مع توفر الرحلات المباشرة المنتظمة بين الشرق الأوسط ودا نانغ الحديثة والنابضة بالحياة، تقدم هذه المدينة للمسافرين المتميزين فرصة الاستمتاع بالتوازن المثالي: الضيافة عالمية المستوى التي تنجسم بسلاسة وتجارب وسط فييتنام التقليدية والغامرة. وتتميز المدينة بأنها موطن لعدد من أروع الشواطئ والمنتجعات الفاخرة في آسيا، حيث تقدم لك حقاً أفضل ما في العالمين.
ويرشدك هذا الدليل الشامل إلى أروع ما في هذه الوجهة، حيث يقودك من الجسر الذهبي الذي يمكن التعرّف عليه بسهولة، وحواف شاطئ كوا داي الهادئة، إلى مشهد طعام إبداعي ومزدهر بشكل غير متوقع. فإذا كنت تزور المدينة للمرة الأولى (مثلي) استعد لاستكشاف المزيج المثالي الذي يجمع الفخامة، التاريخ الغني، والنكهات المحلية التي لا تُنسى، والذي يبرز دا نانغ (وهوي آن) كوجهة لا مثيل لها.
نعم، تعتبر مدينة دا نانغ الساحلية النابضة بالحياة من أبرز معالم منطقتها، حيث تكملها بشكل مثالي جوهرة هوي آن المدرجة على قائمة اليونيسكو والتي تبعد عنها دقائق قليلة.
كيفية الوصول والتأشيرة
الخطوة الأولى التي يجب القيام بها للوصول إلى هذه الوجهة أكثر سهولة مما قد تعتقد. وفيما لا يتوفر السفر المباشر بعد بين الرياض وهانوي أو دا نانغ، أطلقت شركة طيران الإمارات مؤخراً مجموعة من الرحلات التي يتم تسييرها بين مطار دبي الدولي وفييتنام. ويشمل هذا المسار المؤدي إلى هانوي ثم دا نانغ وقفة قصيرة في بانكوك ورحلة من دون توقف إلى مدينة هو شي مين. كذلك تقدم شركات طيران أخرى كبرى في المنطقة مثل طيران الاتحاد والخطوط القطرية خيارات مناسبة. ورغم أن الرحلة تضمنت توقفاً قصير الأمد (على متن الطائرة) لمدة ساعة وخمس وأربعين دقيقة في بانكوك، فقد سافرت بسهولة إلى دا نانغ حيث بدأت رحلة استكشافي لفييتنام.
يتعيّن على مواطني المملكة العربية السعودية وحملة جوازات السفر الأوروبية الحصول على تأشيرة للسفر إلى فييتنام، علماً أنه يمكن القيام بكل الإجراءات في هذه الحالة عبر الإنترنت أي من خلال بوابة التأشيرة الإلكترونية. وتبلغ كلفة تأشيرة الدخول لمرة واحدة والتي تسمح للمسافر بالإقامة لمدة 90 يوماً 25 دولاراً أميركياً تقريباً، فيما تصل كلفة تأشيرة الدخول المتعدد إلى 50 دولاراً أميركياً. وأنا أنصحك بالتقدم بطلب التأشيرة في وقت مبكر قدر الإمكان أو قبل 7 إلى 10 أيام على الأقل من موعد السفر منعاً لأي تأخير، علماً أنه يمكنك الاستفادة من الخدمات السريعة.
دليلك إلى دا نانغ – أفضل أماكن الإقامة، الأنشطة وأشهر المطاعم
يتميز منتجع وسبا رينيسانس دا نانغ هوي آن بمحيطه الرائع حيث يمكن أن يشكل قاعدة هادئة لاستكشاف وسط فييتنام انطلاقاً من موقعه المثالي على حافة شاطئ كوا داي الخلاب، ما يجعله نقطة التقاء مميزة بين مدينة دا نانغ النابضة بالحياة وبلدة هوي آن القديمة والتي تتمتع بسحر تاريخي. ويعتبر هذا المنتجع وجهة مناسبة جداً للعائلات، مجموعات الأصدقاء والأزواج، وأنا أرى أنه موقع ممتاز، إذ يبعد نحو 35 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار دا نانغ الدولي.
