يعدّ الإبحار من أقدم وسائل السفر في التاريخ، وقد تطور بشكل مطرد على مدى آلاف السنين من قوارب بدائية إلى أفخم اليخوت التي باتت رمزاً للترف ونمط الحياة الراقي. في الآتي، رحلة ممتعة على متن أحد اليخوت الشراعية.. سفراً ميموناً
لمحة تاريخية
استخدم البشر أنواعًا مختلفة من وسائل النقل العائمة للسفر عبر البحار، وذلك لأهداف عديدة منها التجارة والاستكشاف وشن الحروب. ولعلّ أقدم القوارب الشراعية التي اعترف بها المؤرخون كانت تلك التي استخدمها المصريون القدماء قبل 4000 عام الميلاد. وكانت مصنوعة من القصب وقوارب أخرى خشبية أكثر تعقيداً، ُتدفع على طول نهر النيل بعمود طويل أو تُدفع بالمجاذيف، لكن سرعان ما اكتشفوا أن بإمكانهم تسخير الرياح باستخدام الصواري والأشرعة. وكانت هذه القوارب طويلة وضيقة وتصعب السيطرة عليها.
الإبحار هواية النبلاء
في منتصف القرن السابع عشر، أصبح الإبحار الترفيهي بالمراكب الصغيرة نشاطًا شائعًا للنبلاء في إنكلترا. إذ تكشف الأدلة الموثقة أن الإبحار في نهر التايمز كان هواية شائعة للعائلة المالكة.
وفي عام 1660 وبعد أن أمضى تشارلز الثاني ملك إنكلترا 10 سنوات في المنفى في هولندا، احتفلت مدينة أمستردام بعودته إلى العرش، حيث قدم له يختًا فاخرًا يبلغ طوله 60 قدمًا يضم طاقمًا من 20 فردًا، ويحمل اسم "ماري". درس الملك تشارلز الهندسة المعمارية البحرية وقام ببناء ما يقرب من 20 يختًا خلال حياته.
ظلت اليخوت رياضة الملوك لأكثر من قرن، وانضم إليها الأثرياء في العالم، وبدأت نوادي اليخوت تتشكل، وكان أولها نادي كورك المائي، في أيرلندا في عام 1720، تبعه نادي اليخوت Lough Ree في عام 1770، و Starcross Yacht Club في عام 1772 في إنكلترا.
المراكب الشراعية الحديثة
بدأ عصر القوارب المصنوعة من الألياف الزجاجية بعد الحرب العالمية الثانية. يمكن للألياف الزجاجية، أن تحل بسهولة محل الألواح الخشبية في بناء القوارب. وقد ظهرت العديد من الشركات مثل كاتالينا خلال الخمسينيات والستينيات.
كانت الأعوام بين 1950 و 1990 بمثابة ذروة بناء قوارب إنتاج الألياف الزجاجية. تتميز الغالبية العظمى من هذه المراكب الشراعية بوسائل راحة واسعة في المقصورة.
أفضل العلامات التجارية للمراكب الشراعية
لا شك في أن امتلاك يخت شراعي يمثل حلماً لكثير من المغامرين والطامحين للاستمتاع وسط المياه الفيروزية وألوان الأفق ومراقبة النجوم المتلالئة في السماء ليلاً. لذا، يجب البحث عن يخت متقن الصنع يجمع بين الراحة والأمان وأناقة التصميم والذوق الرفيع.
لقد أتقنت أفضل العلامات التجارية للمراكب الشراعية، لعقود فن النجارة. وكرسوا مهاراتهم ووقتهم لتصميم وتصنيع أفضل اليخوت الشراعية.
إليك أفضل العلامات التجارية للقوارب الشراعية من جميع أنحاء العالم:
Hallberg-Rassy: شركة سويدية معروفة لصنع المراكب الشراعية عالية الجودة والأكثر قوة. تعد العلامة التجارية الأولى لأنها توفر الراحة المطلقة والأمان والتعامل الجيد والسهل.
Nautor's Swan
لأكثر من 50 عامًا، رفعت Nautor's Swan مستويات الإبحار إلى ما لا نهاية بفضل مجموعتها الواسعة من اليخوت الشراعية الصالحة للإبحار والخالدة والأنيقة وذات الأداء العالي.
Beneteau
تمتاز تصاميم هذه العلامة التجارية بمزيج من البساطة وحسن الأداء. ما جعلها العلامة التجارية الأكثر مبيعًا للمراكب الشراعية في العالم.
