يؤكد خط الطيران دبي – الرياض مكانته كأحد أكثر الخطوط ازدحاماً في العالم.
وبحسب تقرير أصدره مزود بيانات السفر العالمي AOG، ومقره في المملكة المتحدة، احتل المسار القصير الذي يربط بين العاصمة السعودية الرياض ودبي، العاصمة الثانية للإمارات العربية المتحدة، المرتبة السادسة على قائمة خطوط الطيران الأكثر ازدحاماً في العالم في العام 2024، إذ سجل نحو 4.306 مقعد.
ويدل هذا على ارتفاع عدد مستخدمي هذا المسار بنسبة 8% مقارنة بما كان عليه في العام 2023، وبنسبة 34% مقارنة مع أعوام ما قبل انتشار وباء كوفيد 19 في العام 2019.
عوامل مساعدة
ساهمت عوامل عدة في تعزيز هذا النمو الملحوظ.
أدى الازدهار الذي شهده قطاع السفر بعد انتهاء مرحلة الوباء، وزيادة الطلب على الرحلات بعد الإقفال والحجر، إلى ازدحام الخطوط الجوية التي تربط بين أبرز الوجهات في العالم. وهو ما ينطبق على مدينتي دبي والرياض اللتين تعتبران مركزين ثقافيين واقتصاديين بارزين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، واللتين تقدمان التسهيلات للراغبين في السفر من أجل العمل أو السياحة.
لذا، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع عدد الشركات والأفراد الذين يقومون بأعمال منتظمة، وخصوصاً على مستوى مشاريع البناء في السعودية والإمارات، إلى ارتفاع أعداد الركاب الذي يتنقلون بين البلدين.
ولا بد أيضاً من الإشارة إلى التبادل الثقافي الجاري بين البلدين من خلال عدد من الفعاليات عالمية المستوى التي تقام في الرياض (أسبوع الموضة في الرياض، هي هب وفعاليات موسم الرياض)، وفي دبي (كأس دبي العالمي، جولة دي بي ورلد للغولف، ومعرض سوق السفر العربي). فهذا يساهم في وضع دبي والرياض على خريطة المسافرين من المنطقة والعالم من أجل العمل أو الترفيه.
نمو دائم واستثمار كبير
يبدو مستقبل مسار دبي-الرياض واعداً، إذ يلوح في الأفق مزيد من خطط التطوير. ويشمل هذا إطلاق المملكة لشركة طيران جديدة، أي شركة طيران الرياض التي تستعد للإقلاع في يناير 2025 حيث ستؤمن رحلات منتظمة بين الرياض ودبي.
كذلك التزم طيران الإمارات بتعزيز هذا المسار من خلال إضافة خيار الدرجة السياحية (الاقتصادية) المميزة إلى عدد من الرحلات المختارة التي تتجه إلى العاصمة السعودية أو تعود منها. وباتت هذه الفئة متاحة للمسافرين في 1 أكتوبر الماضي، علماً أنه يمكن حجز هذه المقاعد على متن الرحلة EK 819 (الساعة 7:10 صباحاً، DXB-RUH) والرحلة EK 820 (9:40 صباحاً، RUH-DXB). وفي نوفمبر الماضي أعلنت شركة الطيران الوطنية في الإمارات توفير خدمة السائق والسيارة الفاخرة لركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال في الرياض.
ولا شك في أن حرص السعودية والإمارات على زيادة عدد الرحلات التي يتم تسييرها بين الرياض ودبي، يؤدي إلى جعل السفر مهمة سهلة جداً بالنسبة إلى الركاب. كما أن ازدهار الوجهات السياحية التي باتت تجذب الزوار الدوليين إلى كل من البلدين يساهم في ارتفاع أعداد المسافرين.
وبالطبع يدل ازدحام مسار دبي – الرياض على متانة العلاقات الاقتصادية والثقافية التي تجمع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. لذا تحول هذا المسار إلى ممر جوي يؤمن التواصل الحيوي بين الأفراد ويعزز الفرص المهنية والنمو السياحي في المنطقة.








