يستعد مطار الملك خالد الدولي في الرياض لاستقبال تحول استراتيجي جذري في العام 2026.
وفي أول عملية تجديد شاملة يشهدها المطار منذ افتتاحه قبل أكثر من 40 عاماً، أعلنت الشركة المشغلة، أي شركة مطارات الرياض، أن تنفيذ هذه المبادرة الرئيسية قد يبدأ في الربع الأول من العام 2026.
وستوفر هذه الخطة الشاملة نموذجاً تشغيلياً وتنظيمياً شاملاً ومحسناً. وقد صمّم هذا النموذج لتعزيز الطاقة الاستيعابية بشكل كبير، ولتحسين الكفاءة وتجربة المسافرين عموماً عند البوابة الرئيسية للعاصمة، بما ينسجم وأهداف التنمية السريعة التي يتم السعي إلى تحقيقها في المدينة.
اقرأ أيضاً طيران الرياض تؤمن الوصول السريع إلى المطار - بطائرة الهليكوبتر
إعادة توزيع مباني المسافرين وإضافة تحسينات تشغيلية
يتمثل جوهر عملية التحديث في القيام بتغيير واسع النطاق وفي إعادة تصميم مباني المسافرين الحالية. ويهدف هذا إلى تحسين تدفق هؤلاء وإلى استعادة هوية المطار المعمارية الأصلية مع الحرص على زيادة الإنتاجية إلى حد كبير.
ومن المتوقع أن تحقق عملية التجديد هذه العديد من الفوائد، ومنها زيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمباني المسافرين وتقصير مدة الانتظار. وقد أشارت شركة مطارات الرياض في هذا السياق إلى أن استراتيجية إعادة التوزيع هذه ستساهم في تحسين جودة الخدمة وفي توفير تجربة سفر أكثر سلاسة للمقيمين والزوار الدوليين على حد سواء.
وتشمل التغييرات الرئيسية على مستوى وظائف صالات مطار الرياض التالي:
- سيخصص مبنى المسافرين الرقم 5 حصراً للرحلات الجوية التي تقوم بتسييرها شركات طيران أجنبية.
- ستتم إعادة تخصيص المبنيين 3 و4 لاستقبال الرحلات الداخلية.
- من المقرر أن يصبح المبنى رقم 2 مقراً رئيسياً للرحلات الدولية التي يتم تنظيمها على متن الخطوط السعودية وطيران الرياض.
- سيواصل المبنى 1 خدمة الرحلات الدولية التي تقوم بتسييرها شركات الطيران الوطنية منخفضة الكلفة مثل طيران أديل وناس.
الرياض نحو مستقبل واعد كوجهة للسفر ومركز لأهداف رؤية 2030
يُعد هذا التحول الاستراتيجي الشامل أحد المشاريع البارزة التي تدعم رؤية مطارات الرياض، بما ينسجم والأهداف الوطنية الأوسع التي يتم السعي إلى تحقيقها بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني وشركة مطارات القابضة.
وإلى جانب إعادة تخصيص صالات المسافرين، تتضمن هذه المبادرة الشاملة تدابير تطويرية أوسع نطاقاً تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وإلى رفع معايير الخدمات في كل جوانب مطار العاصمة. وسيتم إعلان الموعد النهائي للتحول التشغيلي الكامل فور تأكيد كل قطاعات المطار وشركات الطيران جهوزيتها للتغيير.
ومن المنتظر أن يشكل هذا التحول الكبير الذي سيشهده مطار الملك خالد الدولي ركيزة أساسية تدعم رؤية السعودية للعام 2030 من خلال الارتقاء بمكانة الرياض كمركز عالمي للأعمال والسياحة والخدمات اللوجستية. وبعد زيادة الطاقة الاستيعابية على مستوى الركاب والكفاءة التشغيلية بشكل كبير، سيساهم مطار الملك خالد الدولي، بشكل مباشر، في تحقيق هدف الرؤية المتمثل في رفع ترتيب المملكة على مؤشر الخدمات اللوجستية وتنمية القطاع السياحي، وفي نهاية المطاف، في إعداد البنية التحتية الوطنية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المرور الدولية والمحلية، وهي خطوة أساسية على طريق تنويع الموراد الاقتصادية وجذب الاستثمار الأجنبي.
موقع مطار الملك خالد الدولي الإلكتروني: kkia.sa








