سفر وإقامة

لهذا السبب عليك تحويل هاتفك إلى وضعية الطيران قبل الإقلاع

تحويل الهاتف إلى وضعية الطيران ليس إجراءً روتينياً، بل خطوة مهمة لتأمين سلامة الطيران

بواسطة /
10 فبراير 25
لهذا السبب عليك تحويل هاتفك إلى وضعية الطيران قبل الإقلاع

هل تساءلت يوماً عن سبب إصرار مضيفات الطيران على أن تحول هاتفك إلى وضعية الطيران قبل الإقلاع؟ قد يبدو هذا الطلب بسيطاً، لكنه يرتبط في الواقع بسلامة النقل الجوي. إذاً دعنا نتعمق في سبب هذا الإجراء الذي لا يتعلق باتباع القواعد فقط، بل بضمان وصول كل المسافرين سالمين إلى وجهاتهم أيضاً.

أولاً سنوضح اعتقاداً سائداً: لا، لا يؤدي عدم إطفاء هاتفك إلى سقوط الطائرة، لكن تأثيره قد يتداخل وأنظمة الملاحة والاتصالات الخاصة بها. فالأجهزة الخلوية ترسل إشارات قد تسبب حدوث ما يُعرف بالتداخل الكهرومغناطيسي. وقد يُؤثر هذا التداخل، وإن كان بسيطاً، على خطوط الاتصال بين الطائرة ومركز التحكم الأرضي، وخصوصاً في المراحل الحرجة مثل الإقلاع والهبوط.

تخيّل إذاً أنّك تستمع إلى نداءات القبطان مرفقة بطنين خافت في الخلفية! فماذا عن حال الاتصالات الحيوية التي تؤمن سلامة الطيران؟

لذا، تحرص شركات الطيران على تأمين سلامة الركاب وتلتزم بقاعدة "السلامة خير من الأسف". وتركز هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية وجِهات أخرى معنية بعالم السفر على إبراز مخاطر استخدام الأجهزة الخلوية أثناء الطيران. وهي ترجع ذلك في المقام الأول إلى التداخل على مستوى الاتصالات. ورغم أنه تم تصميم الطائرات الحديثة لتأمين حماية أنظمة الاتصال من التشويش، إلا أن العدد الكبير من الأجهزة التي يحملها المسافرون قد يؤدي إلى تفاقم الخطر.

وإلى جانب المخاطر المحتملة، ثمة أسباب لوجستية تستدعي تحويل الهاتف الخلوي إلى وضعية الطيران، ومنها الرغبة في عدم الضغط على الشبكات اللاسلكية الأرضية التي ترتبط بسلسلة من الأبراج. فأثناء تحليقك على ارتفاع 30 ألف قدم، سيتنقل هاتفك المحمول الذي لم يتحول إلى وضعية الطيران من برج إلى آخر من أجل التقاط الإشارة. وقد يسبب هذا الانتقال السريع انسداد الشبكات الأرضية وبالتالي انقطاع المكالمات أو ضعف خدماتها في أوساط المستخدمين الأرضيين.

إذاً، تذكر، ما أن تدعوك المضيفة إلى تحويل هاتفك إلى وضعية الطيران، أن هذا الإجراء لا يشكل جزءًا من روتين السفر، بل يحد من تأثير الإشارات الهاتفية على أنظمة الاتصالات في الطائرة. والأهم أنه يمثل فرصة للانفصال عن عالم التواصل الاجتماعي وللاستمتاع برحلة هادئة وسط الغيوم، أو بوسائل الترفيه المتوفرة على متن الطائرة.