Amel Yachts
قدمت هذه العلامة التجارية الفرنسية، لأكثر من خمسة عقود لعشاق الإبحار فرصة مثالية لاستكشاف البحار بأقصى درجات الجودة والراحة، والأهم من ذلك، السلامة.

مغامر يعشق البحر
على متن يخته الشراعي الراسي في ميناء وسط العاصمة اللبنانية بيروت، يستلقي أحمد بساط متأملاً سحر مغيب الشمس عن مدينته الجميلة، ويتحدث إلى list mag بفرح عن هوايته التي لطالما أحبها،الإبحار، سائحاً متجولاً مستمتعاً بالمياه الفيروزية ونسائم منعشة تلفح وجهه بلطف.يقول أحمد إن امتلاك يخت شراعي يجوب به البحر حلم راوده منذ الطفولة، وكان له ما أراد، مشجعاً كل من يرغب في ممارسة هذه الهواية الراقية بالإقدام على هذه الخطوة كونها مناسبة لمختلف الأعمار شرط الخضوع لدورة تدريبية نظرية وتطبيقية، للاطلاع على أهم المعلومات والتفاصيل من قراءة خرائط ومتابعةأحوال الطقس واتجاه الرياح وغيرها من الأمور لضمان رحلة آمنة وممتعة.

أما عن المواصفات التي يجب أن يتمتع بها البحار فيقول أحمد إن أهمها أن يكون الشخص صديقًا للبحر وعاشقًا للهدوء والسكينة إذ قد يقضي ساعات طويلة بعيدًا عن أي ضوضاء أو ازدحام،إلى حين الوصول إلى وجهته النهائية.
يستذكر أحمد أطول رحلة قام بها ابتداءً من سلوفينيا مروراً بإيطاليا واليونان وصولاً إلى بيروت، ويخطط بشغف للقيام برحلة العمر إلى المحيط الأطلسي لزيارة جزر الكاريبي انطلاقاً من شواطئ البحر الأبيض المتوسط، والتي قد تستغرق نحو 25 يومًا من دون أن تطأ قدماه اليابسة.تنظم هذه الرحلة عادة شركات متخصصة توفر مواكبة طبية استعدادًا لأي طارئ قد يحدث أثناء الرحلة لأي من المشاركين.
ويختم أحمد حديثه بحثّ الراغبين في ممارسة هواية الإبحار بعدم التردد أو الخوف والاستمتاع بهذه التجربة الآمنة وبناء ذكريات لا تنسى.
ميزات أساسية
أهم الميزات التي يجب توفرها في اليخوت الشراعية لتجربة إبحار آمنة ومريحة.
قمرة قيادة إبحار آمنة ومريحة
يجب أن تتيح لك قمرة القيادة الجيدة مجالاً للوصول بسرعة وسهولة إلى أجهزة التشويش والمرابط وأجزاء مهمة أخرى من نظام الرافعة، وأن يكون ارتفاع المقعد أو المقاعد نحو 35 سم وعرضها من 50 إلى 55 سم لتوفير الدعم المثالي،وأن تكون قابلة للتعديل لتوفير أقصى درجات الراحة.
راسم الخرائط GPS
يتيح لك الاطلاع على تحديثات مستمرة عن ظروف المحيطات، والظروف الجوية، والمخاطر المحتملة مثل التيارات القاتلة والحواجز الرملية. كما يعد أيضاً أداة أمان مهمة يمكن أن تساعدك في بعض المواقف الحرجة للغاية أثناء رحلتك.
نظام الرافعة الكهربائي
يمكن لنظام الرافعة الكهربائية أن يحافظ على السلامة حتى في أقسى الظروف، وبالتالي يمنعك أنت وطاقمك من التعرض للإصابة. و سيجعل إبحارك أكثر أمانًا وأقل إرهاقًا وأكثر إمتاعًا.
جهاز تكرير المياه المالحة
يمكن استخدام هذا الملحق لتحويل مياه البحر إلى مياه شرب نقية خالية من البكتيريا والطفيليات. كل ما عليك فعله هو التأكد من صيانتها بشكل صحيح ودائم.
سطح عريض وخال من الفوضى
غالباً ما يتم التغاضي عن السطح في المراكب الشراعية، فإنه يفضل أن يكون سطح المركب الشراعي عريضًا بدرجة كافية وخالياً من الفوضى.
















