مشاهد ونشاطات

هذه أبرز المواقع التاريخية والأثرية في القطر: ابدأ جولتك

<b>هل تعلم أنه يمكنك زيارة كثير من المواقع التاريخية والتراثية في قطر؟ هذا صحيح. إذاً تخلَّ عن الفكرة السائدة التي تفيد بأن هذا البلد لا يضم سوى الأبنية الحديثة، وأضف إلى مخطط رحلتك القيام بجولة على الأسواق، القلاع والمواقع الثقافية المختلفة التي تروي قصصاً مثيرة للاهتمام عن تاريخ البلاد</b>

بواسطة /
16 فبراير 26
هذه أبرز المواقع التاريخية والأثرية في القطر: ابدأ جولتك

بالنسبة إلى كثير من الزوار، تعني قطر الأبنية العصرية، الفنادق الفاخرة، وملاعب كرة القدم عالمية المستوى. لكن خلف هذا المظهر الحديث تختبئ شبه جزيرة صغيرة كانت تحتضن مجتمعاً نشطاً قبل اكتشاف النفط الذين جعلها إحدى أغنى دول العالم. وفي السنوات الأخيرة، تمت إعادة ترميم جزء من أماكنها التراثية بعناية فائقة. 

فمن الحصون وأبراج المراقبة التي تم بناؤها قبل قرون مضت، إلى النقوش الصخرية التي تعود بتاريخها إلى القرن الثالث الميلادي، والأسواق النابضة بالحياة، تحتضن البلاد مجموعة متنوعة من المواقع التاريخية التي تقدم لزوارها لمحة عن ماضيها العريق. واللافت أنه يمكن الوصول إلى معظم هذه المواقع بسهولة انطلاقاً من الدوحة، علماً أنها تلبي كل التطلعات، من الرحلات العائلية إلى الجولات الثقافية الغامرة. إذاً تعرف في ما يلي إلى عدد من أبرز الأماكن التاريخية في قطر التي تستحق أن تضيفها إلى برنامج رحلتك. 

1. قلعة وموقع الزبارة الأثريان 

قلعة الزبارة هي أحد المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي التابعة لليونيسكو، وأكثر المعالم التاريخية شهرة في قطر. ويعود تاريخها إلى القرن الـ18، إلا أن الآثار المحيطة بها - والتي يواصل علماء الآثار استكشافها - تعود إلى مئات السنين الماضية، وتشمل بقايا مساجد، منازل ومعاصر تمر ترتبط بمرحلة كانت فيها الزبارة مركزاً مزدهراً لصيد اللؤلؤ. 

ويضم الجزء الداخلي من القلعة متحفاً صغيراً حيث تُحفظ قطع أثرية ومعروضات تروي قصصاً عن تاريخ المنطقة. وهنا، تتيح ممرات خشبية مرتفعة للزوار التجول وسط آثار القرية الأصلية. فلا تفوّت فرصة القيام بهذه الجولة واعلم أن الطريقة الأكثر سهولة للوصول إلى الزبارة هي استخدام سيارة خاصة أو الانضمام إلى رحلة منظمة برفقة مرشد. لكن انتبه، لا يتوفر في هذه الوجهة كثير من مرافق الخدمات والمساحات المظللة. إذاً لا تنسَ إحضار الماء أو خطط للقيام بجولتك خلال فترة المساء. 

 2. أبراج برزان 

 في حال لم ترغب في التوجه إلى الزبارة وكنت تخطط لعيش تجربة مميزة تعود بك إلى زمن قطر ما قبل الطفرة النفطية، احرص على زيارة أبراج برزان الواقعة في الضواحي الشمالية للدوحة. فقد بني برج برزان الغربي (تعني الكلمة بالعربية المكان المرتفع) بين العامين 1910 و1916، ليصبح جزءاً من سور كبير يحيط بقرية أم صلال محمد وبساتينها. وفي العام 1958 تم تشييد البرج الشرقي. ويعتقد أن الموقع كان يضم أبراجاً أخرى تعود بتاريخها إلى القرن الـ19، ويرجح أن البرجين استخدما قديماً لمراقبة المنطقة المجاورة ولحماية الآبار والمزروعات. وقد تم ترميمهما في العام 2014.

