لأنها تضم أماكن مناسبة للمغامرات الصحراوية ومتاحف تفاعلية، وتتيح لزوارها قضاء إجازات شاطئية ممتعة وتمضية أوقاتهم في الحدائق الترفيهية المميزة، تعتبر قطر الوجهة المناسبة للسفر برفقة العائلة.
فسواء أردت زيارتها لتمضية إجازتك، أو أثناء توقف عابر، اعلم أنها بلد آمن يوفر لك كثيراً من الخيارات الممتعة والأجواء الترحيبية، فضلاً عن الأنشطة المناسبة للأطفال. فهنا، تركز الثقافة المحلية على العائلة. لذا، يحظى السياح الصغار باهتمام بالغ.
قد يكون الطقس حاراً بالنسبة إلى عائلتك في حال لم يعتد أفرادها تحمل درجات الحرارة المرتفعة. لكن هذا البلد (وخصوصاً الدوحة) يبدو مهيأ لمواجهة الحر، وأنت لن تبقى بعيداً عن سيارات الأجرة، المقاهي، المراكز التجارية ومواقع الجذب المكيفة. وفي المقابل لا بد لك من الانضمام إلى الأهل الذين يسمحون لأطفالهم بالسهر والاستمتاع بالأمسيات الباردة الطويلة. لذا، استعد لعيش أجواء مريحة في أماكن عائلية مفتوحة حتى وقت متأخر ليلاً. والآن إليك كل ما تحتاج إلى معرفته قبل زيارة قطر برفقة أطفالك.
لماذا تعتبر قطر مكاناً مثالياً للسفر مع العائلة؟
تعتبر قطر وجهة مميزة حيث يمكن قضاء العطلة برفقة الأطفال. فهنا، توفر الأنشطة الثقافية المتنوعة والمتاحة في مختلف أنحاء البلاد للصغار تجربة سفر أصيلة، فيما تقدم لهم الدوحة خيارات عالمية تتيح لهم الاستمتاع بوسائل راحة أقرب إلى تلك المتوفرة في بلدهم. إنه التوازن المثالي الذي يساعد على الاسترخاء وعلى تمضية عطلة عائلية لا تُنسى.
وكما هي الحال في العديد من مدن الشرق الأوسط، يعني ارتفاع درجات الحرارة وطريقة التخطيط المدني أنه لا يمكن المشي في بعض أجزاء الدوحة، وخصوصاً برفقة الأطفال الصغار. لذا، في حال كنت تفضل التنقل سيراً على الأقدام، احرص على فعل هذا في المواقع القريبة من الكورنيش، من سوق واقف، ومشيرب قلب الدوحة حيث تتوفر المناطق المظللة، الممرات الواسعة، وأماكن الاستراحة الكثيرة.
ورغم هذا، تذكّر أن التنقل في أجزاء أخرى من المدينة وسائر أنحاء البلاد سهل للغاية. فهنا تقوم شركة النقل المحلية، كروه، بتشغيل سيارات أجرة نظيفة ومريحة (حمّل التطبيق عند وصولك لتصبح عملية الدفع أكثر سهولة)، فيما تقدم أوبر خيارات السيارات العائلية. كما يتميز المترو الذي يقوم بنقل الركاب على ثلاثة خطوط بحداثته وسرعته، علماً أن هذه الخطوط تضم محطات تقع في أماكن مميزة منها الحي الثقافي - كتارا وسوق واقف. واللافت أنه يمكن الصغار الذين لا تتخطى أعمارهم الـ5 سنوات التنقل مجاناً، علماً أنه تم تصميم شبكة المواصلات لتناسب الأشخاص الذين يعانون من الإعاقات الحركية أو يتنقلون مع عربات الأطفال.
وفي قطر تتميز معظم المطاعم بأجواء دافئة ومجهزة لتناسب العائلات. فهنا، تتوفر غالباً الكراسي الصغيرة المرتفعة، والقوائم المخصصة للصغار، علماً أنه يتم التساهل مع الأولاد والبنات دائمي الحركة. وحتى الفنادق الفاخرة اعتادت الترحيب بهؤلاء، حيث تتضمن مساحات للعب وتقدم خدمات الرعاية والنوادي المناسبة لهم.
