سفر وإقامة

في اليوم الوطني 96: أربع سنوات تعيد رسم خريطة السياحة السعودية

بينما تحتفل السعودية بيومها الوطني السادس والتسعين، تبدو ملامح عام 2030 أقرب من أي وقت مضى. من وجهات سياحية ومدن جديدة، إلى مطارات وفنادق وتجارب عالمية، تدخل المملكة مرحلة مختلفة من تحولها السياحي؛ مرحلة لا تقاس بحجم المشاريع المعلنة فقط، بل بالتجربة التي ستقدمها للزائر خلال السنوات المقبلة.

21 سبتمبر 26
في اليوم الوطني 96: أربع سنوات تعيد رسم خريطة السياحة السعودية

مع اقتراب عام 2030، لم تعد التحولات التي يشهدها قطاع السياحة في السعودية مجرد مخططات مستقبلية أو صور لمشاريع قيد الإنشاء. خلال السنوات الماضية، بدأت وجهات جديدة باستقبال ضيوفها، ووصلت علامات فندقية عالمية إلى مناطق لم تكن حاضرة على خريطة السياحة الدولية قبل أعوام قليلة، فيما أخذت شبكة جديدة من الطيران والترفيه والضيافة تعيد رسم الطريقة التي يمكن بها استكشاف المملكة.

وتكشف الأرقام حجم التحول. فقد تجاوزت المملكة مستهدفها الأول البالغ 100 مليون سائح سنويًا قبل الموعد المحدد، لترفع بعدها الطموح إلى 150 مليون سائح محلي ودولي سنويًا بحلول 2030. وفي 2026، كشفت وزارة السياحة عن استثمارات سياحية جديدة تتجاوز 120 مليار دولار، فيما يُتوقع إضافة أكثر من 200 ألف غرفة فندقية جديدة إلى المعروض السياحي بحلول نهاية العقد.

لكن السؤال الأهم، مع دخول رؤية السعودية 2030 سنواتها الأخيرة، لم يعد متعلقًا بعدد المشاريع المعلنة، بل بما سيصل منها إلى الزائر فعلًا: كيف ستبدو الرحلة داخل السعودية عندما تكتمل أجزاء أكبر من هذه الصورة؟

مشاريع ترسم وجه المدن السعودية

لا تتغير السياحة بالفنادق والمطارات وحدها. فالحدائق الكبرى والمناطق التاريخية والمراكز الثقافية والترفيهية قادرة على تغيير يوم الزائر، وإطالة مدة إقامته، ومنحه أسبابًا للعودة. وفي الرياض وجدة والدرعية، تتقدم مجموعة من المشاريع التي ستعيد تشكيل المشهد الحضري والسياحي، لكن بدرجات متفاوتة من الجاهزية.

إكسبو 2030: العالم يصل إلى الرياض

من الأول من أكتوبر 2030 وحتى نهاية مارس 2031، تستقبل الرياض العالم في إكسبو 2030، على موقع تبلغ مساحته نحو ستة ملايين متر مربع. ويتوقع الحدث أكثر من 42 مليون زيارة، ومشاركة 197 دولة، عبر أكثر من 230 جناحًا.

لهذا لن يكون إكسبو معرضًا مؤقتًا فحسب، بل اختبارًا شاملًا لقدرة العاصمة على استقبال العالم؛ من المطارات والفنادق إلى وسائل النقل والمساحات العامة والخدمات الرقمية.

وبعد انتهاء الحدث، من المخطط أن يتحول الموقع إلى «قرية عالمية» دائمة، ما يمنح المشروع حياة تتجاوز الأشهر الستة للمعرض، ويجعل أثره جزءًا من مستقبل الرياض السياحي والحضري.

الدرعية: وجهة تنمو حول مهد الدولة السعودية

يمتد مشروع الدرعية حول واحدة من أكثر مناطق المملكة أهمية تاريخية، وفي قلبه حي الطريف المسجل على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ومطل البجيري الذي يستقبل الزوار بالفعل.

