سفر وإقامة

شيبارة: الشمس والبحر والاستدامة

أهلاً بك في منتجع شيبارة، حيث تلتقي أماكن الضيافة الفاخرة الطبيعة السعودية الرائعة. وهنا، يمكنك الاستمتاع بطاقة الشمس المذهلة، بهواء أشجار المانغروف النقي، بجمال الشعاب المرجانية الحية، وبمشهد المزارع المروية بطريقة مستدامة، وأكثر، وأكثر

30 ديسمبر 24
شيبارة: الشمس والبحر والاستدامة

لا تتأخر، واحرص على القيام بمغامرة في الجانب السعودي من البحر الأحمر، حيث تلتقي المياهُ الساحرة الحياةَ البحرية الغنية، والسواحلُ الرائعة الجمالَ الطبيعي. وهنا تحرص شركة البحر الأحمر الدولية على تحقيق التوازن بين الجهود الهادفة إلى حماية النظام البيئي في المنطقة من جهة، والدعوة للاستكشاف الواعي من جهة أخرى. وترمي تلك الجهود إلى دعم كل الأنشطة المستدامة، من حماية الشعاب المرجانية، إلى زارعة أشجار المنغروف، ما يعني تعزيز فكرة السفر المسؤول. من هذا المنطلق، يعتبر منتجع شيبارة إحدى الوجهات الجديدة البارزة. وهو ملاذ يشغل مسافة 7 كيلومترات ويعكس سعي المملكة إلى تحقيق أهداف الاستدامة من خلال وضع خطط صديقة للبيئة، علماً أنه يضم 73 فيلا عائمة وشاطئية، ومطاعم، ومرافق رياضية، ومساكن للموظفين.

إنجازات خضراء

Red Sea Saudi Mangrove Nursery 3

عن هذا المنتجع ومرافقه الصديقة للبيئة، كتب جون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر الدولية في بيان إطلاق مشروع المنتجع: "يعكس هذا المنتجع الفاخر والفريد من نوعه التزامنا بالتصميم المتجدد وبالسياحة المستدامة". وقالت كارلا بيفريل، المديرة العامة لمنتجع شيبارة: "لدينا مزرعة طاقة شمسية خاصة بنا، وهكذا تغذي الألواح المحولات، ما يساعد على توفير الطاقة للمنتجع". كذلك أشار تقرير الاستدامة الذي أصدرته شركة البحر الأحمر الدولية في العام 2023، إلى أنه تم تركيب 760,500 لوح كهروضوئي في كل حقول الطاقة الشمسية في وجهة البحر الأحمر، مؤكداً أن هذا يساهم في تأمين الطاقة المتجددة.

إذاً يعتمد منتجع شيبارة، ليلاً نهاراً، على الطاقة الي يتم توليدها يواسطة الألواح الشمسية. وتضم مزرعة الطاقة الخاصة به 11.256 لوحاً كهروضوئياً بقدرة 5 إلى 6 ميغاوات.

وبالحديث عن الالتزام البيئي، أضافت بيفريل: "نظهر اهتمامنا الخاص بالسلاحف، ويبدي موظفونا حماسهم تجاه الحفاظ على السلاحف الأم التي وضعت بيضها مؤخراً". ويشكل هذا جزءًا من الجهود التي تهدف إلى الحفاظ على بيئة منطقة البحر الأحمر، وإلى حمايتها. وهو ما توضحه المديرة العامة للمنتجع بالقول: "نحن نحرص أيضاً على إجراء عمليات التناضح العكسي للمياه، وعلى إنشاء محطات الصرف الصحي الخاصة بنا. وهكذا تتم إعادة تدوير المياه وتنظيف المياه المستخدمة مرتين قبل أن تصبح صالحة للري".

كذلك أشارت إلى أنه يتم التخطيط للزراعة المائية، ويعني هذا بكل بساطة الزراعة التي تعتمد على الماء. وهي طريقة مفيدة لري النباتات في وجهة كالسعودية تتميز بمساحاتها الصحراوية الشاسعة. ولأن شيبارة يقع في الصحراء، يعتبر اللجوء إلى هذه التقنية الزراعية حلاً رائعاً. وهكذا سيتم ريّ المزروعات مثل الخس، الخضار الصغيرة، الأعشاب، والخضار الخاصة بالمنتجع بالاعتماد على هذه الطريقة.

كذلك تمت، في إطار مشروع البحر الأحمر، زراعة نحو 60.000 شجرة مانغروف بهدف إحياء البيئة البحرية. وفي السياق نفسه، يُدعى الضيوف إلى المساهمة في تعزيز التنوع البيئي في المنتجع من خلال زارعة مزيد من هذه الأشجار. ولا ننسى الإشارة إلى أن الحفاظ على الشعاب المرجانية هو أحد أبرز ركائز شيبارة. إذاً لا عجب في أن يعمل عالم أحياء بحرية في هذا المنتجع كما في منتجع سانت ريجيس البحر الأحمر.

نظرة اختصاصي

رنهولد غيليرا، هو عالم أحياء بحرية مقيم، ومدرب في مركز الغوص في شيبارة. وهو يتمتع بخبرة واسعة في إدارة مشاريع حماية البيئة البحرية مع التركيز على الاستدامة. وقد تعاون غيليرا، معتمداً على خبرته، وعلى مشاهداته السعودية، مع الصيادين من أجل المساهمة في حماية النظام البيئي. كما ساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، من خلال قيامه بمبادرات مثل تدريب الصيادين على اعتماد تقنيات الغوص المستدامة والمسؤولة.

وقبل عمله في شيبارة، قاد غيليرا مشاريع ترميم الشعاب المرجانية في فيجي والمالديف، حيث ركز على مكافحة تأثير التغييرات المناخية وعلى دعم السياحة المستدامة. وهذا ما أوضحه خبير علم المحيطات البيولوجي بقوله: "حين نتحدث عن الاستدامة، يعني هذا ارتباط البيئة بممارسات الحياة الاجتماعية. علينا أن نعمل معاً لأن البيئة السليمة تتطلب أن يعتني الناس بها بطرق فعالة. فلنأخذ الشعاب المرجانية كمثال، إذ يجب حمايتها ومساعدتها على التعافي. ومن خلال تنظيم الاستهلاك واعتماد طرق حياة مستدامة، يمكننا تحقيق التعايش المتوازن، حيث يؤدي البشر دوراً مسؤولاً على مستوى السلسلة الغذائية. يرتبط الأمر بمساعدة البيئة على تحقيق التوازن على المدى الطويل".

إذاً يمكننا أن نصف شيبارة بالوجهة الساحرة، فهي من أول المنتجعات التي تساهم في بناء مستقبل البحر الأحمر السياحي. ومن المعروف أن رؤية العام 2030 تتضمن إنشاء نحو 50 فندقاً على أراضي الجزر والبر الرئيسي، وإعادة تعريف العلاقة مع التراث الطبيعي. من هذا المنطلق، يشرف مشروع البحر الأحمر على حماية النظام البيئي الدقيق، ليثبت إمكانية التعايش بين التنمية المدروسة والتنوع البيولوجي. وفي شيبارة، تتم دعوة الزوار إلى الاستمتاع بذلك الانسجام النادر، حيث تجتمع الفخامة والاحترام العميق للعالم المحيط بنا.