يبدو أن تطور المملكة في مجال السفر بات يتخطى الرحلات التجارية ليشمل قطاع الطيران الخاص.
وفي انتظار أن يحين موعد إطلاق رحلات أحدث ناقل جوي في السعودية، أي طيران الرياض، في الربع الثالث من هذا العام، يتضح أن مشهد الطيران فيها يتجه نحو تحوّل جديد لافت.
فبالحديث عن الطيران التجاري الخاص، تبرز فيستا جيت VistaJet في قلب هذا القطاع في المملكة. فقد سمحت الهيئة العامة للطيران المدني لهذه الشركة بتسيير رحلات داخلية، ما يجعلها أول شركة طيران دولية تحصل على تصريح لتشغيل الرحلات الجوية بين مختلف مناطق البلاد.
وتشكل فيستا جيت جزءًا من مجموعة فيستا العالمية القابضة التي تمثل ركيزة أساسية في قطاع الطيران الدولي الخاص. وقد بدأت هذه الشركة مسيرتها في مالطا، وهي تعمل حالياً من خلال مكاتب عدة تنتشر في مختلف مدن العالم مثل نيويورك، لندن، دبي، وهونغ كونغ. ويضم أسطولها الجوي أكثر من 270 طائرة، منها طائرات بومباردييه غلوبال 7500. وهي توفر لعملائها إمكانية الوصول السهل والسفر من دون توقف إلى مختلف الوجهات العالمية. واليوم، بات بإمكان المسافرين السعوديين الاستمتاع بخدماتها أثناء قيامهم بالرحلات الداخلية، علماً أن شبكة فيستا جيت تشمل المدن الكبرى مثل الرياض وجدة، إضافة إلى المطارات النائية التي تؤدي دوراً مهماً في مجالات الأعمال والاستثمار.
ويأتي هذا التطور في أعقاب رفع القيود المفروضة على خدمات شركات الطيران الأجنبية المشغلة للطائرات الخاصة عند الطلب، وهو إجراء دخل حيز التنفيذ في مايو 2025. ويشكل هذا التغيير جزءًا من الاستراتيجية الوطنية الأوسع والخاصة بقطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مكانة السعودية كمركز للطيران العالمي بحلول العام 2030.
إذاً وبدلاً من امتلاك طائرات، بات بإمكان أعضاء فيستا جيت شراء ساعات طيران عبر نموذج اشتراك يتيح لهم سهولة الوصول إلى أسطول الطائرات من دون مواجهة إجراءات المُلكية المعقدة. وقد أحدث هذا القرار ضجة كبيرة في المملكة، حيث سجلت فيستا جيت زيادة في عدد أعضاء البرنامج بنسبة 32% خلال النصف الأول من 2025.
كذلك بدأت الشركة بتعيين موظفين محليين، حيث يتولى السعودي مازن عبيد قيادة عملياتها في الشرق الأوسط. ويعكس هذا التزام فيستا جيت بالاستثمار في المنطقة وبالمساهمة في تحقيق أهداف رؤية العام 2030 الرامية إلى تنويع الموارد الاقتصادية وتطوير المواهب المحلية.
ولا تشكل هذه الشراكة، بالنسبة إلى السعودية، فرصة جديدة لتأمين خيارات سفر فاخرة فقط، بل تعني تعزيز التواصل، المنافسة، والإبداع في مجال الطيران عالمي المستوى، في القطاعين العام والخاص.
الموقع الإلكتروني: vistajet.com








