مشاهد ونشاطات

ولي العهد يطلق خريطة العمارة السعودية لإحياء تراث المملكة

خريطة العمارة السعودية، مبادرة جديدة تهدف إلى الحفاظ على التراث المعماري مع اعتماد أساليب البناء الحديثة، وإلى تحقيق أهداف رؤية العام 2030

بواسطة /
19 مارس 25
ولي العهد يطلق خريطة العمارة السعودية لإحياء تراث المملكة

أطلق ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان رسمياً خريطة العمارة السعودية، المشروع الذي يشمل 19 طرازاً معمارياً تعكس التنوع في مناظر المملكة الطبيعية ومواقعها الجغرافية وتراثها الثقافي. وتهدف هذه المبادرة إلى تحديث المساحات الحضرية مع الحفاظ على التقاليد المعمارية التي شكلت المدن السعودية لعدة قرون.

وتعرض الخريطة أنماطاً مستوحاة من جغرافيا المملكة العربية السعودية. وتشمل هذه الأنماط تصاميم وسط نجد وشمالها التي تحمل التأثيرات الصحراوية، وأسلوب ساحل الحجاز حيث تتردد أصداء تاريخ طريق التجارة العائد إلى قرون مضت. كما تضم نماذج من واحات الأحساء وأراضي القطيف الخصبة المغطاة بأشجار النخيل. وتتميز هذه النماذج بتصاميم مستوحاة من تقاليد المنطقة الزراعية. ومن خلال هذه الخريطة يظهر انسجام عناصر جبال السروات ومرتفعات أبها المعمارية والبيئات العالية الوعرة. كما يبدو جلياً تأثير الخط الساحلي، من تبوك إلى جزر فرسان، على أشكال التصاميم التي تجمع العناصر الجمالية البحرية والطابع العملي.

Courtesy SPA
Courtesy SPA
Courtesy SPA

وبصفته رئيساً للجنة العليا للموجهات التصميمية للعمارة السعودية، سلط سمو الأمير الضوء على دور هذا المشروع في بناء مستقبل تحافظ فيه المساحات الحضرية على ارتباطها العميق بمحيطها. وقال: "تمثل العمارة السعودية مزيجاً من الإرث العريق والتصميم المعاصر، حيث نعمل على تحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة، بما يحقق توازناً بين الماضي والحاضر، ويشكل مصدر إلهام عالمياً للابتكار في مجال التصميم المعماري".

من هذا المنطلق، تم تصميم خريطة العمارة السعودية بطريقة مرنة لتقدم للمطورين ثلاثة أنماط رئيسية: التقليدي والانتقالي والمعاصر. وتسعى هذه المبادرة إلى تشجيع المواهب المحلية، وإلى ضمان استخدام المواد الحديثة من دون تحميل شركات البناء أعباء مالية إضافية.

وسيتم تفعيل المبادرة في مناطق رئيسية مثل الأحساء، الطائف، مكة المكرمة، وأبها حيث سيشمل تطبيقها مشاريع كبرى، أبنية حكومية، ومواقع تجارية. وإلى جانب طابعها المعماري الجمالي، من المتوقع أن تؤدي الخريطة دوراً محورياً في دفع عجلة القطاع الاقتصادي إلى الأمام، حيث ينتظر أن تساهم في الناتج المحلي الإجمالي التراكمي بأكثر من 8 مليارات ريال سعودي، وأن تساعد على توفير أكثر من 34 ألف فرصة عمل في قطاعات الهندسة والبناء والتطوير العمراني بحلول العام 2030.