سفر وإقامة

خبير يقدم لك خمس نصائح تساعدك على النوم كما لم تفعل من قبل

لا تشكل هذه الخطوات حلولاً بسيطة فقط: ففي هذا التقرير، يقدم لك الدكتور ميرا خمس نصائح أساسية تساعدك على الاستمتاع بنوم جيد وتعزز الفوائد الصحية التي يمكنك الحصول عليها ذهنياً وجسدياً

بواسطة /
22 ديسمبر 25
خبير يقدم لك خمس نصائح تساعدك على النوم كما لم تفعل من قبل
مصدر الصورة: Unsplash

تحدثنا إلى الدكتور فيسينتي ميرا، كبير اختصاصيي الطب الباطني وطول العمر في مستشفى SHA الإسباني المرموق. وقد شاركنا دليلاً قيماً تم تحضيره استناداً إلى أسس علمية تطبيقية من أجل تحسين أحد أبرز جوانب الصحة – والذي يتم تجاهله غالباً – أي النوم الجيد.

SHA_SPAIN_DR_MERA_BATA_HEADSHOT_2 (1)

ويشدد الدكتور ميرا على أن النوم هو ضرورة بيولوجية أساسية، موضحاً أنه، من خلال التحسين الدقيق للظروف البيئية والسلوكية التي تساهم في تنظيم الساعة البيولوجية، يستجيب الجسم عن طريق العودة السريعة والعميقة إلى الراحة والتجدد. وتشكل توصياته نصائح مهمة يمكن الجميع الاستفادة منها، وخصوصاً الأشخاص دائمي التنقل والذين يعانون من ضغوط العمل.

ولا تقتصر هذه التوصيات على الرؤية، بل تقدم لك ما يتخطى الحلول البسيطة. فهي توفر بروتوكولاً يساعد على تنظيم إيقاعات الجسم. إذاً إليك خمس نصائح أساسية تساهم في تحسين نومك ليلاً وفي رفع مستوى الفوائد الصحية التي يمكنك تحقيقها من خلال الراحة المتجددة. 

1.   وفّر أجواء المساء الخاصة بك

يعتبر التحكم بمدى التعرض للضوء، وخصوصاً الأزرق منه، أحد أكثر العوامل المنظمة لإيقاع الجسم اليومي. بالفعل، يساعد خفض مستوى الضوء قبل الذهاب إلى السرير، بشكل طبيعي، على رفع مستوى الميلاتونين، ما يعلم الدماغ بأن موعد النوم قد حان. ويشير الدكتور ميرا في هذا السياق إلى أن الناس غالباً ما يقللون من شأن تأثير الضوء على ساعتهم البيولوجية. لذا، يوصيهم بتخفيف الإضاءة وبالحد من استخدام الشاشات في ساعات اليوم الأخيرة. فهي تحدث خللاً في توازن الساعة البيولوجية وتجعل الخلود إلى النوم مهمة صعبة. 

نصائح عملية:

  • إفصل الشاشات: إفصل كل الشاشات قبل 60 إلى 90 دقيقة من موعد خلودك إلى النوم.
  • الوضع الليلي / الألوان الدافئة: فعّل الوضع الليلي أو إعدادات الألوان الدافئة في كل الأجهزة عند حلول الظلام.
  • اخفض كثافة الضوء الأزرق: عليك الحد من التعرض للإضاءة الساطعة ذات الألوان الباردة مساءً.
  • اعتمد الإضاءة الخافتة: قبل ساعة واحدة من موعد خلودك إلى النوم، من المهم أن تحدّ من سطوع الأضواء الرئيسية في المنزل وأن تعتمد على المصابيح ذات الإنارة الدافئة.
  • أسدل الستائر: اختر ستائر تساعد على إشاعة العتمة الشاملة في غرفة النوم.

2.   إخفض درجة حرارة جسمك الأساسية

يُعد خفض درجة حرارة الجسم الأساسية أثناء النوم أمراً ضرورياً لأنه يحفز عملية الإغفاء. بالفعل، ترتبط أولى مراحل النوم ارتباطاً وثيقاً بهذا الانخفاض على مستوى الحرارة الداخلية. ويمكن النوم في غرفة باردة إلى حد ما، أو الاستحمام بالماء الدافئ أن يدعم هذه العملية. فالماء الدافئ يعتبر مفيداً في هذه الحالة لسبب واضح: عند الخروج من منطقة الدش، تنخفض درجة حرارة الجسم بسرعة، ما يحاكي الانخفاض الطبيعي في درجة الحرارة الذي يُبلغ الدماغ بأن وقت النوم قد حان. 

نصائح عملية: 

  • درجة حرارة الغرفة: حافظ على برودة الغرفة، حيث يجب أن تراوح درجة الحرارة المثالية بين 18 و20 مئوية.
  • الاستحمام بالماء الدافئ: استحم بالماء الدافئ قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم.
  • اختر ملابس النوم والغطاء المناسب: ارتدِ ملابس النوم الخفيفة التي تسمح بمرور الهواء إلى الجسم، مثل تلك المصنوعة من القطن.
  • احرص على تهوئة الغرفة: افتح الشباك لبضع دقائق قبل النوم، فهذا يساعد على امتلاء الغرفة بالهواء المنعش وعلى خفض درجة حرارتها.

