أبرمت المملكة العربية السعودية والبرتغال اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات بهدف تسهيل إجراءات السفر المرتبطة بممثلي الحكومات وحاملي جوازات السفر الخاصة، ما يعزز التواصل الرسمي وإمكانية التنقل السهل بين البلدين.
وبموجب هذه الاتفاقية، يُعفى الأفراد من حاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو الرسمية من تأشيرة الدخول عند تنقلهم بين المملكة والبرتغال. ويمثل هذا الإجراء تحولاً نوعياً نحو تعزيز التعاون الثنائي، إذ يساعد على تخطي العقبات البيروقراطية من أجل تسهيل التواصل الدبلوماسي المباشر. وبحسب بيانات نشرتها وكالة الأنباء السعودية (واس)، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التنسيق المشترك وتوسيع نطاق التعاون الثنائي في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
اقرأ أيضاً السعودية وروسيا توقعان اتفاقية سفر من دون تأشيرة: ما أبرز الشروط؟
إلى جانب التحديثات الإدارية المباشرة الخاصة بأنظمة التأشيرات، أتاح الاجتماع الوزاري فرصة لإجراء مناقشات موسعة تناولت التطورات الدولية والإقليمية. وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، عن امتنانه لمواقف البرتغال في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية الرئيسية، وخصوصاً على مستوى دعمها الرسمي للمبادرات السلمية. كذلك سلطت المحادثات الضوء على إمكانية التعاون الثقافي والدبلوماسي من خلال مبادرات منها استضافة البرتغال لمركز الملك عبدالله للحوار بين الأديان والثقافات في لشبونة.
ويأتي هذا الاتفاق الاستراتيجي في أعقاب جهود مماثلة تبذلها السعودية من أجل تحديث نظام التأشيرة الخاص بها وتعزيز شراكاتها الدولية. ومن خلال الاهتمام بالتواصل المباشر وتذليل العقبات البيروقراطية التي يواجهها الموظفون الرسميون، أشارت كل من الرياض ولشبونة إلى رغبتهما الواضحة في بناء شراكة أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.
ويذكر أن البرتغال انضمت، في العام 2025، إلى برنامج التأشيرة الإلكترونية الذي يتم تطبيقه بشكل متزايد في المملكة، ما يتيح للمواطنين البرتغاليين الاستغناء عن زيارة السفارة والتقدم بطلبات الحصول على تأشيرات سياحية من خلال عملية رقمية سريعة. وتمّ إعلان اتفاقية السفر هذه في إطار الحملة السياحية الوطنية التي سهلت إجراءات الدخول إلى المملكة من أجل ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر الوجهات السياحية تسهيلاً لحركة المسافرين في العالم. كما يوفر الإطار الجديد خيار الحصول على تأشيرة عند الوصول للمسافرين حاملي جوازات السفر المختلفة والحاصلين على تأشيرة دخول إلى أوروبا أو المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، ما يحد، بشكل كبير، من تأثير العقبات البيروقراطية التي يواجهها الزوار الأوروبيون الراغبون في استكشاف مواقع تراثية ومشاريع فاخرة يتم تنفيذها في السعودية








