمبور – شانغي سنغافورة: بعد استعادته طاقة ما قبل الجائحة، سجل هذا الخط 5.6 مليون مقعد في العام 2025. ويعني هذا زيادة بنسبة 4% على أساس سنوي. وقد ساهم هذا في عودة المسار إلى مستويات ما قبل جائحة العام 2019، وعزز مكانته كثالث أكثر الخطوط ازدحاماً في العالم. ورغم ذلك، ما زال السفر عبره متاحاً، حيث تقوم سبع شركات طيران بتغطيته.
4. إنتشون سيول – ناريتا طوكيو: يحتل هذا الخط المركز الرابع حيث سجل 5.1 مليون مقعد في العام 2025. ومن المثير للدهشة أن هذا الرقم انخفض بنسبة 6% على أساس سنوي، ورغم هذا فهو أعلى بكثير من أرقام العام 2019، حيث بلغت نسبة الزيادة 58%.
5. إنتشون سيول – كنساي أوساكا: يحافظ هذا الخط على استقراره عاماً بعد آخر، حيث يشغل المرتبة الخامسة تقريباً مسجلاً 5 مليون مقعد. ومقارنة مع بيانات ما قبل جائحة العام 2019، شهد هذا المسار زيادة في عدد المسافرين وصلت نسبتها إلى 44%.
6. جاكرتا – سنغافورة: شهد هذا المسار ارتفاعاً سنوياً في أعداد المسافرين بلغت نسبته 14% حيث سجل 4.6 مليون مقعد. ورغم أن هذه الأرقام تبدو مبهرة إلا أنها ما زالت أقل بنحو 16% مقارنة مع تلك التي تظهرها بيانات العام 2019. في الواقع، يعتبر هذا الخط الأسرع نمواً في المنطقة.
7. دبي- الرياض: يُظهر ازدحام هذا المسار تزايد الطلب على السفر في الشرق الأوسط، حيث سجّل 4.5 مليون مقعد في العام 2025. ويعني هذا زيادة بنسبة 4% مقارنة بالعام السابق وبنسبة 42% مقارنة مع بيانات العام 2019، ما يؤكد أهمية هذا الممر الحيوي في قطاع الطيران المتنامي في المنطقة.
8. بانكوك- هونغ كونغ: تراجع هذا المسار الجوي من المركز السابع إلى الثامن، حيث شهد انخفاضاً في عدد المقاعد بنسبة 1%. ورغم هذا ما زال الاهتمام به لافتاً حيث أمّن النقل على أكثر من 4.16 مليون مقعد.
9. ناريتا طوكيو – تايبيه: سجّل هذا المسار الجوي نمواً بنسبة 22% منذ مرحلة ما قبل جائحة العام 2019، وأمّن النقل على ما يزيد بقليل عن 4 ملايين مقعد في العام 2025.
10. نيويورك – هيثرو لندن: سجل هذا المسار العابر للأطلسي 4 ملايين مقعد في العام 2025، ما يعني أنه شهد انخفاضاً طفيفاً على مستوى طاقته (-1%) إلا أنه حافظ على مكانته حيث احتل المركز العاشر على هذه القائمة.








