مشاهد ونشاطات

بالأرقام: رؤية المملكة للعام 2030 تحقق 93% من أهدافها

أثناء افتتاحه الدورة الجديدة لمجلس الشورى، استعرض صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، مسيرة عقدٍ من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، مشيراً إلى ارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة 155%، ووصول مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%، ومتحدثاً عن إطلاق مبادرات رئيسية في مجالات الذكاء الاصطناعي والدفاع والخدمات اللوجستية الإقليمية

1 أكتوبر 26
A man and woman standing at an outdoor food stall
خلال عقد واحد، حققت السعودية 93% من مستهدفات رؤية 2030. المصدر: موقع الهيئة السعودية للسياحة
A man and woman standing at an outdoor food stall

أعلن صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان، خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الشورى، أن المملكة العربية السعودية أنجزت 93% من أهدافها المحددة في إطار رؤية العام 2030.

وفي كلمته التي افتتحت أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، والتي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، سلط سمو ولي العهد الضوء على عشر سنوات من تنويع الموارد، وتحديث الأنظمة والتشريعات، وتوظيف رأس المال في مسارات استراتيجية مهمة على مستوى إعادة صياغة الاقتصاد المحلي، وما أدت إليه من نتائج مثل تعزيز منعة المملكة وحمايتها من تقلبات الأسواق العالمية والصدمات المالية الخارجية.  

KAFD

وقد برزت وتيرة التنويع الاقتصادي المتسارعة كعنصر أساسي في تقرير الإنجازات. فقد ذكر ابن سلمان أن صادرات المملكة غير النفطية سجلت نمواً بنسبة 155% مقارنة بالعام 2016. وبالتزامن مع ذلك، ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%. كذلك شدد سموه على متانة شبكة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة، مشيراً إلى أن البنية التحتية المحلية نجحت في تجاوز الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية، ما ضمن استمرار تدفق السلع والخدمات من دون انقطاع.

اقرأ أيضاً كيف تعزز زيادة بنسبة 16% في قطاع السفر الداخلي نمو السياحة في السعودية؟

التوظيف الموجّه لأموال التنمية 

تعتمد الاستراتيجية المالية الخاصة برؤية العام 2030 على صندوق الاستثمارات العامة الذي يستهل حالياً مرحلته التشغيلية الخمسية التالية. ويركز الصندوق السيادي أولاً على القطاعات الاقتصادية المحلية ذات العوائد المرتفعة، تنمية المحتوى المحلي، وتعميق شراكات الاستثمار المشترك مع مؤسسات القطاع الخاص. وتكاملاً مع جهود الصندوق في مجال توظيف رأس المال، يواصل صندوق التنمية الوطني تقديم تمويل سنوي موجّه لقطاعات النمو الرئيسية من أجل دعم الأهداف التنموية الاستراتيجية طويلة الأمد.  

الإنجازات الرقمية وعام الذكاء الاصطناعي

حقق القطاعان العام والتقني في المملكة مكاسب بارزة وفقاً لمؤشرات الأداء العالمية، إذ احتل هذا البلد المرتبة الأولى عالمياً في إطار الجاهزية الرقمية، وعلى قائمة مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومؤشرات رئيسية ترتبط بالأمن السيبراني. كما حلّت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً حسب مؤشر نضج الحكومات الرقمية وأدرجت على قائمة الدول العشر الأكثر جاذبية للاستثمار في قطاع التعدين. واستناداً إلى هذه المعطيات الرقمية، أعلنت الحكومة رسمياً تسمية العام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، وهي مبادرة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق قدرات الذكاء الاصطناعي، دمج تقنيات التعلم الآلي في الخدمات العامة، تعزيز إنتاجية القوى العاملة، وتنمية الكفاءات التقنية المحلية المتخصصة.   

تحسينات اجتماعية في مجالات الإسكان، الصحة والتعليم

على الصعيد المحلي، أثمرت الإصلاحات الاقتصادية تحسينات ملموسة على مستوى الرفاه العام والبنية التحتية الاجتماعية. فقد أدت التحديثات الهيكلية التي أجريت في قطاع العقارات إلى توسيع خيارات التمويل العقاري، وتعزيز كفاءة السوق عموماً، ورفع معدلات تملّك المساكن في أوساط المواطنين السعوديين.

ويبقى الاستثمار في رأس المال البشري  ركيزة أساسية في إطار التخطيط الاقتصادي طويل الأمد، إذ تهدف التحديثات المستمرة لنظام التعليم العام إلى الارتقاء بالمعايير الأكاديمية المعتمدة في المدارس الحكومية، فيما تواصل التحولات الشاملة في القطاع الصحي توسيع نطاق التغطية الطبية وتحسين جودة الخدمات في كل أنحاء المملكة.

وفي معرض حديثه عن عقد من التقدم، قال صاحب السمو الملكي، ولي العهد: "التخطيط طويل المدى لا يعني الثبات والسكون، بل القدرة على التكيف مع المتغيرات". كما جدد التأكيد على أن سياسة البلاد الاقتصادية ستواصل التركيز أولاً على القطاعات الواعدة، جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية، وتوجيه الموارد نحو مشاريع اجتماعية واقتصادية كبيرة الأثر.

 

تحالفات الدفاع الإقليمية وأمن الطاقة العالمي

وفي ما يتعلق بالأمن الإقليمي، أكّد ولي العهد مجدّداً أن الأمن والاستقرار في دول مجلس التعاون الخليجي كلّ لا يتجزأ. وتعهّد بمواصلة التعاون الاستراتيجي  والتكامل الاقتصادي والعمل الدفاعي المشترك في المنطقة. كما سلط الضوء على اتفاقية حلف مكة الدفاعي – التي أبرمت مع تركيا وباكستان – باعتبارها مبادرة رئيسية تعزز الاستقرار الإقليمي، معرباً في الوقت نفسه عن تقديره للشركاء الدوليين الداعمين للسلام في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الأسواق الدولية، أشار ولي العهد إلى أن المملكة العربية السعودية تظل صماماً لأمن الطاقة العالمي، حيث تضمن توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية رغم التصعيد الجيوسياسي القائم. كذلك لفت إلى أن قيادة البلاد بادرت إلى إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات من أجل تعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية الدولية ورفض استخدامها كأداة للضغط الاقتصادي.