والرهان هنا لا يقوم على بناء منطقة حديثة بجوار موقع أثري، بل على تحويل العمارة النجدية والهوية المحلية إلى أساس للتجربة كلها؛ من الفنادق والمطاعم إلى المتاحف والمسارات الثقافية.

وتتضمن المخططات عشرات الفنادق إلى جانب وحدات سكنية ومساحات للتجزئة والثقافة والترفيه. وفي الوقت نفسه، انتقلت أجزاء من الوجهة إلى التشغيل بالفعل، وفي مقدمتها حي الطريف ومطل البجيري.

وهنا تكمن أهمية التحول: ألا تبقى الدرعية زيارة تاريخية لساعات قليلة، بل تصبح وجهة يمكن أن يقضي فيها الزائر أيامًا، يعيش خلالها التاريخ السعودي بدل الاكتفاء بمشاهدته.

المربع الجديد: وسط جديد للعاصمة

New Murabba Riyadh

في شمال غرب الرياض، يتشكل مشروع المربع الجديد ليقدم تصورًا مختلفًا لوسط المدينة. ووفق أحدث البيانات المنشورة للمشروع، يمتد المخطط على أكثر من 14 مليون متر مربع، مع تخصيص نحو ربع المساحة للمناطق الخضراء، واعتماد مفهوم «مدينة الـ15 دقيقة» الذي يضع معظم الاحتياجات اليومية على مسافة قريبة من السكان والزوار.

لكن العنصر الأكثر لفتًا للانتباه يبقى «المكعب»، الأيقونة المعمارية التي ستقوم في قلب المشروع بأبعاد تبلغ 400 متر طولًا وعرضًا وارتفاعًا، وبمساحات داخلية تتجاوز مليوني متر مربع.

ولا يُصمم المكعب باعتباره مبنىً ضخمًا فحسب، بل وجهة بحد ذاتها؛ تجمع الضيافة والتجزئة والثقافة والترفيه والمساحات التجارية والسكنية، إلى جانب تجارب رقمية غامرة تعتمد على تقنيات متقدمة.

بالنسبة للسياحة، قد تكون أهمية المربع الجديد أكبر من شكله المعماري. فإذا نجح المشروع في تحويل هذه المساحات إلى وسط مدينة قابل للمشي والعيش والزيارة، فسيضيف إلى الرياض منطقة يمكن أن تكون وجهة مستقلة داخل الرحلة، لا مجرد معلم يُشاهد من الخارج.

حديقة الملك سلمان: مساحة خضراء بحجم مدينة

في قلب الرياض، تمتد حديقة الملك سلمان على مساحة تزيد على 17.2 كيلومتر مربع في موقع مطار الرياض القديم، لتكون واحدة من أكبر الحدائق الحضرية في العالم.

ولا تقتصر الخطة على المساحات الخضراء؛ إذ تشمل المجمع الملكي للفنون، ومتاحف ومرافق ثقافية ورياضية وترفيهية ومسارات للمشي والدراجات ومناطق للضيافة.

وفي مايو 2026، أعلنت مؤسسة حديقة الملك سلمان اكتمال أعمال الحوائط الساندة الممتدة على نحو 17 كيلومترًا، في مؤشر على تقدم أعمال البنية التحتية للمشروع.

أهمية الحديقة للسياحة لا تكمن في رقم المساحة وحده، بل في قدرتها على إضافة تجربة يومية مفتوحة إلى العاصمة، بحيث لا تبقى زيارة الرياض مرتبطة بالمواسم والفعاليات الكبرى فقط.

حديقة العروبة: الطبيعة في قلب العاصمة

وعلى مساحة تقارب 754 ألف متر مربع، تتشكل حديقة العروبة عند تقاطع طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول مع طريق العروبة.

ويضم المشروع مسارًا بانوراميًا مرتفعًا، ومدرجات خضراء ومرافق رياضية ومساحات للفعاليات، إلى جانب مسارات للمشي تمتد لنحو 14 كيلومترًا.

