سفر وإقامة

في 2025: مطار الملك عبد العزيز الدولي- جدّة يتفوّق على مطار الدوحة بعدد المسافرين

بعد استقباله نحو مليون مسافر إضافي مقارنةً مع مطار حمد في الدوحة، يعزّز مطار جدة الدولي مكانته كمركز عبور عالمي للزوار القادمين من المنطقة والعالم والذين يخططون لاستكشاف المناطق الغربية الخلابة في المملكة العربية السعودية

بواسطة /
13 يناير 26
في 2025: مطار الملك عبد العزيز الدولي- جدّة يتفوّق على مطار الدوحة بعدد المسافرين
مصدر الصورة: Unsplash

مع حلول العام 2026، كشفت عمليات التدقيق النهائية الخاصة بحركة قطاع الطيران في العام السابق حدوث تحول جذري طرأ على حركة السفر في الشرق الأوسط. فقد ساهمت مبادرات رؤية المملكة للعام 2030 في الارتقاء بخدمات مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ليصبح رسمياً المطار الأكثر استخداماً في البلاد العام الماضي.

Jeddah International Airport King Abdulaziz Airport 1

وقد تجاوزت هذه الحركة الأرقام القياسية السابقة، وتمكنت من تحدي الهيمنة التقليدية للمراكز المعروفة في المنطقة، وهكذا تحولت جدة من بوابة موسمية للحج إلى مركز عبور عالمي على مدار العام. ويُعزى هذا التحول إلى تزايد عدد الفعاليات الترفيهية التي يتمّ تنظيمها على مدار العام. ويشمل هذا مثلاً إطلاق رحلات أرويا البحرية من من شواطئ المدينة وتحوّلها إلى محطة عبور رئيسية للزوار القادمين إلى وجهات البحر الأحمر الفاخرة والتي تم افتتاحها مؤخراً، ومنها شيبارة، نجومه، وديزرت روك.  

نمو جدة كمركز للسفر

في مطلع العام 2025، سجلت الإحصائيات زيادة بنسبة 14% في حركة ركاب مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، حيث بلغ عدد المسافرين الذين عبروا هذا المرفق أكثر من 49 مليوناً. وبحلول نهاية العام نفسه، حطم المطار نفسه الأرقام القياسية السابقة حيث سجل عدد ركاب تاريخياً وصل إلى 53.4 مليوناً – ما يعني زيادة ملحوظة بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق الذي حقق أرقاماً مهمة فعلاً.

 وقد دعم هذا النمو إطلاق أكثر من 310.000 رحلة جوية قامت بتسييرها شركة الخطوط الجوية السعودية إضافة إلى شركات النقل الجوي منخفضة الكلفة مثل طيران أديل.  

كذلك شهد مطار الملك خالد الدولي في الرياض ازدهاراً ملحوظاً حيث أصبح منافساً تجارياً قوياً في المنطقة – إلا أن جدة تبقى وجهة رائدة في المملكة على مستوى الزيادة في أعداد المسافرين. ويعود هذا بشكل لافت إلى الدور المزدوج الذي تؤديه كجسر عبور لملايين الحجاج المسافرين إلى مكة المكرمة وكمركز سياحي ترفيهي على ساحل البحر الأحمر. 

ما العوامل التي أدت إلى هذا النمو؟

لفهم هذا الصعود الذي تشهده جدّة، لا بدّ من مقارنة حركتها بتلك التي تشهدها ثلاثة مراكز أساسية في الشرق الأوسط.

فللمرة الأولى في تاريخها، بلغ مطار جدة المستوى الإحصائي نفسه جنباً إلى جنب مع مطار حمد الدولي. وفيما سجل مطار الدوحة أعلى معدل ازدحام في الربع الأخير من العام 2025 (14.3 مليون مسافر بين شهري يوليو وسبتمبر)، وصل عدد المسافرين من جدة وإليها في العام 2025 أكثر من 53.4 مليون راكب، ما حولها إلى منافس جديّ للمطار القطري.

في الواقع، شهد مطار حمد الدولي في الدوحة عبور ما لا يقل عن 52.7 مليون مسافر في العام 2025، فيما عبر مطار جدة في الفترة نفسها نحو 700.000 مسافر إضافي.  

 وتُظهر بيانات العام 2025 حدوث منافسة محتدمة على مركز الصدارة في المنطقة: وقد حافظ مطار دبي الدولي على لقبه كأكثر مراكز النقل الجوي ازدحاماً في العالم، حيث استقبل ما يقرب من 100 مليون مسافر في العام الماضي. 

 ورغم هذا لا تعتبر الزيادة التي شهدها مطار جدة في العام 2025 حدثاً عابراً بل نتيجة لثلاثة أسباب استراتيجية رئيسية:

-  تحديث مناسك الحج والعمرة: ساهم تبسيط إجراءات الحج والعمرة في إنهاء فترة الركود السياحي في جدة، ما أدى إلى تدفق السياح والزوار الذين يقصدون المدينة لأسباب ترتبط بالحج والعمرة على مدار العام.

-  جاذبية إقليمية مستجدة: مع افتتاح الفنادق والمنتجعات الفاخرة جداً في وجهة البحر الأحمر التي تم تطويرها حديثاً، مثل شيبارة، نجومه ريتز كارلتون ريزرف، ومنتجع سانت ريجيس البحر الأحمر، على سبيل المثال لا الحصر، أصبحت جدة مركزاً مهماً للمسافرين الدوليين وللعابرين على طريق رحلات يقومون بها إلى وجهات أخرى، حيث تؤمن المدينة نقل هؤلاء عبر مطار البحر الأحمر الدولي.

-  توسيع شبكة الخطوط الجوية: في العام 2025 وحده، أضاف مطار الملك عبد العزيز الدولي إلى شبكته عشرات الخطوط الدولية الجديدة، ومنها تلك المباشرة التي تؤمن نقل المسافرين إلى عواصم أوروبية وآسيوية أساسية، ما حوّله من وجهة عادية إلى مركز عبور.

-  كفاءة البنية التحتية: ساهمت التحسينات الأخيرة التي أجريت على مبنى الركاب والتحديثات التشغيلية في تمكين المطار من استيعاب عدد أكبر من الرحلات الجوية، حيث بلغت الزيادة في حركة الطائرات نسبة 5% سنوياً. وشملت التحسينات الأخيرة تلك التي طرأت على تجربة وإجراءات تسجيل الوصول، ومنها منطقة تسجيل المسافرين التي أطلقتها طيران ناس والمخصصة للأطفال والعائلات والعديد من خيارات الخدمة الذاتية مثل الأكشاك، والبوابات المدعمة بالذكاء الاصطناعي (المبنى 1) والتي تساهم في تسريع عملية التسجيل، إضافة إلى صالة الخطوط السعودية الخاصة بركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال حيث تتوفر المكاتب الحصرية ووسائل المغادرة الأسرع والأكثر سلاسة.