في أبها، عاصمة عسير، تُشعرك قرية المفتاحة بأنّك دخلت إلى عالم القصص. فعلى مدى 35 عاماً، برزت هذه الوجهة الساحرة التي تشتهر بتمثيلها عمارة المنطقة التقليدية، بشكل واضح في عالم الفن. فجدارنها وأزقتها تمتلئ بالجدرايات ذات الأشكال الهندسية غير العادية والتي تمثل غالباً تاريخ العائلات، علماً أنه يتم حفظها كأحد أشكال الفن العامة.
وفي قلب القرية، يرتفع مسجد مزين بفنون خط رائعة، حيث يقع وسط صالات فنية تعرض أعمال فنانين محليين وآخرين من المنطقة. وعلى جانبيه يعرض متحفان صغيران تاريخ أبها الفني، حيث يتتبع أحدهما مثلاً علاقة الجداريات بالمكانة الاجتماعية للعائلات.
كذلك تضم المفتاحة مركز الملك فهد الثقافي ومسرح طلال مداح، أحد أكبر المسارح في السعودية والذي يستضيف المعارض الفنية، عروض الأداء، واللقاءات الاجتماعية. وعلى بعد خطوات قليلة منه يقع سوق الثلاثاء الذي يساهم في الحفاظ على التراث من خلال عرض المنسوجات المصنوعة يدوياً والأعمال الحرفية المتوارثة من جيل إلى جيل. فهل ترغب في استكشاف المزيد؟ إذاً جرب ورش صناعة الشمع أو الخط العربي التي ينظمها حرفيون صقلوا مهاراتهم على مر العقود.
إذاً تقدم قرية المفتاحة، من خلال جدرانها المزخرفة، أبنيتها التقليدية، وتجاربها الإبداعية، لزوارها نبذة عن أجواء أبها الثقافية. فسواء أردت استكشاف أزقتها الهادئة، أو التجول في أسواقها، تدعوك هذه القرية إلى إبطاء حركتك وإلى التعرف على وجه آخر لعسير يشكله الفن، المهارة، والحياة اليومية.