كما تتضمن الخطة زراعة أكثر من 600 ألف شجرة وشجيرة لتغطي المساحات الخضراء نحو 65 في المئة من الموقع. وقد لا تحمل الحديقة شهرة المشاريع العملاقة الأخرى، لكنها تمثل تحولًا مهمًا في المدينة: أن تصبح جودة الفضاء العام نفسها جزءًا من التجربة السياحية.

برج جدة: سباق الكيلومتر يعود إلى الواجهة

Jeddah-Tower-2

وفي جدة، عاد أحد أكثر مشاريع المدينة طموحًا إلى الواجهة مع استئناف أعمال بناء برج جدة بعد سنوات من التوقف.

ويهدف المشروع إلى تجاوز ارتفاع كيلومتر واحد عند اكتماله، ليمنح المدينة معلمًا معماريًا جديدًا على ساحل البحر الأحمر.

لكن المشروع لا يزال قيد الإنشاء، ولذلك تبقى مواعيد اكتماله مرتبطة بتقدم الأعمال والإعلانات الرسمية المقبلة. وإذا وصل إلى صورته النهائية، فلن تكون أهميته في الرقم القياسي وحده؛ بل في قدرته على منح جدة رمزًا بصريًا عالميًا جديدًا.

بوابات جديدة إلى المملكة

1 Riyadh King Khalid International Airport Riyadh Airport Terminal 3 copy

تبدأ أي وجهة عالمية من سهولة الوصول إليها، وهنا يحدث أحد أكبر التحولات.

في الرياض، يجري تطوير مطار الملك سلمان الدولي على مساحة تقارب 57 كيلومترًا مربعًا، مع ستة مدارج وتسع صالات للركاب، وبطاقة مستهدفة تتجاوز 100 مليون مسافر سنويًا بحلول 2030.

ولا يُنظر إلى المشروع بوصفه مطارًا فحسب، بل جزءًا من طموح أوسع لتحويل الرياض إلى نقطة اتصال عالمية بين الشرق والغرب.

Riyadh Air flying over riyadh city

وفي السماء، يواصل طيران الرياض بناء شبكته انطلاقًا من العاصمة. وحتى سبتمبر 2026، يعرض دليل الوجهات الرسمي للناقل 14 مدينة خارج مركزه في الرياض: جدة، دبي، القاهرة، لندن، مانشستر، مدريد، ملقة، مومباي، دكا، كوالالمبور، بانكوك، إسلام آباد، لاهور ومانيلا.

وتكشف هذه القائمة ملامح شبكة تجمع أسواقًا إقليمية وأوروبية وآسيوية مختلفة. وكل خط مباشر جديد لا يضيف رحلة فحسب؛ بل يختصر المسافة بين السعودية وأسواق سياحية جديدة، ويجعل الرياض نقطة بداية محتملة لرحلة تمتد إلى الدرعية والعلا وساحل البحر الأحمر.

لكن المقياس الحقيقي للنجاح لن يكون عدد الوجهات على الخريطة وحده. فالتجربة تحتاج إلى ترابط عملي بين الرحلات الدولية والنقل داخل المدن والقطارات والرحلات الداخلية، وإلى رحلة حجز وتنقل تجعل الانتقال بين الوجهات سهلًا بقدر سهولة جمعها على الخريطة.

جيل جديد من الفنادق

Shura Links Club House via Linkedin John Pagano
Shura Links Clubhouse via Linkedin John Pagano

بعد افتتاح مجموعة من الفنادق والمنتجعات على ساحل البحر الأحمر، أصبحت السعودية ساحة متنامية للتنافس بين علامات الضيافة العالمية.

وفي الدرعية، تتحول الإقامة إلى امتداد للمكان وتاريخه؛ فالفندق لا يكتفي باستعارة زخارف نجدية، بل يصبح جزءًا من نسيج الوجهة وقصتها.