ويشار إلى أن سيارة الأجرة هي أفضل الطرق للوصول إلى موقع البرجين (تستغرق الرحلة 20 دقيقة من وسط الدوحة). ومن المهم أن يتم القيام بالجولة في الصباح، من الأحد إلى الخميس (من 8:30 صباحاً حتى 12:30 ظهراً) أو بعد ظهر يوم الجمعة (من 3 بعد الظهر حتى 6 مساءً). لا تنسَ هذا، وإذا كنت تخطط للدخول إلى البرجين، فاعلم أن هذا مجاني.

وأثناء تجولك في المنطقة، احرص على التوقف قرب المسجد الصغير الذي يعود تاريخ بنائه ربما إلى القرن الـ19. 

 المصدر: Unsplash
المصدر: Unsplash
Souq Waqif - emre-6xfzWTeeFDM-unsplash

3. سوق واقف

رغم أن سوق واقف لم يعد وجهة تاريخية (تم هدم السوق البدوي الأصلي واستبداله ببناء حديث)، إلا أنه ما زال موقعاً نابضاً بالحياة حيث يمكنك تخيّل ما كانت عليه الأسواق قبل نحو مئتي عام.  

وهنا، يمكن الزوار التجول لساعات في الممرات المتعرجة، شراء الهدايا التذكارية، الحلي والتوابل والتوقف للاستمتاع بمذاق شاي الكرك المتبّل في أحد المقاهي الصغيرة الأصيلة. ويتيح لهم هذا الاستماع إلى أحاديث كبار السن القطريين الذين لن يترددوا في رواية قصصهم واستعادة ذكريات حياتهم في هذه البلاد. 

فانضم إلى هؤلاء ولا تفوت زيارة سوق الصقور حيث تباع طيور الصيد وأدواته وحيث يمكن أن تُلتقط لك الصور مع صقر يقف على أحد كتفيك. 

 المصدر: Unsplash
المصدر: Unsplash
Sunny day in Katara Cultural Village, Doha, Qatar - jaanus-jagomagi-AZJAIiIn6BY-unsplash

4. الحي الثقافي - كتارا 

كما هي الحال في سوق واقف، قد لا تجد كثيراً من المعالم التي يمكن وصفها بالتاريخية في كتارا . فقد بُنيت هذه الوجهة في حقبة حديثة نسبياً، رغم أن المهندسين المعماريين بذلوا قصارى جهدهم من أجل مراعاة مظاهر الهندسة المعمارية الإسلامية التقليدية. 

وهنا، تم تصميم أبراج الحمام وجامع كتارا أو المسجد الأزرق تكريماً للجامع الأزرق الأصلي الكائن في اسطنبول والذي يشكل أحد أبرز معالمها. ولا أنسى ذكر المسرح المفتوح الذي يتسع لنحو 5000 متفرج، والأبنية المحيطة به حيث يتم  تنظيم الفعاليات الثقافية والمعارض. فاستمتع بجولتك، وإذا شعرت بالحاجة إلى الاسترخاء، تذكّر أنه يمكنك التوجه إلى شاطئ كتارا القريب سيراً على الأقدام، علماً أنه يضم مناطق مخصصة للنساء، العائلات، والرجال العازبين الذين يزورون هذه الوجهة بمفردهم.  

