يحمل السفر عادةً الكثير من المفاجآت. وغالباً ما تحفّز الوجهات البعيدة التي نسافر إليها الرغبة في طلب المزيد، في حين تستغرق الوجهات القريبة العديد من السنوات لنمنحها التقدير الكافي. في بعض الأحيان تغيّرنا وجهة ما، وفي أحيان أخرى تغيّر رؤيتنا لما كان متاحاً طوال الوقت. ويستمر هذا التوازن كخيط ينسج صفحات عدد هذا الشهر، إصدار المملكة والعالم.
نبدأ من المملكة، وربما ليست النسخة التي يتوقعها معظم الناس. ففي ملاذات سعودية استثنائية (صفحة 30)، تصحبنا أوليفيا باتمان في أنحاء مملكة المرتفعات الضبابية، ومسارات القوافل المنسية، والسواحل التي تستحق مستوى أكبر من الاهتمام عن الذي تتلقاه حالياً. أما في إقامة فاخرة في المملكة (صفحة 18)، فنستعرض بعضاً من أفخم منتجعات المملكة العربية السعودية، والتي تقدم حجة مقنعة لقضاء العطلة فيها. فمن محطات القطارات التاريخية التي قُدّمت كفنادق بحلة جديدة، إلى الفلل المبنية فوق سطح الماء والملاذات الصحراوية، هناك أسباب كافية تدعونا إلى إعادة التفكير في شكل العطلة التي يمكن أن نقضيها في المملكة.
وبطبيعة الحال، هناك من يقترح قضاء الإجازة في أوروبا كل صيف. لذا يختصر دليلنا إلى أفضل الوجهات الساحلية في أوروبا الخيارات في خمس وجهات (صفحة 24)، تستحق كل منها السفر إليها لأسباب مختلفة. سواءً كنت تبحث عن موانئ نابضة بالحياة أو ملاذات أكثر هدوءاً على الساحل، ستجد هنا الكثير مما سيعجبك. فالصيف قصير جداً للاستمتاع بإطلالات مخيبة للآمال وحجوزات مطاعم كان من الممكن اختيار أفضل منها، لذلك قمنا بكل سرور بالبحث نيابةً عنك.
وفي مكان آخر، يسافر أسامة جابرتي إلى إثيوبيا متوقعاً تجربةً معينة، ليجد نفسه أمام تجربة مختلفة كليّاً (صفحة 76). فمن صخب سوق ميركاتو المنظم إلى هدوء بحيرتي وينتشي كريتر وبيشفتو، تتحدى كل محطة توقعاته المسبقة. أما محمد الرويس، فقد وجد نوعاً مختلفاً من الملاذات في ميرافال البحر الأحمر (صفحة 48). فالسبا، والأجنحة، وإطلالة البحر، كلها محطات لا تُنسى. لكن ما يبقى عالقاً في الذاكرة لفترة أطول هو شيء يُحس ولا يُرى: فرصة الانفصال عن المحيط.
أينما حللت خلال هذا الصيف، سواءً أكنت قريباً من المملكة أو في وجهة بعيدة عنها، أتمنى أن تعود بقصة تستحق أن تُروى.
لقراءة الاصدار الأخير من مجلة List، يرجى زيارة هذا الرابط
تابعنا على إنستغرام : @listmag.sa
تابعنا على تيك توك: @listmag.sa