وعلى الساحل الغربي، تقدم وجهة البحر الأحمر نموذجًا مختلفًا. ففي قلبها تقع جزيرة شورى، التي تضم عند اكتمالها 11 منتجعًا فاخرًا إلى جانب ملعب شورى لينكس للغولف ومرسى لليخوت.

أما في أمالا، فتأتي العافية في قلب التجربة، مع علامات تشمل فور سيزونز، وسيكس سينسز، وروزوود وإكوينوكس، ضمن وجهة تجمع البحر والجبال وتجارب الصحة والرفاهية.

وهذه ليست مجرد زيادة في عدد الغرف؛ فالرهان الحقيقي هو أن تصبح الإقامة نفسها سببًا للسفر، لا مجرد مكان للنوم بين نشاطين.

من مشاهدة الوجهة إلى عيشها

وعلى أطراف الرياض، تقدم مدينة القدية أحد أوضح الأمثلة على انتقال المشاريع من المخططات إلى التشغيل.

فقد استقبلت Six Flags مدينة القدية أول زوارها في ديسمبر 2025، لتقدم مجموعة من الألعاب القياسية، وفي مقدمتها «فالكونز فلايت»، المصممة لتكون أطول وأعلى وأسرع أفعوانية في العالم.

وفي 2026، بدأت أكواريبيا أيضًا استقبال الزوار، لتضيف إلى المدينة واحدة من أكبر التجارب المائية الترفيهية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تتواصل أعمال تطوير مضمار السرعة، ومركز التنس الوطني، وملعب غولف من تصميم السير نيك فالدو، ومركز الفنون الأدائية، ومنطقة الألعاب والرياضات الإلكترونية.

هنا يصبح الفرق واضحًا: المشروع لم يعد وعدًا بتجربة مستقبلية فقط، بل مدينة بدأت أجزاء منها بالفعل في استقبال الزوار.

المملكة كوجهة للمغامرة

بعيدًا عن المدن، تكشف الجغرافيا السعودية عن جانب آخر من المستقبل السياحي.

فعلى البحر الأحمر، تفتح الجزر والشعاب المرجانية والمياه المفتوحة المجال أمام الغوص والإبحار والرياضات البحرية. وفي عسير والعلا، تقدم الجبال والأودية والمسارات الطبيعية تجربة مختلفة تمامًا، فيما تضيف الصحارى والواحات بُعدًا آخر للمغامرة.

الفرصة الحقيقية هنا ليست في كل وجهة منفردة، بل في القدرة على جمع تجارب شديدة الاختلاف داخل رحلة واحدة: يصل الزائر إلى الرياض لحضور فعالية، ثم ينتقل إلى الساحل للغوص، قبل أن ينهي رحلته بين الجبال أو في منتجع على البحر الأحمر.

فخامة بهوية سعودية

Nammos Resort Amaala via ig 1

مع هذا التوسع تظهر فرصة أكبر: تعريف الفخامة بطريقة مختلفة.

فالفخامة السعودية الناشئة لا تحتاج إلى الاعتماد على الأبراج والرخام والواجهات البراقة وحدها. في الدرعية، يمكن أن ترتبط بالعمارة النجدية والتاريخ. وعلى البحر الأحمر، قد تكون الطبيعة والخصوصية هما العنصر الأكثر ندرة. وفي أمالا، تصبح العافية جزءًا أساسيًا من مفهوم الإقامة.

Saudi Coffee Assouline 1

وهذا التحول مهم، لأن السعودية لا تحتاج إلى نسخ وجهات فاخرة موجودة حول العالم. ميزتها الأصعب في التقليد هي ما تملكه أصلًا: المكان والثقافة والطبيعة والضيافة السعودية.

وكلما ظهرت هذه العناصر في التفاصيل، من الطعام والتصميم إلى الحكايات والجولات، أصبحت التجربة أكثر أصالة وأقل قابلية للاستبدال.

