"إنه الطعام"، يقول بدر قباني المولود في جدة لدى سؤاله عن سبب عودته إلى إيبيزا كل صيف. ويضيف: "اعتدت الاستمتاع بالحياة الليلية هناك، لكن حين تكررت زياراتي للجزيرة، أدركت أن سحرها يكمن في مأكولاتها البحرية وأجوائها".
أنهى الشاب، الذي يبلغ الـ26 من عمره، مؤخراً دورة تدريبية في مجال التمثيل في مدرسة جوليارد في نيويورك. وهو يصف نفسه بالرحالة لافتاً إلى أنه يعيد تقييم موقعه الجغرافي. ويشير إلى أن موطنه التالي قد يكون "مدريد، نيويورك مجدداً أو جدة"، وإلى أن هذا يتوقف على الباب الذي يطرقه.
وبعد أن أقام، في السنوات السابقة، في منزل قديم يمتلكه صديق من إيبيزا ويقع على مقربة من صخب الجزيرة، أي بعد أن عانى من الفوضى على حد تعبيره، ها هو اليوم يسكن في كان توني شيومو، في منزل ريفي مرمم تمتلكه عائلة الصديق نفسه ويعود بتاريخ بنائه إلى القرن الـ19. ويقع هذا المنزل في كالا لونجا (الخليج الطويل)، الحي القريب من سانتا يولاليا دل ريو، بعيداً عن وسط المدينة، على قمة جبل، وسط أكثر من 160.000 متر مربع من الأراضي المزروعة، غابات الصنوبر العطرة، والبساتين.
"يضم خمس غرف فقط"، يوضح قباني متحدثاً عن المنزل، ويتابع: "سواء كنت أكتب سيناريو أو أجري تدريبات على النص، يمنحني هذا الفندق الهادئ مساحة للاستكشاف وللتعبير عن ذاتي فيما أشعر بالراحة التامة. أحب العودة إلى هنا كلما ضاقت بي الدنيا وتعين عليّ الهروب، استعادة طاقتي، الاستجمام، والتواصل مع الطبيعة".
لا يعني هذا أنه لا يتواصل مع الآخرين أثناء وجوده في إيبيزا: "كلما زرت إيبيزا، أشعر بالتخلص التلقائي من التوتر. وأنا أحرص دائماً على استعادة صفائي الذهني وعلى الاستمتاع قليلاً بوقتي كلما أتيت إلى هذه الوجهة "، يقول ويضيف: "كلما التقيت أصدقائي، نستمتع بتجربة مختلفة – سواء بقضاء بضعة أيام على أرض جزيرة فورمنتيرا القريبة، أو الاحتفال بمناسبة ما، أو ببساطة، الاستمتاع بصحبة طيبة وبالاستماع إلى موسيقى رائعة".
والآن، إليك الأماكن التي تملأ قباني بالشغف وتدفعه إلى مغادرة شرنقة فندقه المنعزلة، سواء بمفرده أو برفقة أصدقائه المقربين.
استكشاف النكهات
"تعجبني خصائص الطعام الصحية وعالية الجودة، ومدى ارتباط المطاعم بالمطبخ الإسباني الأصيل"، يقول قباني واصفاً مشهد الطعام في وجهته المفضلة. ويسارع بعد ذلك إلى ذكر أفضل ثلاثة مطاعم: "لا غيسكوليرا إيبيزا الذي يقدم طبق الباييلا الإسباني الكلاسيكي، ذا فيش شايك حيث يحضر طبق لاس غامباس إي كالامار (الروبيان والحبار)، وكان توني شيومو حيث يمكن تذوق طبق بريوش الستيك تارتار".
المتاجر والصفقات المميزة
"أعشق تنسيق النظارات الشمسية وأجد لدى ريفولفير الكثير من المجموعات المميزة"، يقول قباني ويتابع أنه يتوجه، للبحث عن هدية مميزة يقدمها لشخص آخر، إلى مايوركا "حيث تُعرض مجموعة حصرية من الألبسة".
تجربة سعودية مميزة
"أنا من جدة، لذا، أعشق المياه العذبة"، يجيب قباني لدى سؤاله عن أفضل وجهاته كسعودي، ويضيف: "أعتقد أن جاذبية فورمنتيرا تكمن، بالنسبة إليّ، في أنها تذكرني بهدوء وجمال مياه البحر الأحمر". وبالحديث عن المناظر الطبيعية التي تشعره كأنه في بلده، يوصي بزيارة سا توريتا، أعلى موقع في الجزيرة حيث يبلغ ارتفاعه 416 متراً، علماً أنه يشكل جزءًا من تلال سيرا دي سانت فيسنت.
إيبيزا الرائعة في الهواء الطلق
ينصح قباني، وهو من محبي الصالات الرياضية التي تستقبل روادها في الهواء الطلق، الجميع بزيارة كلاب هاوس، وعنه يقول: "هو مكان رائع حقاً – ولديه فرع في دبي". إلا أن تمضية الوقت في الخارج لا تعني دائماً ممارسة التمارين. فمشاهدة غروب الشمس من جزيرة إس فيدرا الصخرية الصغيرة الواقعة قبالة ساحل إيبيزا الجنوبي الغربي، تعتبر تجربة فريدة من نوعها بالنسبة إلى قباني، فيما تشكل دالت فيلا، بلدة الجزيرة القديمة والموقع المدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، وجهة يصحب إليها زواره من الأصدقاء وأفراد العائلة، "تبعاً للأجواء". أما كالا زاراكا، الواقعة شمالاً، فهي خليج الجزيرة الأبرز، إذ تُعد خياراً مثالياً لهواة الغوص والمصورين، ما يؤكد صفاء بحر الجزيرة وجماله.
فقط في إيبيزا
أسس مارك كلابس، صديق قباني المحلي، نادي ماريا بويلر الذي يهدف إلى بناء مجتمع من المبدعين من ذوي الأفكار المتقاربة من خلال الفعاليات وحفلات العشاء. وعنه يقول بدر: "أستمتع بقضاء وقتي في هذا المجتمع بفضل الأجواء الفنية التي تجمعنا"، ويتابع: "هذا النوع من المجموعات هو ما يدفعني إلى العودة كل عام".
تصوير: أحمد الدباغ
إنستغرام بدر قباني: baderkabbani@
يرتدي بدر قباني ملابس صيفية من LOEWE وRipa Ripa، مع نظارات شمسية من The Gentleman's Community