3.   درّب عقلك على الراحة

مصدر الصورة: Unsplash
مصدر الصورة: Unsplash
jovan-vasiljevic-HvX8bOBvyR8-unsplash

ترسل الخطوات الروتينية التي تقوم بها قبل النوم إشارات إلى الجهاز العصبي تعلمه بأن موعد النوم قد حان. ويركز الطبيب في هذا الصدد على أن هذه الممارسات المتوقعة تعود بالفائدة على الذهن وتساعد على الحد من نشاطه وتجعل عملية الانتقال إلى النوم سهلة.

 يجب أن يتضمن روتينك المسائي إحدى هذه العادات الصحية (أو أكثر):

  • اقرأ كتاباً ورقياً (لا رقمياً).
  • استمع إلى موسيقى تساعدك على الاسترخاء، إلى أصوات طبيعية، أو إلى بودكاست هادئ.
  • مارس التأمل أو التنفس العميق لمدة 5 إلى 10 دقائق.
  • مارس تمارين التمدد الخفيفة أو اليوغا العلاجية.
  • اكتب يومياتك أو حضّر قائمة تتضمن برنامج اليوم التالي لتشعر بالصفاء الذهني.
  • تناول مشروباً عشبياً خالياً من الكافيين، مثل خلاصة البابونج، اللافندر أو الفاليريانا.

4. تناول وجبات خفيفة في وقت مبكر

يُعد الانتباه إلى نوعية الطعام والشراب في الساعات الأخيرة التي تسبق موعد الذهاب إلى السرير أمراً أساسياً يساعد على الحد من اضطرابات النوم. فقد يؤدي عسر الهضم، ارتداد الحمض المعوي، والارتفاع السريع في مستويات السكّر في الدم إلى تعطيل دورة النوم. وفي المقابل، قد تحفز بعض المغذيات إنتاج الميلاتونين والسيروتونين اللذين يؤديان دوراً أساسياً في تعزيز فرص النوم المريح.

نصائح عملية:

  • التوقيت: يجب أن يتم تناول وجبة العشاء قبل ساعتين إلى 3 ساعات من موعد الذهاب إلى السرير.
  • الوجبات الخفيفة: يجب تجنب تناول الأطباق الدسمة، الحارّة، والغنية بالدهون والسكّريات مساءً.
  • المنبهات: يجب الحد من استهلاك الكافيين (القهوة، الشاي، المشروبات الغازية) والنيكوتين ابتداءً من منتصف فترة ما بعد الظهر. فهاتان المادتان تؤثران سلباً على جودة النوم.
  • وجبة خفيفة تحسّن نوعية النوم (عند الضرورة): إذا شعرت بالجوع قبل ذهابك إلى السرير، اختر وجبة خفيفة صغيرة تضم البروتين والكربوهيدرات المركبة: ثمرة موز صغيرة، قبضة من اللوز غير المقلي، حصة من اللبن الزبادي غير المحلى، أو قطعة خبز محمصة ومصنوعة من الحبوب الكاملة مع قليل من لحم الديك الرومي.

5.   اجعل الغرفة مكاناً للنوم فقط

Sleeping Hacks 4

يُعتبر تعزيز الارتباط الذهني بين الغرفة والنوم أمراً أساسياً على مستوى الحفاظ على جودة هذه العملية على المدى البعيد. فإذا تم استخدام السرير لمتابعة العمل، مشاهدة التلفزيون، أو تصفح الهاتف أو ربما مراجعة المشاكل اليومية (ذهنياً)، يبدأ الدماغ بإقامة الصلة بين هذا المكان والأنشطة الذهنية. ويضعف هذا، في المقابل، ارتباط السرير الطبيعي بالنوم، ما يجعل الإغفاء أمراً صعباً.

نصائح عملية:

  • توفير بيئة نوم خالية من الشاشات: هو أمر أساسي لأنه يساعد على الحفاظ على الارتباط بين السرير والنوم الفعال. لذا، يجب تجنب استخدام اللابتوب، التابليت، والهواتف أثناء الاستلقاء على السرير لأنها تنشط الدماغ وتحفز اليقظة.
  • في حال أصبح الخلود إلى النوم أمراً صعباً وإذا استغرق الإغفاء أكثر من 30 دقيقة وترافق هذا الوضع مع الإحساس بالتنبّه، من الأفضل النهوض ومغادرة السرير. فالذهاب إلى غرفة أخرى والقيام بنشاط يساعد على الاسترخاء – مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى الهادئة – يؤدي إلى تهدئة الدماغ. ويجب بعد هذا العودة إلى السرير فقط في حال الشعور بالنعاس بشكل طبيعي.
  • الحفاظ على بيئة نوم نظيفة ومناسبة، وهو أمر مهم للغاية. بالفعل، يجب أن تبقى غرفة النوم مرتبة وهادئة ومثالية للراحة والاسترخاء. فهذا يعزز الظروف التي تسمح للجهاز العصبي بالاستعداد للنوم.

shawellness.com 

shawellness@

shawellness_spain@