نسخة كأس العالم للعام 2034 ستكون الأفضل على الإطلاق. هذا ما توقعه النجم كريستيانو رونالدو، لاعب نادي النصر في دوري المحترفين، بعد إعلان فوز ملف المملكة الخاص بتنظيم هذا الحدث الرياض الكبير
في لحظة تاريخية نجحت المملكة العربية السعودية في تحقيق إنجاز جديد حين منحت حقّ تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2034. وهو ما أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الأربعاء 11 ديسمبر، وما يشكل خطوة مهمة على طريق تحقيق أهداف رؤية العام 2030 الطموحة.
ولا يدعم هذا القرار التاريخي مسيرة التحول الكبيرالذي تشهده المملكة فحسب، بل إنه يساهم في تعزيز مكانتها كمركز رياضي عالمي. وهي تحرص في هذا السياق، على تنفيذ مشاريع مهمة ترتبط بالبنية التحتية الرياضية، وبإنشاء برامج تنمية خاصة بالشباب. ولا شك في أن استضافة كأس العالم تشكل دليلاً على تأثيرها المتنامي على مسرح الرياضة العالمي.
عرض السعودية للعام 2034
حصل العرض السعودي على تأييد لافت خلال اجتماع الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم. وفازت المملكة بالتزكية إذ لم تواجه أية منافسة من أي دولة أخرى. بالفعل، يعلم كثيرون أنها أصبحت منذ العام 2023 الأوفر حظاً بعد انسحاب أستراليا من سباق الترشح.
وتعليقاً على هذا الإنجاز الرياضي الكبير، قال وزير الرياضة السعودي عبد العزيز بن تركي بن فيصل آل سعود إنه يوم فخر واعتزاز ويوم للتاريخ، مضيفاً: شكراً للعالم أجمع ولعشاق كرة القدم على ثقتهم التي منحوها للمملكة العربية السعودية.
ومن المتوقع أن تجذب نسخة العام 2034 من الحدث الكروي الكبير الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم. ولا شك في أنها ستتيح لهؤلاء فرصة استكشاف ثقافة السعودية، مناظرها الطبيعية الخلابة، وضيافتها عالمية المستوى. وهو ما تحرص عليه المملكة التي تعهدت بتقديم تجربة لا تنسى للزوار.
أبرز عوامل فوز العرض السعودي
انسجاماً مع طموحات رؤية المملكة للعام 2030، تم تعزيز الاستثمارات التي تهدف إلى تنويع اقتصادها. وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى العديد من العوامل التي أدت إلى فوز الملف السعودي الخاص باستضافة كأس العام 2034.
- البنية التحتية المتطورة: حرصت المملكة على بناء ملاعب عالمية المستوى، على توفير أحدث التجهيزات، وشبكة مواصلات ستساهم في تسهيل وصول الجماهير إلى أماكن تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى.
- سهولة وصول المسافرين: توفر المملكة بالفعل خطوط رحلات مباشرة تشكل جسراً يربط بعض الوجهات في أوروبا وآسيا بالمطارات السعودية. وهو ما سيمكن اللاعبين والمشجعين من الوصول إلى أماكن إقامة مباريات البطولة. ولا ننسى الإشارة إلى بعض الإجراءات التي جعلت عملية الحصول على فيزا أكثر سهولة من قبل، حيث تمت مثلاً إضافة التأشيرات الإلكترونية.
- مشجعو كرة القدم: تشهد السعودية نمواً متزايداً في أعداد مشجعي كرة القدم. ولا شك في أن هذا سيضفي أجواءً حماسية رائعة على فعاليات البطولة.
- القيادة الحكيمة: تلتزم حكومة المملكة العربية السعودية بتطوير القطاع الرياضي وفقاً لتطلعات رؤية العام 2030. وقد أدى هذا دوراً حاسماً فيما يتعلق بنجاح ملف كأس العالم.
اقرأ أيضاً 21 منافسة رياضية عالمية على أرض المملكة هذا العام
ملاعب كاس العالم 2034 والمدن المضيفة
تتميز السعودية بأنها موطن لعدد من أكثر المساحات الطبيعية تنوعاً في العالم، ولمجموعة من المواقع المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، وللمشاريع العملاقة التي تشمل العديد من الوجهات الفريدة. وبالطبع لن يبرز الحدث الرياضي الكبير تنوع تراث المملكة الطبيعي والثقافية فقط، بل إنه سيترك أثراً دائماً وسيساهم في بناء علاقات جديدة ستلهم لأجيال المقبلة أيضاً.
وتشمل قائمة المواقع المضيفة لكأس العالم 2034 خمس عشرة مدينة ووجهة سعودية. وستقام المباريات في خمس مدن، فيما ستستضيف المواقع العشرة الأخرى المنتخبات المشاركة أثناء التدريب وما بعد المباريات.
وكشف ملف الترشح أن المباريات ستنظم في أبها، الخبر، جدة، نيوم، والرياض (15 استاداً متطوراً، منها 11 ملعباً جديداً). كما أشار إلى وجهات داعمة أخرى هي العلا، الأحساء، الباحة، الطائف، المدينة المنورة، تبوك، حائل، وبريدة.
موعد تنظيم كأس العالم
رغم أن عشر سنوات تقريباً ما زالت تفصلنا عن موعد تنظيم كأس العالم 2034 في السعودية، لا بد لنا من طرح أسئلة محورية يتم تداولها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
فبحسب ما جرت عليه العادة، تتم تنظيم معظم دورات كأس العالم خلال أشهر الصيف، أي في الفترة الممتدة بين شهري يونيو ويوليو. ويعلم الجميع أن هذه الأشهر هي الأكثر حراً في السعودية، إذ تتخطى درجات الحرارة الـ40مئوية. وهو ما سيشكل تحدياً كبيراً على مستوى تنظيم هذا الحدث الكبير. لكن فلنتذكر ما حدث في قطر في العام 2022. فقد نجحت في استضافة مباريات كأس العالم خلال شهري نوفمبر وديسمبر اللذين يشهدان عادة انخفاضاً في درجات الحرارة، ما ضمن استمتاع اللاعبين والمشجعين بالأجواء المناسبة.