 المصدر: موقع Visit Qatar
المصدر: موقع Visit Qatar
4. Heritage Library - Visit Qatar

 5. المكتبة التراثية، مكتبة قطر الوطنية 

تقع المكتبة التراثية في قلب مبنى مكتبة قطر الوطنية الحديث، وهي تضم مخطوطات نادرة، خرائط، ووثائق تعود بتاريخها إلى القرن الـ15، حيث يروي كثير منها قصصاً عن تاريخ شبه الجزيرة العربية. وهنا، يمكنك الاطلاع على نصوص إسلامية قديمة، على سجلات رحلات تاريخية، كما على صور فوتوغرافية ترصد مراحل التطور في قطر. ويذكر أن المكتبة الوطنية تقع في المدينة التعليمية وأن الدخول إليها مجاني. 

6. موقع الجساسية للنقوش الصخرية 

يُعتبر موقع الجساسية من أبرز الوجهات التي لا بد من التوجه إليها في قطر. فهو موقع الفنون الصخرية الوحيد في البلاد، حيث يضم أكثر من 900 نقش غامض محفور في الحجر الصخري. وتتميز هذه النقوش بتصاميم فريدة ولا مثيل لها في أي من الوجهات الخليجية الأخرى. وهي تمثل غالباً علامات أكواب متعددة الأشكال، وصفوفاً ووروداً ونجوماً. كما يصوّر بعضها سفناً وحيوانات، ورموزاً ودلالات غامضة.

اكتشف الموقع في العام 1957، لكن لم تتم دراسة تفاصيله إلا في العام 1974 حيث جرى العمل على فهرسة النقوش. ويعتقد الخبراء أن علامات الأكواب استخدمت في ألعاب الطاولة القديمة، مثل لعبة المنقلة التي كانت تعرف في قطر باسم الحالوسة أو الحويلة. وفيما يرى البعض أن هذه العلامات تعود إلى العصر الحجري الحديث، يشكك آخرون في هذه النظرية لافتين إلى أنها أكثر حداثة حيث يشير بعض الأدلة إلى أنها نُقشت قبل 250 عاماً.  

فهل أنت مستعد لتأمل هذه الكنوز الأثرية؟ إذاً تذكّر أن السيارة هي الوسيلة الوحيدة التي تساعدك على ذلك، علماً أن موقع الجساسية للنقوش الصخرية يبعد نحو ساعة عن الدوحة، وأنه لا يضم أية مرافق، ما يعني أنّ عليك أن تضع الماء والكريم الواقي من أشعة الشمس في حقيبة رحلتك.  

7. متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني

   يقع هذا المتحف المملوك من القطاع الخاص على مشارف الدوحة، حيث يضم مجموعة مختارة من الموجودات، من العملات إلى السيارات القديمة التي كانت ملكاً للشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رجل الأعمال البارز. ويبعد هذا المكان نحو 30 دقيقة بالسيارة عن الدوحة (غرباً)، علماً أنه يمكن الوصول إليه بالسيارة أو من خلال الانضمام إلى جولة منظمة.   

8. قلعة الركيات 

تقع هذه القلعة على الطريق الفاصل بين الزبارة ومدينة الشمال، وهي الموقع الأفضل ضمن مجموعة من القلاع والقرى المهجورة التي تعود بتاريخها إلى القرن الـ19، أي حين كان هذا الجزء من البلاد هو الأكثر اكتظاظاً بالسكان نظراً لقربه من  البحرين والبحر في آن. ويعني اسم الركيات بالعربية: البئر. لذا، يعتقد أنه تم بناء القلعة لحماية أحد مصادر المياه. 

والخبر السار هو أنه تمت إعادة ترميم قلعة الركيات في العام 2021، وهي تشكل اليوم نافذة مميزة على تاريخ الهندسة المعمارية في المنطقة قبل اكتشاف النفط. وفي هذه الوجهة الواقعة على بعد ساعة بالسيارة عن الدوحة يتوفر بعض المرافق. إذاً أضفها إلى محطاتك أثناء جولة أوسع تقوم بها على مختلف المواقع الأثرية في شمال البلاد، ومنها قلعة الزبارة التي تعتبر من أبرز المواقع التاريخية التي تستحق الزيارة في قطر.