ويمكن الأهل الذين يسافرون برفقة أطفالهم الرضع إلى هذه الوجهة الاستفادة من الغرف المجهزة بشكل جيد والمخصصة لتبديل الملابس والتي تتوفر في المراكز التجارية والمتاحف. كما يمكنهم شراء الحفاضات، طعام الأطفال وغيرها الكثير من المستلزمات الأساسية من محلات السوبرماركت والصيدليات. كذلك يضم معظم المرافق العامة في الدوحة (وبعض مرافق المدن الأخرى) مصاعد، ومنحدرات، ودورات مياه مناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة.
أفضل الأنشطة التي يمكن القيام بها برفقة الأطفال في الدوحة
حديقة متحف الفن الإسلامي
يقع متحف الفن الإسلامي على الواجهة البحرية في الدوحة، وهو لا يعتبر وجهة مناسبة لعشاق الثقافة الراشدين فقط. ففيما يمكن هؤلاء كما الأطفال الكبار الاستمتاع بمشاهدة الأعمال الفنية القديمة والكنوز الثمينة التي تُعرض داخله، تشكل الحديقة المجاورة إحدى أفضل الوجهات الخارجية المناسبة للأطفال الصغار في المدينة.
وتضم هذه الحديقة مساحات لعب مظللة ومجهزة بمعدات تسلق، وأماكن خضراء مفتوحة مثالية للركض أو ركوب الألواح (السكوتر)، كما توفّر خدمة تأجير الدراجات الهوائية للزوار من كل الأعمار. وهنا، تقدم أكشاك الطعام والمقاهي التي تستقبل الرواد في الهواء الطلق وجبات خفيفة ومشروبات يمكنهم الاستمتاع بها أثناء تأملهم مناظر أفق الدوحة الساحرة والتي لا مثيل لها. ومهلاً، لا تنسَ ركوب القطار الصغير الذي يتم تسييره في محيط الحديقة.
دوحة كويست
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف، ينصح بالتخطيط للقيام ببعض الأنشطة الممتعة في الوجهات الداخلية. وتعتبر مدينة دوحة كويست الترفيهية أحد أفضل الخيارات، علماً أنها تقع في مول واحة الدوحة في مشيرب وتعتبر مكاناً مناسباً للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 4 سنوات.
وتوفر هذه المدينة ألعاباً هادئة تشمل دوامة الخيل المناسبة للأطفال الصغار، تجارب الواقع الافتراضي المتطورة المخصصة للمراهقين، والعاصفة البركانية، أطول برج قفز داخلي في العالم والخيار المثالي لمحبي الإثارة من كل الأعمار. والأفضل من هذا كله أن كل مرافق المنتزه تقع داخله، أي في مكان مكيف بشكل جيد، علماً أن مساحته تشمل العديد من المناطق الهادئة حيث يمكن الزوار الخلود إلى الراحة، فضلاً عن المقاهي حيث يمكنهم شحن طاقتهم بعد خوضهم تجارب اللعب الحماسية.
الحي الثقافي - كتارا
يجمع حي كتارا الفن، الثقافة ومتعة الشاطئ، ما يجعله إحدى أفضل الوجهات العائلية الشاملة في الدوحة. وهنا، يمكنك التجول في صالات العرض، استكشاف مسرح في الهواء الطلق، تأمل المسجد الذهبي، وزيارة قبة الثريا الفلكية، علماً أنه يمكن التنقل بين هذه الأماكن سيراً على الأقدام. واللافت أن الممرات المحيطة بها تمتد وسط مجموعة من المقاهي والمطاعم المريحة التي تشكل خياراً مثالياً لاستراحة غداء عائلية.
وتشمل مساحة كتارا أيضاً شاطئاً عاماً هادئاً ونظيفاً، حيث يمكن ممارسة الرياضات المائية المختلفة مثل التجذيف على متن قوارب الكاياك، وركوب قوارب الدواسات والاسترخاء على كراسي الاستلقاء المُعدّة للاستئجار. استمتع بكل هذا ولا تنسَ الاطلاع على برنامج الفعاليات حيث يستضيف الحيّ الثقافي، بشكل منتظم، ورش عمل مجانية مناسب للعائلات، جلسات رواية قصص، ومهرجانات ثقافية.
