حقق مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة إنجازاً جديداً هذا العام حيث استقبل، في 5 أبريل 2025، عدداً قياسياً من المسافرين وصل إلى 178.000 خلال 24 ساعة. ويمثل هذا الرقم الذي تم تسجيله في ذروة موسم السفر لأهداف دينية، بالتزامن مع توسيع نطاق الرحلات الجوية، وارتفاع عدد الوافدين الدوليين، أعلى حركة مرور في يوم واحد في تاريخ هذا المرفق الحيوي.
إلا أن هذا الارتفاع المفاجئ في أعداد الركاب لم يحدث مصادفة. فقد شهد مطار جدة تغييراً ملحوظاً، ما يعكس سعي المملكة إلى التحول إلى مركز عالمي للسفر الجوي والسياحة. وبلغ عدد المسافرين الذين عبروا هذا المطار في النصف الأول من 2025 نحو 25.5 مليوناً، ما يعني زيادة قدرها 6.8% مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق. وفي المقابل وصل عدد الرحلات إلى 150.000 مع تسيير شركات الطيران رحلات إضافية، ومع افتتاح مسارات جديدة.
في الواقع، لطالما اعتبر مطار الملك عبد العزيز الدولي بوابة للحجاج والمعتمرين، وهو الآن يعزز دوره كحلقة وصل تلبي تطلعات المسافرين من أجل العمل والترفيه في المنطقة. وقد أدت التغييرات المهمة التي طرأت على أنظمة الحقائب (29.4 مليون حقيبة في الفترة الفاصلة بين شهري يناير ويونيو)، وعلى عمليات البوابات الذكية، والخدمات التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، إلى جعل التنقل في أحد أكثر مراكز الطيران ازدحاماً في الشرق الأوسط أكثر سهولة من قبل.
في هذا السياق، ما زالت الرحلات الدينية تحتل مكانة مهمة ضمن عمليات المطار. فخلال ستة أشهر، شهد هذا المرفق توزيع 4.8 مليون عبوة تحتوي على ماء زمزم للحجاج الذين كانوا يستعدون لمغادرة المملكة. قد يكون هذا التفصيل صغيراً، لكنه غير عابر حيث يسلط الضوء على الأهمية الثقافية واللوجستية التي يتسم بها مطار جدة خلال مواسم الحج والعمرة.
في الواقع، شكل يوم أبريل القياسي اختباراً مهماً حيث لم يتم الإبلاغ عن تأخّر عدد كبير من الرحلات. وكان هذا ثمرة أشهر التخطيط، زيادة أعداد الموظفين، تعزيز التعاون بين السلطات العاملة في المطار، دائرة الهجرة، شركات الطيران، وطواقم الخدمات الأرضية.








