وُلد فيصل شريف في الولايات المتحدة الأميركية، وبحكم عمل والده، نشأ متنقلاً بين مدن ودول مختلفة. فقد أمضى سنوات طفولته ودراسته في مناطق مختلفة من السعودية، ما منحه خبرة حياتية وثقافية واسعة. وبعد إنهائه المرحلة الثانوية، حزم حقائبه وتوجه إلى بريطانيا لنيل شهادة البكالوريوس. وهناك، تعمق في تخصّصه في مجال التسويق وأكمل دراسته بنجاح. وعند عودته إلى الرياض، حظي بفرصته المثالية، أي العمل في شركة دعاية وإعلان، حيث استطاع تطبيق مهاراته في مجاله. وهكذا بدأ فصلاً جديداً من حياته.
الرياض: مكانة خاصة
يصف فيصل الرياض بأنها المدينة التي تجمع الأصالة والتطور، مشيراً إلى أنه يرى فيها مستقبلاً واعداً. ويضيف أن العاصمة السعودية تحتل مكانة خاصة في قلبه، وأن هذا دفعه للعودة إليها بعد أن تابع دراسته في بريطانيا والولايات المتحدة. وعنها يقول: "تشغل الرياض مكانة خاصة في قلبي. لذا اخترت العودة إليها بعد إنهاء دراستي في بريطانيا والولايات المتحدة، فهي، بالنسبة إليّ، المكان حيث أمكنني بدء رحلتي المهنية وتأسيس شركتي".
في أحياء العاصمة السعودية
حين تسأله عن الأماكن المفضلة لديه في الرياض، يختار فيصل خمسة منها هي: الدرعية التاريخية حيث تتميز الأبنية بتصاميم معمارية فريدة تعكس الثقافة النجدية، مركز الملك عبدالله المالي الذي يضم العديد من ناطحات السحاب، منطقة فيا رياض حيث يمكن زيارة العديد من المطاعم الراقية ومتاجر التسوق الأنيقة، بوليفارد سيتي، المكان الذي يجمع متعة الترفيه والتسوق، وصحراء الرياض التي يتحدث عنها قائلاً: "أحب زيارة الصحراء لأنها تمنحني الإحساس بالهدوء والاسترخاء بعيداً عن ضجيج المدينة".
سفر عبر الثقافات
بعد نيله شهادة الماجستير في الولايات المتحدة الأميركية، عاد فيصل إلى السعودية ليبدأ مسيرته كصانع محتوى. وهو لا يخفي حبه الكبير للسفر ويرى فيه مصدر إلهام له. فهو يمنحه، على حد قوله، الفرصة للتعرف على ثقافات جديدة ولتوسيع مداركه. واللافت أنه زار حتى الآن 54 دولة وأنه يطمح إلى رفع العدد إلى 100 خلال السنوات الـ 25 القادمة: "يتيح لي السفر فرصة التحدث إلى الناس والتعرف على ثقافات جديدة، فأنا لا أفضل زيارة البلد نفسه مرتين، بل أسعى دائماً لاستكشاف أماكن جديدة وغير تقليدية".
أروع التجارب
عند سؤاله عن أفضل النواحي التي زارها، يختار صانع المحتوى السعودي جزيرة بالي في إندونيسيا. ويشير إلى أنها من أكثر الأماكن التي زارها روعة، لافتاً إلى أنها أسرته بجمال شواطئها وطبيعتها الخلابة. كما يتحدث عن زيارته لدول البلقان، ويرى أنها كانت تجربة غريبة ومميزة، وأنه اكتسب من خلالها معلومات جديدة: "كانت زيارة دول البلقان تجربة فريدة، فقد قمت برحلة بالسيارة لمدة 9 أيام وعبرت 7 دول، واكتشفت أن ثقافة تلك البلاد تشبه إلى حد ما ثقافتنا العربية. بالفعل، يمنحني السفر فرصة لا مثيل لها للتعلم والاكتشاف".
تحولات
تحدث فيصل عن التحولات في حياته، موضحاً أن قراره أن يصبح صانع محتوى متفرغاً ساعده على قضاء وقت أطول مع عائلته وأبنائه. فقد أثر هذا التغيير بشكل إيجابي على حياته الشخصية والمهنية، إذ أصبح قادراً على تحقيق التوازن بين شغفه بالسفر وواجباته الأسرية. وهو يصف هذا التغيير بقوله: "قضاء الوقت مع العائلة هو أحد الجوانب الإيجابية التي حدثت لي مؤخراً. في السنوات العشر الأخيرة كانت إدارة الشركة تحتاج إلى كثير من الوقت".
نحو صناعة المحتوى
يعتبر فيصل الآن صانع محتوى معروفاً على منصات التواصل الاجتماعي، فهو ينشر فيديوهات ونصائح تعود بالفائدة على متابعيه. كما يتشارك وهؤلاء تجاربه والمغامرات التي يقوم بها حول العالم. وإذ يقدم لهم بعض الإرشادات المرتبطة بالسفر يقول: "السفر ليس مجرد هواية بالنسبة إلي، بل هو وسيلة للتواصل مع العالم ولنقل تجاربي إلى الآخرين. فأنا أهدف من خلال المحتوى الذي أقدمه إلى إلهام الناس وتشجيعهم على استكشاف العالم وتحقيق أحلامهم".
بفضل حبه للسفر وشغفه بمشاركة تجاربه، أصبح فيصل شريف مصدراً للإلهام بالنسبة إلى كثير من المتابعين. فهو يحثهم على تجربة كل ما هو جديد. وفي معرض رحلته المستمرة، نراه يجمع شغفه بالترحال وخبراته المتنوعة، ما يمنحه القدرة على تقديم محتوى غني ومميز.
قاد فيصل شريف سيارة Lexus RX 350h في مدينة الرياض، مقدمة من عبد اللطيف جميل للسيارات (لكزس)
تصوير اسامة جبرتي