إنه مكان ضيافة فسيح وأحد أفخم المنتجعات في فييتنام. وقد تم تجهيزه بكل وسائل الراحة الحديثة وبالمرافق الترفيهية العصرية التي يتوقعها الضيوف المتميزون، ومنها صالة رياضية، ومسبح مشترك ونادٍ للأطفال ومنتجع صحي.
وللاستمتاع بكل ما في هذا الملاذ المثالي من خيارات، أنصحك بشدة بترقية إقامتك إلى إحدى فلل رينيسانس الخاصة المطلة على الشاطئ، ومنها 8201 – 8205. بالفعل، توفر هذه الفلل التي تضم ثلاث غرف نوم للضيوف مساحات واسعة مناسبة للعائلات ومجموعات الأصدقاء. وفي داخلها، تبرز منطقة الجلوس التي تتميز بروعتها وأناقتها وأرائكها الفخمة وسقفها المرتفع، ما يجعل الفيلا مشرقة وجيدة التهوئة. كذلك تشمل مساحة هذه الفلل مطبخاً عصرياً يعمل بكامل طاقته، ومنطقة للطعام، ما يتيح للضيوف فرصة تحضير وجباتهم المنزلية، أو – لعيش تجربة فاخرة جداً- الاتفاق مع فريق طهاة المنتجع وتنظيم جلسة طعام خاصة في الفيلا.
إلا أن نجم العرض الحقيقي هنا يقع في الهواء الطلق: المسبح اللامتناهي الخاص. وهو يمتد وسط أشجار النخيل التي تتمايل بلطف ويوفر لرواده مناظر خلابة وإطلالات غير متقطعة على المحيط. إنه المكان المثالي لقراءة كتاب، أو للاستمتاع بمذاق القهوة الفييتنامية أو لأداء بعض الواجبات المهنية باستخدام اللابتوب.
إنستغرام:
لحجر الإقامة اضغط هنا.
الطعام: نين، دا نانغ
يشكل تناول وجبة في مطعم نين، أول مطعم حائز على جائزة النجمة الخضراء من ميشلان في فييتنام، تجربة خاصة فعلاً. وقد تشاركت وجبتي مع أربعة أصدقاء وكانت لا تضاهى. وهنا، يعتمد الطعام على مكونات طازجة تم إحضارها من مصادر محلية، وعلى قائمة مستوحاة من سرد قصصي عميق. إنها تجربة حائزة على النجمة الخضراء لم أعشها في أي مكان آخر.
بإشراف الشيف سمر لي، بلغ مشهد الطهو في المدينة مرتبة استثنائية في نين. فهو يشتهر بتركيزه على أطباق مطبخ وسط فييتنام، حيث يرتقي بالوصفات التقليدية بالاعتماد على التقنيات الإبداعية الحديثة والمكونات المحلية الطازجة جداً. وهنا، تروي قائمة التذوق قصة عن تراث المنطقة، حيث تقدم النكهات الراقية بطريقة أنيقة، وتكتسب التقدير بفضل أطباقها المستدامة وتميزها في مجال فن الطهو. نعم، يشكل تناول الطعام في هذا المكان تجربة حميمة وإبداعية توفر مذاقاً فييتنامياً لا يُنسى.
للحجز، اضغط هنا.
بالطبع، لا تكتمل أي رحلة إلى فييتنام من دون تجربة الإبداعات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة التقليدية المثلجة وقهوة البيض. ويمكن طلب هذه القهوة في أي فندق أنيق، كما في أي من زوايا المدينة، وهي غنية بنكهة الشوكولا والمذاق القوي، ما يعني أنك لن تنسَ طعمها أبداً.
إذاً يمكنك الاستمتاع بقليل من القهوة الفييتنامية المثلجة – الكمية قليلة لكن الطعم قوي- أو بمشروب Cà Phê Sữa Đá الذي يحتوي على ثلاثة مكونات أساسية: قهوة محمصة داكنة قوية المذاق (يتم عادة استخدام خليط ربوستا) تقطر ببطء بواسطة فلتر معدني، طبقة وفيرة من الحليب الحلو المكثّف، وكوب مليء بالثلج. نعم، يعتبر الحليب المكثف مكوناً أساسياً يساعد على الحفاظ على توازن قوام القهوة وعلى إبراز نكهات الشوكولاته الخاصة بحبوب الروبوستا.
