مهرجان قمم الدولي الثالث: إبهار عالمي في عسير

مهرجان قمم الدولي الثالث: إبهار عالمي في عسير

أبهرت الفرق المحلية والعالمية زوار مهرجان قمم الدولي للفنون الأدائية الجبلية الثالث الذي نظمته المملكة العربية السعودية
28 يناير 24
Share

أبهرت عروض الفرق المحلية والدولية جمهور مهرجان قمم الدولي للفنون الأدائية الجبلية في نسخته الثالثة التي نظمت في منطقة عسير الواقعة جنوب غرب المملكة العربية السعودية. فقد قدمت كل من تلك الفرق أداءً فنياً رائعاً ولوحات جبلية، سعودية، عربية وعالمية من 45 دولة. وهدف هذا الحدث إلى تعزيز التبادل الثقافي الدولي، وإلى تسليط الضوء على عراقة وأصالة الفنون الأدائية محلياً ودولياً.

إبهار عالمي

قدمت الفرقة الصينية لوحة فنية مبهرة من خلال عرضها الأول "ياو ذا الطبول الطويلة" الذي يعد أداء تقليدي محلياً يرتبط بسلالة "هان" الشهيرة في الصين. وفي عرضها الثاني "ياو الطبول البرونزية"، جمعت الفرقة الفن التقليدي والموسيقى والأداء الإبداعي. كذلك شاركت اليابان في الحدث من خلال فرقة أدائية قدمت ثلاثة عروض فنية هي: كوكيريكو بوشي، وهاناغاسا أوندو، وجينروكو هانامي أودوري. وفي المقابل، نالت مشاركة الفرقة الإسبانية استحسان زوار المهرجان، إذ تفاعل هؤلاء بشكل لافت مع عروضها الأدائية الثلاثة التي قُدمت على أنغام الموسيقى الإسبانية بطريقة تعبّر عن أصالة هذه الفنون وعراقتها.

ولفتت الفرقة الإيطالية الأنظار بأدائها لثلاثة فنون جبلية: فن البحر الأبيض المتوسط، وفن التارانتيلا القديمة، وفن بالاد سان كالوجيرو. وبدورها أمتعت فرقة أوزباكستانية حضور المهرجان بعرضها الفني الأدائي "لياسجي" الذي يعتمِد على المهارات الأدائية الفردية والجماعية.

أداء عربي مميز

وشهد مهرجان قمم الدولي للفنون الأدائية الجبلية مشاركة فرقة سودانية قدمت فن العرضة، وهو أحد أقدم الفنون الأدائية، فيما قدَّمت المملكة الأردنية فن الدبكة الأردنية التي تشمل نحو عشرين نوعاً. وفي السياق نفسه، شاركت فرقة أدائية من لبنان في الحدث من خلال تقديم فن الدبكة في ثمانية مواقع تراثية في المنطقة. وعرضت الفرقة المغربية ثلاثة مشاهد تراثية فردية وجماعية: أحيدوس الشهير، وعبيدات الرمى، وجبال الأمازيغ. وقدمت فرقة أدائية عراقية فن الجوبي من خلال عروض أقيمت في مواقع المهرجان التراثية الثمانية، فيما أبهرت العروض اليمنية المتابعين بفنونها الجبلية الشهيرة، مثل فن "السمرة" اليافعية وفن "جبال العود"، التي تمثل إرثا موروثاً عريقاً، وتحمل عبق الماضي ونكهة وذكريات الآباء والأجداد.

تنظيم متقن وبصمة سعودية رائعة

لم تكتف المملكة العربية السعودية بالتنظيم الناجح لهذه الفعالية، بل شاركت فيها بفاعلية ملحوظة. فقد تضمنت العروض الأدائية السعودية، التي قدمتها 20 فرقة، مزيجاً إبداعياً من الرقصات التراثية العريقة التي تمثل مختلف المناطق السعودية:

  • قدمت منطقة عسير التي استضافت الحدث: فن "الدمة" الذي يتميّز بالإثارة والقوة، و"اللعب الشهري" الذي يجمع الشعر والموسيقى، إضافة إلى فن " الخطوة" الذي يعتبر من أبرز الفنون الأدائية الجنوبية.
  • شاركت الباحة من خلال فن " العرضة "، الفن الأدائي الشهير، وفن " المسحباني " المعتمد على الإيقاع.
  • ومن محافظة الطائف حضر فن " المجرور " الذي يعتبر من أبرز فنون الأداء في المنطقة الغربية.
  • وقدم فنانون من المناطق الشمالية في المملكة العربية السعودية فن الدحة" الذي يعد أحد الفنون الأدائية الشهيرة.
  • وعرضت فرق من منطقة جازان فنوناً عدة، منها " "الربش" وفن "السيف" إضافة إلى عروض فن "العزاوي" الذي يمثل إرثاً شعبياً يحكي قصة واقع ثقافي عريق ما زال يشكل جزءًا من حياة أبناء المنطقة حتى اللحظة.

وهدفت هيئة المسرح والفنون الأدائية، من خلال تنظيم مهرجان "قمم الدولي للفنون الأدائية الجبلية" بنسخته الثالثة، إلى تقديم الموروث السعودي بفنونه المختلفة، وإلى الترويج له عالمياً، كما إلى جذب الاهتمام العالمي نحو الفعاليات المحلية من خلال مشاركة فرق من بلدان مختلفة، وإلى إبراز جهود المملكة الرامية إلى الاهتمام بالإرث الثقافي وبثقافة الشعوب. كذلك عكست إقامة هذا الحدث حرص الهيئة على تعزيز التبادل الثقافي الدولي باعتباره أحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة التي يتم اتباعها تحت مظلة رؤية السعودية 2030.

ويشار إلى أن مهرجان قمم الدولي للفنون الأدائية الجبلية الثالث الذي يقام بشكلٍ سنوي في منطقة عسير والذي يعد المهرجان الأول من نوعهِ في العالم، أعلن بدء عروضه من خلال مسيرة كرنفاليه شاركت فيها 45 فرقة أدائية جبلية محلية ودولية.