سوق واقف
إذا كنت تخطط للسفر إلى قطر برفقة أطفالك، لا بد لك من أن تضيف سوق واقف إلى قائمة زيارتك. فهذا السوق الذي يتميز بأجوائه النابضة بالحياة وألوانه الزاهية هو المكان الذي لن ينساه أطفالك حتى بعد انتهاء العطلة. وهنا، يمكنك التعرّف على التقاليد القطرية الفريدة، الاستماع إلى عزف الموسيقيين الحيّ وألحان عازفي العود، والاستفادة من خدمات أكشاك الوجبات الخفيفة، وزيارة متاجر الحرف اليدوية التي تمتد على طول الأزقة المتعرجة في أجواء ممتعة للغاية.
لا تنسَ هذا واحرص على زيارة سوق الصقور حيث يمكن الصغار الاستمتاع بمشاهدة سلوكيات هذه الطيور الوطنية أثناء جلسات التغذية والتدريب. ولا تفوت فرصة الذهاب إلى الإسطبل الملكي حيث تتم تربية الخيول العربية، ومشاهدة أكوام المجوهرات البراقة في سوق الذهب. وتذكّر أن المساء هو الوقت الأفضل للزيارة حيث يصبح السوق أكثر ازدحاماً والطقس أكثر برودة.
رحلات السفاري الصحراوية
لا شك في أن الأطفال الكبار والأهل سيشعرون بمتعة لا تضاهى أثناء عيشهم تجربة السفاري الصحراوية في قطر. فهذه التجربة هي الطريقة الأمثل لاستكشاف البلاد خارج حدود الدوحة. وفي الجزء الشرقي من الدولة تتضمن برامج الرحلات التي تنطلق من العاصمة القيادة على الكثبان الرملية، ركوب الجمال، التزلج على الرمال، والتوقف في منطقة البحر الداخلي (خور العديد).
أما في الجزء الغربي فيتم تنظيم رحلات تشمل مشاهدة منحوتة شرق - غرب / غرب - شرق الموقعة من الفنان ريتشارد سيرا والتي تمتد على مسافة أكثر من كيلومتر واحد في محمية بروق الطبيعية. كما تضم القائمة التوجه إلى شاطئ زكريت، وتأمل التكوينات الصخرية الخلابة التي تنتشر في أعماق الصحراء.
كذلك يمكن العائلات اختيار القيام بجولات هادئة والجلوس في استراحات مظللة حيث تتوفر المرطبات وحيث يمكن التقاط أروع الصور. وتشمل قوائم بعض رحلات السفاري أيضاً وجبات عشاء حيث يمكن الزوار الاستمتاع بمذاق اللحوم المشوية التي تقدم على الطريقة البدوية تحت النجوم، فضلاً عن التخييم الليلي.
حديقة أسباير
احرص على التوجه إلى حديقة أسباير في حال أراد أطفالك تمضية الوقت في الخارج وحرق بعض الطاقة. وتضم هذه الحديقة، التي تعتبر أكبر حدائق الدوحة مساحة، مسارات تمتد على ضفاف البحيرة، مناطق للعب، والكثير من مواقع النزهات المظللة. وهنا، يُعد استئجار قارب والتنزه على صفحة البحيرة نشاطاً ممتعاً ومناسباً للعائلات. لكن هل تبحث عن المزيد من الإثارة؟ إذاً اصطحب صغارك إلى فيلاجيو مول المجاور، وهو مركز تجاري مصمم على طراز مدينة البندقية، حيث يضم قناة داخلية ويتيح لزواره ركوب قوارب الجندول. وتشمل مساحة هذا المول أيضاً مدينة غوندولينيا الترفيهية الداخلية حيث يمكن الصغار الاستمتاع بألعاب الأركيد، وبأنشطة حلبة التزلج والبولينغ. إذاً تأكد أن السفر إلى قطر برفقة أطفالك ليس مهمة صعبة.








