مشاهد ونشاطات

فيلم "هجرة" السعودي يكتب تاريخاً جديداً في مهرجان البندقية

في لحظة فارقة على مستوى السينما السعودية، خطف فيلم "هجرة" للمخرجة شهد أمين الأضواء بفوزه بجائزة NETPAC لأفضل فيلم آسيوي خلال الدورة الـ82 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي 2025، ليضع السعودية على خريطة أرفع المحافل السينمائية العالمية

بواسطة /
8 سبتمبر 25
فيلم "هجرة" السعودي يكتب تاريخاً جديداً في مهرجان البندقية
المخرجة شهد أمين

يشهد قطاع السينما في السعودية نمواً سريعاً، حيث أصبحت الأفلام المحلية منافساً بارزاً في أعرق المهرجانات العالمية. ويعكس هذا التطور التحولات الثقافية التي تعيشها المملكة والدعم المتزايد الذي تقدمه لصناعة الأفلام والإبداع، ليصبح الفن السابع فيها جزءاً أساسياً من المشهد الثقافي العالمي. ويتجلى هذا في العديد النجاحات التي تم تحقيقها والجوائز الدولية التي تم الحصول عليها، فضلاً عن المبادرات التي يقودها صندوق البحر الأحمر السينمائي وغيره من المؤسسات، والتي تمنح صنّاع الأفلام المحليين مساحة أوسع لعرض قصصهم أمام جمهور عالمي.

فيلم "هجرة"

في إطار هذه النقلة النوعية، جاء فيلم "هجرة" ليحقق إنجازاً جديداً بفوزه بجائزة NETPAC. ويروي العمل قصة الطفلة جنى، البالغة من العمر 12 عاماً، والتي ترافق جدتها الصارمة، ستي، وشقيقتها المتمردة، سارة، في رحلة حج إلى مكة المكرمة. وقبل الوصول، تختفي سارة فجأة، لتبدأ رحلة بحث حافلة بالصراعات الداخلية، وأحداث تكشف كثيراً من الأسرار العائلية الممتدة عبر الأجيال.

ويعكس الفيلم رؤية المخرجة شهد أمين التي تناولت من خلاله قصة إنسانية عميقة تُحاكي رحلة البحث عن الذات، وتكشف تعقيدات العلاقات العائلية في إطار يجمع البعد الروحي والتجربة الإنسانية.

وقد حظي العمل بدعم لافت من جهات سعودية عدة، منها فيلم العلا وصندوق البحر الأحمر السينمائي واستوديوهات Ideation. ويعكس هذا الدعم التوجه الواضح نحو تمكين المواهب المحلية ومنحها الفرصة لتقديم أعمال قادرة على المنافسة عالمياً، مع حضور متزايد للأفلام السعودية في مهرجانات كبرى مثل كان والبندقية.

إنجاز تاريخي

قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، إن فوز "هجرة" يُعد انتصاراً تاريخياً للسينما السعودية، مشيراً إلى أنه أول فيلم سعودي يحصل على جائزة NETPAC في مهرجان البندقية. وأضاف أن هذا الإنجاز يؤكد حجم الدعم الذي تقدمه المملكة لقطاع السينما، ويثبت قدرة المبدعين المحليين على الوصول إلى العالمية وتمثيل الثقافة السعودية في أرفع المحافل الفنية.

ولا يمثل هذا الفوز تكريماً لفيلم واحد فقط، بل يشكل إشارة إلى مستقبل واعد ينتظر السينما السعودية التي تخطو بثبات نحو العالمية، حاملة معها قصصاً محلية أصيلة تُروى بلغة فنية تصل إلى مختلف شعوب العالم.