مع إطلاق مشروع بهجة، تشهد جدة تحولاً حضرياً كبيراً.
وينضم هذا المشروع إلى مبادرة الرياض الخضراء التي تعتبر أحد أكثر مشاريع إعادة التشجير طموحاً في العالم. وتشكل الخطوة الجديدة مبادرة تهدف إلى إحياء المساحات المفتوحة غير المستغلة في مدينة البحر الأحمر، من خلال تحويلها إلى حدائق حضرية نابضة بالحياة.
وينسجم هذا المشروع التحويلي الذي تشرف عليه أمانة محافظة جدة مع أهداف رؤية المملكة للعام 2030، وبرنامج جودة الحياة اللذين يرميان إلى تعزيز رفاهية المجتمع، إلى تشجيع السكان على اتباع نمط حياة نشط، وإلى توطيد ارتباطهم بمحيطهم الطبيعي.
ومن المقرر أن يطلق مشروع بهجة خمسة مشاريع تطويرية مهمة سيتم تنفيذها على الواجهة البحرية، وأن يساهم في إنشاء أكثر من 442 منتزهاً في مختلف أنحاء جدة. وسيؤدي هذا حتماً إلى توفير مساحات خضراء تشكل مراكز عائلية مناسبة للقاءات الاجتماعية ولإقامة الفعاليات الثقافية. وستشمل مساحة هذه المنتزهات ممرات للمشي وأماكن لتقديم الخدمات الأساسية، كما ستتبع فيها إجراءات السلامة اللازمة. وهذا ما سيشجع الرواد على ممارسة الأنشطة البدنية وعلى التفاعل الاجتماعي في بيئة حضرية صحية للغاية.
وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم أمانة محافظة جدة، محمد بن عبيد البقمي، إن هذه المبادرة تستند إلى عدد من الأهداف الحضرية الاستراتيجية، من أبرزها تعزيز العلاقة بين الإنسان والمكان، وإضفاء الهوية المحلية إلى الأماكن العامة، وتوسيع نطاق الفرص الترفيهية في المدينة.
ويذكر أن هذا المشروع يشكل جزءًا من جهد أوسع يُبذل من أجل إدراج المدن السعودية على قائمة أفضل 100 مدينة ملائمة للعيش في العالم. وهو ما يضمن للمقيمين والزوار الاستفادة من المساحات الحضرية المتطورة والمستدامة في آن.
اقرأ أيضاً موسم جدة2025: استكشف منطقة الحديقة
ويتم تنفيذ مبادرة بهجة خارج جدة وفي مختلف أنحاء السعودية أيضاً، حيث تتعاون أمانات المحافظات على إنجاز1500 مشروع حضري وعلى تطوير 7000 حديقة عامة. وتعكس هذه الجهود التزام المملكة باحترام قواعد الاستدامة، بتأمين الرفاهية الاجتماعية، وبتحقيق التطور الحضري، ما من شأنه أن يعزز دورها كدولة رائدة في مجال التخطيط المدني المتطور.
وفيما تواصل المملكة إعادة تشكيل مشهدها الحضري، يبرز مشروع بهجة كدليل على سعيها إلى تحسين نوعية الحياة، وبناء مجتمعات مزدهرة، وضمان الحفاظ على المساحات الخضراء كجزء لا يتجزأ من حياة المدن الحديثة.
الرياض الخضراء
يهدف مشروع الرياض الخضراء الطموح إلى التحول إلى مبادرة عالمية غير مسبوقة، وإلى إحداث تغيير كبير في المشهد الحضري من خلال زراعة 72 نوعاً من نباتات الظل التي تنمو في بيئتها المحلية، وإنشاء حدائق جديدة تبلغ مساحتها 200.000 متر مربع. وينسجم هذا المشروع الطموح ورؤية المملكة للعام 2030 وأهدافها الرامية إلى تعزيز مبدأ الاستدامة. ولا شك في أنه سيوفر مساحات خضراء واسعة تغطي نحو 180.000 متر مربع، ما سيساهم في تحسين نوعية الحياة في المدن، وفي دعم التزام السعودية بالحفاظ على البيئة.








