في العام 2024، بلغ مشهد الطيران في المملكة آفاقاً جديدة مع مرور أكثر من 128 مليون مسافر عبر مطاراتها. ولم تكن الزيادة في أعداد هؤلاء طفيفة، بل حققت ارتفاعاً بنسبة 15% مقارنة مع العام 2023، وبنسبة 125% مقارنة مع مرحلة ما قبل انتشار وباء كوفيد 19. من الواضح أن الخطوات الجدية التي قامت بها المملكة في مجال الطيران العالمي باتت تؤتي ثمارها.
وقد أشارت تقارير الهيئة العامة للطيران المدني إلى أن الرحلات المحلية نقلت نحو 59 مليون راكب، فيما جذبت الرحلات الدولية نحو 69 مليون شخص. وساهم هذا الارتفاع المتزايد في أعداد المسافرين في ربط المملكة بـ170 وجهة عالمية. وشهد عدد من المسارات مثل مسار جدة – الرياض والقاهرة – جدة ازدحاماً ملحوظاً، مع تنفيذ الخطط الرامية إلى زيادة عدد المقاعد على متن الرحلات العالمية.
إذاً شهدت الأجواء السعودية عبور ما لا يقل عن 905.000 رحلة عالمية في العام 2024، وسجلت أرقاماً متساوية تقريباً على مستوى الرحلات المحلية والدولية. وشمل 82% من هذه الرحلات الوجهات الأساسية أي الرياض، جدة، الدمام والمدينة، ما أثبت مكانة هذه المدن كمراكز جذب أساسية في البلاد.
كذلك شملت هذه الزيادة عمليات الشحن الجوي التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 34 % أي ما يعادل 1.2 ميلون طن. وشكل مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام محطات أساسية ساهمت في تحول السعودية إلى مركز لوجستي رئيسي.
إلا أن هذا النمو لم يأتِ نتيجة الصدفة، فقد حرصت المملكة على مضاعفة جهودها الهادفة إلى توسيع المطارات، وعقد شراكات مع شركات الطيران المختلفة، وتعزيز البنية التحتية الخاصة بقطاع الطيران. إذاً لا يرتبط الأمر بمواكبة التطور العالمي فقط، بل بتشكيل مستقبل السفر في قلب المملكة أيضاً.








