مشاهد ونشاطات

المدينة المنورة: على قائمة أهم المدن الصحية في الشرق الأوسط

كرّمت منظمة الصحة العالمية المدينة المنورة كوجهة صحية، وذلك تقديراً للجهود التي تُبذل فيها في مجال التنمية الحضرية والصحة العامة، والتي تنسجم وأهداف رؤية المملكة للعام 2030

بواسطة /
4 أغسطس 25
المدينة المنورة: على قائمة أهم المدن الصحية في الشرق الأوسط

صنفت المدينة المنورة رسمياً كمدينة صحية من قبل منظمة الصحة العالمية، ما يؤكد مكانتها كأحد أبرز المراكز الحضرية الرائدة في الشرق الأوسط في مجال الصحة والرفاهية. وبحصولها على 80 نقطة ضمن التقييم الشامل الذي أجرته المنظمة، أصبحت المدينة ثاني أبرز مدينة صحية في المنطقة، بعد جدة مباشرة.

وأعلن تصنيف المدينة خلال حفل رسمي أقيم فيها حيث تسلم أمير المنطقة، الأمير سلمان بن سلطان، شهادة الاعتماد من وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل. ويعكس هذا التكريم التزام المدينة بتحسين نوعية حياة المقيمين فيها من خلال إنشاء بنية تحتية مصممة بدقة، وتوفير رعاية صحية يمكن الجميع الاستفادة منها، وإطلاق مبادرات عامة.   

ويذكر أنه يتعين على البلديات، من أجل تلبية معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بالمدن، اعتماد أكثر من 80 معياراً مميزاً، تشمل جوانب عدة، من التخطيط الحضري إلى المساحات الخضراء، فتعزيز الرعاية الوقائية والتثقيف الصحي. لذا، يشمل برنامج المدينة المنورة، إقامة مساحات واسعة مخصصة للمشاة وحدائق عامة، وإطلاق برامج مدرسية تركز على الصحة، وتأمين إمكانية الوصول واسعة النطاق إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية. ويشكل هذا التحوّل ركيزة أساسية من ركائز رؤية المملكة للعام 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمعات ملائمة تماماً للعيش، وإلى توفير بيئة مستدامة وحيوية في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية.

4626538-878659830

وللمناسبة، شدد الأمير سلمان على أهمية هذا الإنجاز، واصفاً إياه بأنه شهادة على جهود القيادة الرامية إلى تعزيز رفاهية المواطنين من خلال الاستثمار في التنمية الحضرية والبنية التحتية الخاصة بالرعاية الصحية. وأشار إلى أن المدينة المنورة ترسّخ مكانتها كنموذج إقليمي يمثل الحياة الحضرية المستدامة والبيئة الأكثر ملاءمة للحفاظ على الصحة العامة.

يكرّم برنامج المدن الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية والذي أطلق في ثمانينيات القرن الماضي، المدن العالمية التي تدمج الاعتبارات الصحية في آليات صنع القرار البلدي. وقد تبنت المملكة هذا المفهوم بزخم متزايد – فبالإضافة إلى المدينة المنورة وجدة، تسعى 14 مدينة ووجهة سعودية أخرى إلى اتباع قواعد المدن الصحية. وتشمل القائمة تبوك، الطائف، الدرعية، عنيزة، جلاجل، المندق، الجموم، رياض الخبراء، وشرورة.  

ويؤكد هذا الاعتراف التزام المملكة العربية السعودية الأوسع بالرفاهية كركيزة أساسية في مسيرتها التحوّلية. كما أنه يشكل، بالنسبة إلى المدينة المنورة العريقة وذات المكانة الروحانية المهمة، قفزة نوعية نحو المستقبل لتصبح إحدى أكثر الوجهات الحضارية ملاءمة للعيش في المنطقة.