في خطوة جريئة تجمع البراعة المعمارية وروح البلد الذي يتغنى بمفهوم السعادة الوطنية، تستعد بوتان لإعادة تعريف السفر من خلال تطوير مدينة جيليفو لليقظة الذهنية وتحفتها المركزية، أي مطار جيليفو الدولي.
ويتم إنشاء هذا المطار في الجزء الجنوبي من بوتان، قرب الحدود الهندية. وهو مشروع طموح يهدف إلى توفير ملاذ للعافية في المكان الأول الذي تطأه أقدام الزوار عند وصولهم والأخير الذي يزورونه قبل مغادرتهم المطار.
وكشفت شركة BIG-Bjarke Ingels Group للهندسة المعمارية أن تصاميم المطار ستندمج بسلاسة مع المناظر الطبيعية المحيطة به، مع التشديد على حرصها على إبراز التزام بوتان باليقظة الذهنية. وتُظهر هذه التصاميم مجموعة من الهياكل الخشبية التي تشبه الماسات والتي تعكس تضاريس البلاد الجبلية وتعد بتوسيع المبنى مستقبلاً.
ولأنه يرمي إلى مزج التراث البوتاني ومفاهيم الاستدامة والسفر الصديق للبيئة، يركز تصميم المطار بالدرجة الأولى على العناصر الطبيعية، وعلى توفير أجواء هادئة ومشهد مناقض لتجارب السفر الحديثة المسببة غالباً للتوتر. لذا، من المقرر أن يتم بناء المكان باستخدام أخشاب محلية مع إضافة منحوتات خشبية بوتانية تقليدية.
وبالحديث عن هذا المشروع، أشارت الشركة الهندسية إلى أن "المطار هو أول وآخر انطباع تكوّنه عند زيارتك مكاناً ما"، مشددة على أهمية توفير أجواء ترحيبية هادئة للمسافرين. لذا، لا عجب في أن يدمج المكان بعض العناصر البوتانية الحرفية التقليدية، والإطارات الخشبية الضخمة المنحوتة والملونة والتي تسلط الضوء على ماضي البلاد، حاضرها، ومستقبلها من خلال تصاميم التنين الرمزية. وهنا ستزود الألواح الشمسية التي سيتم تثبيتها على السطح المطار بالطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية، ما ينسجم والتزام بوتان بالاستدامة البيئية.
اقرأ أيضاً ترقّب افتتاح هذه الفنادق الفاخرة جداً في الشرق الأوسط في 2025
اقرأ أيضاً تجارب فاخرة جديدة من بلازا بريميوم في مطار البحر الأحمر
وسيشغل مطار جيليفو الدولي مساحة تصل إلى 732.000 قدم مربعة، ومن المتوقع أن يستقبل ما يصل إلى 123 رحلة يومياً، وأن يقدم خدماته لأكثر من 1.3 مليون مسافر سنوياً.
ومن المقرر أن يتم افتتاح المطار بحلول العام 2029، حيث سيشكل هذا خطوة جديدة على طريق توسع بوتان التي تعتمد حالياً على مطار بارو الدولي. وستتيح تضاريس جيليفو المنبسطة، إلى جانب الموقع الاستراتيجي القريب من الحدود الهندية، للمطار الجديد استقبال الطائرات كبيرة الحجم وتعزيز العلاقات التجارية والدبلوماسية بين بوتان والعالم.
ويشار إلى أنه تم تصميم مشروع جيليفو لليقظة الذهنية والذي يرأسه الملك جيغمه خيسار نمجيل وانغشاك ليصبح مركز أعمال وشريان حياة حيوياً في هذا البلد غير الساحلي. ويؤكد تطوير المطار التزام بوتان بمبدأ السياحة "عالية القيمة، ومنخفضة التأثير"، وهي رؤية تركز على التنمية المستدامة والحفاظ على التراث الثقافي. وهكذا سيتمكن الزوار من المساهمة في تفعيل أجواء الرفاهية في البلاد من خلال دفع رسوم التنمية المستدامة يومياً، ما سيساعد على تأمين الخدمات العامة الأساسية.
إذاً يشكل مطار جيليفو الدولي خطوة رائدة في رحلة بوتان على طريق بناء مستقبل واع ومتناغم.
من المتوقع أن يتم افتتاح المطار في العام 2029 كجزء من مشروع تنمية مدينة جيليفو الأوسع.
إنستغرام مدينة اليقظة الذهنية، جيليفو: gmcbhutan@
مصدر الصور: إنستغرام big_builds@








