ترسم السعودية خطوط الصيف المقبل بطريقة مثيرة للاهتمام. فقد أطلق وزير الثقافة أحمد الخطيب في الرياض حملة "لوّن صيفك" التي تُعد مبادرة السياحة الموسمية الأكثر طموحاً في البلاد حتى الآن. ومن المنتظر أن يستمر برنامج الحملة حتى سبتمبر 2025، وهو يهدف إلى جذب أكثر من 41 مليون زائر، وإلى توفير فرص الاستمتاع بخيارات مجموعة واسعة من الملاذات الساحلية، المنتجعات الجبلية، المهرجانات الثقافية، والفعاليات الدولية.
وتم إطلاق الحملة خلال ورشة عمل رفيعة المستوى استضافتها الهيئة السعودية للسياحة، وجمعت أكثر من 120 جهة معنية من مختلف مجالات القطاع السياحي في المملكة، من الوزارات، إلى بلديات المدن، فمطوّري القطاع الخاص وعلامات الضيافة ومنظمي البرامج الترفيهية.
برنامج تجارب شامل
تتمحور هذه الحملة حول ست وجهات رئيسية تم اختيار كل منها بسبب تمتعها بسحر موسمي فريد. وتشمل قائمة هذه الوجهات سواحل جدة الرائعة، شواطئ البحر الأحمر البكر، جبال مدينة الطائف الخضراء، الباحة، عسير التي تتميز بطقسها البارد ومساراتها ذات الإطلالات الرائعة، والرياض التي تستعد لاستضافة كأس العالم للرياضات الإلكترونية خلال شهري يوليو وأغسطس، وهو حدث رائد يجذب جماهير الألعاب الإلكترونية من مختلف أنحاء العالم.
وإلى جانب أشهر الوجهات، يتضمن برنامج الحملة أيضاً أكثر من 600 منتج وتجربة سياحية، إضافة إلى 250 عرضاً خاصاً. وتراوح هذه العروض بين الإقامة في المنتجعات الفاخرة مثل سانت ريجيس البحر الأحمر وديزرت روك، وتمضية الوقت على شواطئ جدة، وخوض المغامرات برفقة مرشدين على أراضي الجزر الرائعة مثل شيبارة وأمهات.
وفي هذا السياق، قال فهد حميد الدين، المدير التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة، إن هذا التنوع مقصود، وأضاف أن "السعودية تعيد تعريف نظرة العالم إلى السفر خلال الصيف".
دفعة بمليار ريال
تعكس الحملة الثقة المتزايدة بدور القطاع الخاص في إعادة تشكيل اقتصاد السياحة السعودي. وقد أكد الوزير الخطيب هذا بالإشارة إلى أن الشركاء من القطاع الخاص استثمروا هذا العام أكثر من 300 مليون ريال سعودي في دعم الأنشطة الصيفية، توفير البنية التحتية، وتحسين الخدمات.
وتابع: "نشعر هذا العام بالتفاؤل لرؤية القطاع الخاص يساهم بأكثر من 300 مليون ريال سعودي استعداداً لما يعد بأن يكون صيفاً رائعاً. ومن خلال ثقافتها الغنية، وتنوعها الساحر، تواصل المملكة العربية السعودية إلهام المسافرين من مختلف أنحاء العالم مع حرصها على تعزيز مشهد السياحة المحلية النابض بالحياة".
ولا شك في أن الأهداف الاقتصادية التي ترمي الحملة إلى تحقيقها طموحة جداً. وفي هذا السياق، تتوقع الهيئة السعودية للسياحة أن يصل حجم الإنفاق السياحي إلى 73 مليار ريال سعودي بحلول نهاية موسم الصيف. ويؤكد هذا الرقم تزايد أهمية القطاع على المستوى الاقتصادي.
وقد أكد الخطيب أيضاً أن الصيف هو مناسبة للتجديد ولتعزيز مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية.
حملة تستحق اسمها
من الهوية البصرية إلى تنوع الوجهات، تعتمد حملة "لوّن صيفك" على التباين والاختلاف. فهي تركز على اتساع مساحة المملكة الجغرافية والثقافية حيث تلتقي الشعاب المرجانية الهضاب الجبلية، والمنتجعات المستقبلية المتطورة مواقع التراث العالمي القريبة.
واللافت أنه سيتم دعم الحملة من خلال القيام بجهود ترويجية تستهدف المسافرين الجدد وأولئك الذين يزورون المملكة مراراً وتكراراً في 18 سوقاً دولياً. وهكذا ستحظى كل وجهة باهتمام خاص، رغم أن كل الوجهات ستلتقي تحت راية السياحة التي تركز على التجارب، من الطعام إلى العافية فالمغامرات والأنشطة العائلية.