ولا تعتبر قهوة البيض الفييتنامية (Cà Phê Trứng) نوعاً آخر من القهوة فقط، فهي قطعة فنية كريمية فاخرة وعنصر ثقافي أنيق أيضاً. وكما هي حال القهوة المثلجة التقليدية، ستلاحظ أن طعم هذا المشروب الغني بالكافيين يبدأ بقاعدة قهوة روبوستا المحلية القوية والداكنة، حيث تعلوها طبقة سميكة ورغوية من صفار البيض المخفوق والحليب المكثف الحلو، ما يمنحنا قشرة حلوة تذكّرنا بالميرينغ الناعم. ويقدم هذا المشروب ساخناً أو بارداً، حيث يضفي عليه مزيج القهوة المرة والرغوة الغنية والحلوة المذهلة قواماً ونكهة لا مثيل لهما.
ويُعد كل من هذين المشروبين وقوداً مثالياً يمدك بالطاقة خلال يوم استكشاف تمضيه في حي هوي آن القديم، أو أثناء استمتاعك بحيوية مدينة دا نانغ.
على بعد 15 دقيقة فقط على متن حافلة مجانية تنطلق من رينيسانس دا نانغ، تقع بلدة هوي آن التي لا بد للمسافر للمرة الأولى إلى فييتنام من زيارتها. وتشتهر هوي آن بأنها مركز عالمي للحرف اليدوية المصممة حسب الطلب. فمن الملابس إلى المصنوعات الجلدية، وحتى عناصر الديكور المصممة بذوق رفيع، ستجد هنا، ما يناسب أذواق الجميع واهتماماتهم.
ويتميز هذا الميناء التجاري الذي يتم حفظه بطريقة استثنائية بمشهد يشمل منازل التجار الصفراء، الفوانيس الحمراء، والمعابد المزخرفة. وتحتضن البلدة الصاخبة محال خياطة تنتشر في كل زاوية. ومن البدلات المريحة والرسمية المصممة باهتمام، إلى فساتين السهرة الحريرية الرائعة، والتصاميم الفريدة، يمكنك اختيار القماش والحصول على ملابس مختلفة المقاسات حيث يتم تحضير القطع غالباً خلال مدة لا تزيد على 48 ساعة، علماً أنه يتم إرسالها في بعض الحالات إلى فندقك. وتشكل هذه التجربة المصممة حسب الطلب قيمة استثنائية. وإلى جانب خياطة الملابس، ينتج الحرفيون المهرة في البلدة مصنوعات جلدية عالية الجودة. وهكذا يمكن الزوار طلب الحقائب والأحذية والمحافظ الجلدية بعد اختيار نوع الجلد ولونه وتفاصيل التصميم للحصول على قطعة تذكارية مميزة.
ومع غروب الشمس يمكن الانطلاق في رحلة قصيرة إلى القناة واستئجار قارب فانوسي (سمبان) للاستمتاع برحلة هادئة على صفحة الماء. وهنا، تضيء آلاف الفوانيس الورقية الملونة المكان، وتضج المدينة القديمة بحيوية عالم ديزني، ما يرسم مشهداً ساحراً لا يُنسى.
يوفر لك التجوّل في دا نانغ طريقة مريحة لمشاهدة معالم المدينة، مثل جسر دراغون، نهر هان، وشاطئ ماي خي. كما تتضمن الخيارات زيارات يمكن القيام بها للمتحف والأسواق المحلية، وتجربة طعام الشارع. وهكذا يمكن التوقف في محطات تنتشر على طول المسار، ومنها جسر التنين الرائع الذي يمتد في قلب المدينة، ومتحف النحت التشامي في دا نانغ. وتجمع هذه الجولات وسائل النقل التقليدية والمعالم السياحية الحديثة، علماً أنه يمكن القيام بها غالباً برفقة مرشدين خبراء.
