تستضيف الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في جدة الحدث الفني: إلهام. وهو أول معرض فردي تقيمه الفنانة التشكيلية السعودية إلهام أبو طالب، ويجمع أكثر من أربعين لوحة ويختتم 38 عاماً من المثابرة والصبر والألوان.
ويشار إلى أن أبو طالب خسرت حاسة السمع حين كانت طفلة، ثم واجهت لاحقاً صعوبات في الكلام. إلا أنها رفضت أن يكبح الصمت طموحاتها. وهكذا لجأت إلى فرشاة الرسم، وشكلت لغة بصرية تعبّر عن أحلام الطفولة بالاعتماد على الملاحظة الحادة اللافتة. ويملأ هذا الإحساس المرهف المعرض الجديد، ويظهر من خلال عناصره: الزهور الآسرة، المناظر الطبيعية الغارقة في أشعة الشمس وضوء القمر، والمشاهد التصويرية التي تتكلم من خلال ضربات فرشاة واثقة، ما ينفي الحاجة إلى الكلام.
وبالعودة إلى تاريخ الفنانة المولودة في جدة، نجد أنها شاركت في معارض جماعية نظمت في مختلف أنحاء المملكة، تحت مظلة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون غالباً. وتعليقاً على هذا المعرض الفردي، قال مدير الجمعية، محمد الصبيح، بحسب ما نقل عنه موقع عرب نيوز، إن أبو طالب "شاركت في العديد من ورش العمل والمعارض الجماعية"، مضيفاً: "والآن حان الوقت للاحتفاء بعرضها الفردي الأول. فهي تستحق كل الدعم والتشجيع".
بدورها وصفت مها عبد الحليم رضوي، الأمينة العامة لجائزة رضوي فن، هذا المعرض بقولها إنه "أتاح لها (للفنانة) تقديم رؤيتها الفريدة وموهبتها الإبداعية لجمهور كبير، ما يثبت أن الفن يتجاوز حواجز التواصل".
وكان حدث الافتتاح بالنسبة إلى أبو طالب مؤثراً، وهو ما ظهر من خلال تعليقها حيث قالت: "بعد 38 عاماً، أصبح حلمي حقيقة"، مشيدةً بدعم والدها الراحل الذي ساهم في إبقاء طموحها حياً فيما كانت تهتم بأسرتها وتصقل موهبتها. ولفتت إلى أنها تأمل أن تتمكن من تمثيل السعودية في المحافل الدولية، مشددة على أهمية الدعم المؤسسي للفنانين، وخصوصاً النساء، ليتمكنوا من تقديم إبداعهم لجمهورهم.
ينظم معرض "إلهام" في مقر الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في جدة حتى نهاية هذا الشهر، وهو يدعو الزوار إلى الاستماع بمشاهدة مجموعة من الأعمال الفنية التي يطغى عليها الصمت والتي تزخر بالألوان.








