بدأ مطار الملك عبد العزيز الدولي رسمياً التشغيل المرحلي لمبنى الركاب الرقم 4، ما يمثل محطة مهمة ضمن مسيرة قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية.
وتدير شركة مطارات جدة هذا المرفق الجديد تماماً والذي تبلغ مساحته 97.000 متر مربع، علماً أنه يضيف طاقة استيعابية سنوية تبلغ 15 مليون مسافر، ما سيلبي الطلب المتزايد على السفر في المملكة، وذلك بعد أن تم تسجيل رقم قياسي على مستوى حركة المسافرين وصل إلى 53.4 مليون مسافر في العام الماضي.
وفي العام 2025، تفوق مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة رسمياً على مطار الدوحة في ما يتعلق بعدد المسافرين (استقبل مليون مسافر أكثر من نظيره القطري). وفي مطلع العام نفسه أظهرت البيانات زيادة بنسبة 14% في أعداد المسافرين من المطار نفسه، حيث عبره نحو 49 مليون مسافر. وفي نهاية العام، حطم المطار السعودي الأرقام القياسية السابقة مسجلاً رقماً تاريخياً وصل إلى 53.4 مليون مسافر، وهي زيادة كبيرة أخرى بلغت نسبتها 9% مقارنة بأداء العام السابق الذي حقق رقماً قياسياً أيضاً.
صمم المبنى رقم 4 الجديد الذي تم تحديثه للحد من الضغط التشغيلي الذي تتعرض له أبنية الركاب القديمة، حيث تتضمن مرحلة التشغيل الأولية نقل عمليات شركات طيران دولية وإقليمية رئيسية إلى المرفق المستحدث. ومن أبرز سمات هذا المبنى وجود مرفق مخصّص لإجراءات تسجيل السفر الجماعي، ومصمّم لتحسين تجربة الوصول والمغادرة الخاصة بضيوف الرحمن والمعتمرين الذين يعبرون هذه البوابة الساحلية التاريخية.
وإلى جانب بنيته التحتية التي تركز على خدمة الحجاج، يضم المبنى رقم 4 أنظمة تشغيلية متقدمة، مرافق أمتعة حديثة ومساحات ترفيهية واسعة. وتدعم سياسة التوسع الاستراتيجية هذه الطموحات الوطنية الشاملة والمرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية في إطار رؤية العام 2030، ما يضع مطار جدة في مكانة تتيح له استيعاب أكثر من 90 مليون مسافر سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي.
ويركّز التصميم المعماري على توفير الإضاءة الطبيعية، الممرات الواسعة، التنقل السهل، ما يؤمن بيئة مريحة تمتد من الرصيف الخارجي وتصل إلى بوابات الصعود إلى الطائرة. كذلك تساعد تقنيات تسجيل الوصول الذاتي عالية السرعة، ومسارات التدقيق الأمني البيومترية على تقصير أوقات الانتظار بشكل ملحوظ، ما يتيح للمسافرين الدوليين إنهاء الإجراءات الخاصة بالجوازات بسلاسة مع الاستمتاع بمرافق الصالات المتميزة وخيارات التسوق الراقية.
وتبرز هذه الزيادة في وتيرة العمليات التشغيلية مكانة جدة المتنامية كمركز دولي رئيسي لحركة العبور وكملتقى تجاري حيوي على ساحل البحر الأحمر. ومن خلال جمع تقنيات هندسة الطيران المتطورة ومعايير الضيافة الراقية، تضمن توسعة مطار الملك عبد العزيز الدولي أن يستمتع كل مسافر، سواء من أجل القيام برحلة روحية، أو بهدف استكشاف قطاع السياحة الفاخرة المزدهر في المملكة، بتجربة استقبال عالمية المستوى.








