أطلقت شركة تراث المدينة المنورة، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، مشروباً غازياً مصنوعاً من مادة محلية أساسية: التمر. وأطلقت الشركة على هذا المشروب اسم ميلاف كولا، وهو أول مشروب غازي تجاري يُصنع من التمر في العالم ويضيف لمسة فريدة إلى مجموعات المرطبات الأكثر شعبية. ويعتمد طعمه على حلاوة التمور عالية الجودة، علماً أنه لا يحتوي على السكر المضاف.
وبالحديث عن التمر نشير إلى أنه يشكل جزءًا لا يتجزأ من تقاليد تقديم المشروبات المنعشة في الشرق الأوسط. وقد استفاد مشروب ميلاف كولا من هذا التراث الغني وأعاد تحديثه، والنتيجة؟ بديل صحي للمشروبات الغازية.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة تراث المدينة، بندر القحطاني، إن إنتاج ميلاف كولا يهدف إلى فتح الأسواق العالمية أمام مزارعي التمر السعوديين. كما نقلت صحيفة منصف ديلي الهندية عن متحدث باسم الشركة قوله: ميلاف كولا هو البداية فقط، ونحن نعمل على إطلاق مجموعة متنوعة من المنتجات التي ستحدث ثورة على مستوى استهلاك التمر عالمياً.
كذلك شدّد رئيس قطاع المنتجات الاستهلاكية والتجزئة في الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، على أهمية الصناعات المرتبطة بالتمور بالنسبة إلى الاقتصاد السعودي. وقال: السعودية هي من المنتجين والمصدرين الرائدين للتمور في العالم، فهي تقدم منتجات عالية الجودة تلبي حاجات الاستهلاك الكبيرة.
إقرأ أيضاً قائمة أشهى الأطباق السعودية
إذاً تسعى شركة تراث المدينة المنورة إلى زيادة فرص التوسع العالمي أمام مزارعي التمر السعوديين. وقد تم تأسيس هذه الشركة في يوليو الماضي، لتصبح إحدى الشركات الرائدة في المملكة. ولا تقتصر إنجازاتها على إنتاج مشروب ميلاف كولا، بل تشمل قائمتها أيضاً مجموعة من المنتجات التي تحتوي على التمر، ومنها سندويتش التمر الخالي من السكّر والتمور المعلبة. وتركز الشركة أيضاً على تعزيز جودة عجوة التمور والقدرة على إنتاجها، ودعم عملية توزيعها في السوقين المحلي والعالمي.
وتشتهر عجوة التمر بنوعيتها الممتازة، وبفوائدها الغذائية. لذا، فهي تعتبر من الأطعمة الطبيعية المهمة جداً نظراً إلى احتوائها على نسبة مركزة من الألياف، من مضادات الأكسدة، ومن المعادن الأساسية مثل المغنيزيوم والبوتاسيوم. ولا ننسى قيمة التمر الثقافية والدينية، وخصوصاً بالنسبة إلى المجتمع المسلم، إذ يشكل تناول بضعة حبات منه عند حلول موعد الإفطار في رمضان عادة شائعة جداً.
يشكل ميلاف كولا دليلاً آخر على توسّع مطبخ المنطقة المتجدد، الغني بالنكهات وبالمعاني الثقافية. وهو يستعد الآن لإثبات حضوره في السوق العالمي حيث سيشكل رمزاً لحيوية وتطور قطاع الطعام والشراب في المملكة.








