تقام أسواق أبها الرمضانية في قلب منطقة عسير حيث تجمع أشكال الحياة المجتمعية والتجارة. وهي تجذب كثيراً من الزوار وخصوصاً في حي المشهد حيث تضم وجهات تسوق رائعة. إلا أن فعالياتها لا تقتصر على ذلك، إذ توفر هذه الأسواق مراكز صاخبة للتفاعل الاجتماعي والتبادل الثقافي خلال شهر رمضان أيضاً.
وعن هذه الأسواق قال أحمد عسيري، أحد السكان المحليين، لوكالة الأنباء السعودية، إنها نمت من حيث الحجم وعدد الزوار على حد سواء، وإنها أصبحت من أبرز المعالم في أبها. بالفعل تشهد هذه الوجهة، بعد صلاة العصر وحتى حلول موعد الإفطار، ازدحاماً كبيراً حيث تعج الشوارع بالباعة الذين يعرضون كل شيء، من الأطباق المحلية الفاخرة إلى السلع المصنوعة يدوياً، ما يشكل شهادة على روح المبادرة التي يتميز بها المجتمع المحلي.
وهكذا تزدان منطقة عسير بعشرات الأسواق المنتشرة في كل محافظاتها، حيث تقوم فرق بلدية بالإشراف على جودة السلع التي يتم عرضها وعلى حسن سير العمل.
إلا أن سحر الأسواق الرمضانية في أبها لا يكمن في جاذبيتها التجارية فقط، بل يتخطى هذا إلى دورها كأماكن للقاءات الاجتماعية أيضاً. فكما هي حال الأسواق الأسبوعية النابضة بالحياة التي تعرض بضاعتها على مدار العام، تتحول أسواق أبها إلى تجمعات مفعمة بالحيوية. فهنا، يلتقي الأصدقاء، ويجتمع أفراد العائلات، وينخرط المجتمع المحلي في إجراء الاستعدادات اللازمة للإفطار، ما يجعل هذه الوجهة حجر زاوية ثقافياً في أبها خلال شهر رمضان.








