بدأت الخطوط الحديدية السعودية مرحلة تأهيل مشروع سكة حديد الرياض، أي الممر الذي يضم مساراً مزدوجاً ويمتد على مسافة 35 كيلومتراً من شمال العاصمة إلى جنوبها ليربط سكة حديد الشمال- الجنوب بسكة حديد الشرق.
ويشكل مشروع خط سكة الحديد هذا جزءًا من برنامج الجسر البري السعودي الطموح والذي قد يشمل نحو 1500 كيلومتر من الخطوط الجديدة العابرة للبلاد. ويقضي المخطط بإنشاء خط سكّة حديد أساسي بين الرياض وجدة، ما سيؤمن للركاب الوصول المباشر إلى البحر الأحمر عن طريق ميناء الملك عبدالله. ومع اكتمال المشروع، سيُحدث الجسر البري نقلة نوعية على مستوى حركة الركاب والبضائع، حيث سيشكل صلة وصل بين سواحل المملكة وموانئها ومراكزها الصناعية كما لم يفعل أي طريق آخر من قبل.
وسيتم إنشاء الخط الجديد إلى جانب مترو الرياض، أي شبكة النقل الحضري التي تمتد على مسافة 176 كيلومتراً. ومعاً يَعد النظامان بتوفير رحلات أكثر سهولة، وبتأمين البديل المستدام لطرق السفر البري، سواء داخل المدينة أو بين المناطق الساحلية.
في الواقع، لم يتم تحديد موعد افتتاح خط السكك الحديدية الجديد بعد، لكن مع استعداد المملكة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في العام 2034، من المتوقع أن يؤدي هذا الخط دوراً محورياً في ما يتعلق بتعزيز سهولة التنقل، الحد من الازدحام، وتشجيع السياح على زيارة البلاد. وهو يشكل دليلاً آخر على حرص المملكة على الاستثمار المكثف في تطوير البنية التحتية من أجل إحداث تغيير إيجابي على مستوى السياحة وحياة السكان اليومية في آن.
فإذا كنت من المسافرين الذيت يتنقلون غالباً بين الرياض والدمام، اعلم أن الفصل التالي من كتاب السفر على متن الخطوط الحديدية في السعودية يعدك بطرق أكثر حداثة وإثارة لمشاهدة أبرز معالم المملكة.