ولتتمكن من تقدير ماضي المنطقة العريق، لا بد لك من زيارة متحف النحت التشامي في دا نانغ. وهو يضم أكبر مجموعة من الفنون التشامية في العالم، ويعرض بعض آثار مملكة شامبا المنحوتة في الحجر الرملي والتي تعود بتاريخها إلى قرون مضت. إنها رحلة هادئة وضرورية لا بد من أن يقوم بها عشاق التاريخ والفنون الجميلة.
إذا كنت ترغب في عيش تجربة المدينة من خلال الانغماس في أماكنها الصاخبة، لا بد لك من زيارة سوق هان المزدحم في دا نانغ. وهنا، تُسمع فوضى الأسواق، وتنتشر المشاهد والروائح، ويعرض الباعة مجموعة من الفواكه المحلية – الطازجة والمجففة - التوابل، المنسوجات الحريرية، الحلي، والسلع المتنوعة والوجبات الطازجة. ورغم أن هذا المكان يبدو حيوياً وأقل صرامة من المتاجر التقليدية، فهو مثالي لإضافة ألوان (ونكهة) محلية إلى يومك.
ولتتمكن من جمع ذكريات أنيقة للغاية، تفضل بزيارة معرض مينه لونغ للخزف في هاي تشاو، في دا نانغ. وينتج مصنع الخزف الفييتنامي الشهير هذا أواني صينية رائعة وقطعاً خزفية فاخرة تشتهر بنقائها المذهل، ومتانتها، وبراعتها الفييتنامية الكلاسيكية. وقد تعرّفت مجموعتنا، للمرة الأولى، إلى حرفيي الخزف المحليين اللامعين هؤلاء، خلال زيارة قمنا بها إلى نين. نعم، أباريق الماء التي تم تقديمها في المطعم أشبه بقطع زجاج خزفية بيضاء طويلة مزينة برسوم مخلوقات بحرية مثل قناديل البحر التي تظهر على بعضها، والأسماك والحيتان التي تزيّن بعضها الآخر. وقد عاد كل منا إلى دبي واضعاً إحداها على الأقل في أمتعته.
يعتبر الجسر الذهبي الذي يمتد في با نا هيلز أحدث المعالم في فييتنام، وهو وجهة لا بد من زيارتها. ومن أجل الوصول إلى هذه العجيبة المعمارية، لا بد للزوار أولاً من الصعود إلى الجبل بواسطة إحدى عربات التلفريك المحطمة للأرقام القياسية داخل مجمع منتجع صن وورلد با نا هيلز (إذا كنت تخشى المرتفعات، احرص على إبقاء عينيك مغمضتين).
ويعرف الجسر الذهبي باسم جسر الأيدي، وقد أصبح راهناً ظاهرة عالمية حيث يتم تناقل صوره عبر مواقع الإنترنت، وهو ممشى ذهبي معلق يبدو وكأنه يطفو وسط واجهات التلال، حيث ترفعه يدان ضخمتان مبنيتان من الحجر القديم تخرجان بطريقة ساحرة من قلب الجبال. ويجعلك هذا الوهم البصري المذهل تشعر بأنّك تسير على شريط ذهبي تحتضنه يدان لطيفتان.
بالفعل، يمتد الجسر على ارتفاع 1400 متر (أكثر من 4600 قدم) فوق سطح البحر، وغالباً ما يبدو مغلفاً بالضباب والسحب (كما كانت عليه حاله أثناء زيارتنا)، ما يعزز لديك الشعور الرائع بأنك تسير في السماء. كذلك يتيح هذا المكان لك الاستمتاع بإطلالات بانورامية خلابة على الجبال المحيطة وساحل دا نانغ.
ويشكل مجمع با نا هيلز القريب عالماً آسراً بذاته: لوحة رائعة تجمع الحدائق المعتنى بها بشكل جيد، الهندسة المعمارية الفرنسية التي تذكر بالطراز الاستعماري، والمتاجر المدهشة مثل بوب مارت، ومساحات الألعاب، والعروض الترفيهية الحية، ما يعني أنه يوفر للعائلات تحديداً فرصة مشاهدة المعالم السياحية وللزوار من كل الأعمار تمضية يوم رائع فوق السحاب.
إنستغرام: sunworldbanahills@
لشراء التذاكر، اضغط هنا.
مصدر الصور: المحرِّرة ومصادر أخرى تمت الإشارة إليها.