حين يدخل الذكاء الاصطناعي الرحلة

قد يكون التحول الأقل وضوحًا للعين هو التحول الرقمي، خصوصًا مع تسارع حضور الذكاء الاصطناعي في السعودية خلال السنوات الأخيرة.

وفي قلب هذا التوجه تأتي شركة هيوماين، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، والتي تعمل على بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل البنية التحتية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والنماذج والتطبيقات المتقدمة، في خطوة تعكس طموح المملكة لتصبح مركزًا عالميًا لهذا القطاع.

وبدأت تطبيقات هذا التحول تظهر عبر قطاعات مختلفة. ففي السياحة، أطلقت وزارة السياحة في 2026 النسخة التجريبية من «TourismX»، وهو محرك ذكاء اصطناعي صُمم لدعم جيل جديد من الخدمات الرقمية للسياح والمستثمرين والمشغلين. وفي قطاع الطيران، يقدم طيران الرياض نفسه منذ البداية كناقل رقمي، مع تركيز على الاتصال والخدمات المخصصة وتجربة السفر المتكاملة.

وبحلول 2030، قد يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أكثر حضورًا في الاقتصاد السعودي وتجربة الحياة اليومية، من السفر والخدمات إلى الأعمال والمدن، فيما سيكون الاختبار الحقيقي في قدرة هذه التقنيات على التحول من طموحات واستثمارات ضخمة إلى خدمات وتجارب أكثر سرعة وكفاءة وسهولة..

هل يمكن للنمو أن يكون مستدامًا؟

Jeddah has some incredible diving and snorkelling spots
Jeddah has some incredible diving and snorkelling spots
Diving Red Sea

كل هذا التوسع يطرح سؤالًا لا يمكن تجاهله: ماذا يحدث للطبيعة عندما يصل ملايين الزوار الجدد؟

في وجهة البحر الأحمر، تحاول الإجابة أن تتجاوز تقليل الضرر إلى مفهوم السياحة المتجددة. وتعمل الوجهة بالطاقة المتجددة عبر أكثر من 760 ألف لوح شمسي، فيما تستهدف البحر الأحمر الدولية تحقيق منفعة صافية للحفاظ على البيئة بنسبة 30 في المئة بحلول 2040 في وجهاتها.

لكن الاستدامة لا تُقاس بعدد الألواح الشمسية وحده.

الاختبار الفعلي سيكون في إدارة المياه والنفايات، وحماية الشعاب المرجانية، وإدارة أعداد الزوار في المواقع الحساسة، وقياس الأثر البيئي على مدى سنوات. فكلما أصبحت الطبيعة جزءًا من المنتج السياحي، أصبحت حمايتها جزءًا من قيمته الاقتصادية والثقافية أيضًا.

الطريق إلى 2030

Saudi National Day Saudi Flag Day via unsplash abdulrhman-alkhnaifer

قبل سنوات قليلة، كان الحديث عن مستقبل السياحة السعودية يعني غالبًا الحديث عن مشاريع لم تفتح أبوابها بعد.

اليوم يستطيع الزائر التجول في الدرعية والعلا، والإقامة على جزيرة في البحر الأحمر، وتجربة مدينة ألعاب عالمية في القدية، والوصول إلى المملكة عبر شبكة جوية تتسع عامًا بعد آخر.

ومع ذلك، لا تزال أجزاء كبيرة من الصورة تتشكل.

Saudi National Day1

خلال السنوات الأربع المقبلة، ستنتقل الأنظار تدريجيًا من الإعلانات إلى التشغيل، ومن المباني إلى جودة الخدمة، ومن عدد الزوار إلى قيمة الرحلة وذكراها وأثرها.

وهذا ما يجعل اليوم الوطني السادس والتسعين لحظة مناسبة للنظر إلى الأمام. فـ2030 لم يعد مستقبلًا بعيدًا، بل أصبح عدًا تنازليًا؛ والسؤال لم يعد عما ستبنيه السعودية فحسب، بل عن التجربة التي ستقدمها للعالم عندما تفتح هذه المشاريع أبوابها