تأثر القبطان لاورو ماريسكا في بناء مسيرته المهنية البحرية بجده الذي كان يصطحبه لمشاهدة يخوت فاخرة كانت ترسو على مقربة من مسقط رأسه في سانت أنجيلو في نابولي. وهكذا نما طموحه وشغفه بقيادة السفن وبالإبحار عبر محيطات العالم كقبطان حيث استطاع جمع حبه للبحر وشغفه بالقيادة والخبرة التقنية.
يعيش القبطان ماريسكا حياة زوجية سعيدة برفقة زوجته لوسيا منذ العام 1991، وتضم عائلتهما إبناً وابنة. وتعمل الأخيرة في قسم الرحلات على متن السفينة، وتدعم وجود أم سي أس كروزس كشركة عائلية.
وثمّة أمر آخر: يتميز القبطان ماريسكا بموهبة تحضير البيتزا الرائعة والتي تحظى غالباً بإعجاب طاقمه.
الأميال البحرية الأولى
بدأ القبطان ماريسكا مسيرته البحرية كعامل على سطح سفينة مع شركة أم أس سي كارغو في العام 1994. وبعد انتقاله من رتبة إلى أخرى ومن منصب إلى آخر، تولى مركزاً قيادياً في العام 2006. ومع انضمامه إلى طاقم أم أس سي كروزس، أصبح مساعد قبطان أول في العام 2012 قبل أن تتم ترقيته إلى رتبة قبطان في العام 2016.
وبعد أن تحقق طموحه، أصبح هدف القبطان ماريسكا هو إحداث تأثير إيجابي من خلال النزاهة، المهنية، والالتزام بالتميز في البحر. وهكذا بات يفخر بضمان سلامة وراحة آلاف الركاب وأفراد طاقم العمل أثناء الإبحار في أروع وجهات العالم. لذا، ينسب إليه الفضل في توفير فرص جديدة أثناء كل رحلة يمكن فريقه الاستفادة منها، وفي تقديم خدمة استثنائية وتجارب لا تُنسى لضيوف أم أس سي كروزس.
كيف يبدو يوم / أو صباح نموذجي في حياة قبطان سفينة؟
تبدأ صباحاتي قبل شروق الشمس، حيث أقوم بتفقد أنظمة السفينة، وحالة الملاحة والطقس. كما أعقد اجتماعاً مع ضابط برج القيادة لمناقشة الأولويات وشروط السلامة الخاصة باليوم نفسه. وخلال النهار، أشرف على العمليات، وأدعم الطاقم، وأسعى إلى ضمان تجربة آمنة وسلسة لكل ركاب السفينة.
ما المسؤوليات الأساسية التي يتحملها قبطان السفينة السياحية؟
يأتي ضمان سلامة كل الضيوف وأفراد الطاقم على رأس اهتماماتي. وأنا مسؤول عن الملاحة أيضاً، وعن التواصل مع الموانئ والسلطات. كما أنني أتولى منصباً قيادياً على متن السفينة وأمثل أم سي أس كروزس بطريقة رسمية وغير رسمية.
كيف تستعد لتمضية يوم في البحر؟ ولقضاء يوم في المرفأ؟
أثناء الإبحار نركز على تقلب الأحوال الجوية، السلامة الملاحية، والأنشطة التي يتم القيام بها على متن السفينة. أما خلال وجودنا على أرض الميناء، فتشمل استعدادتنا التنسيق مع وكلاء المرفق، ومراجعة جداول فريق العمل، ولوجستيات الصعود والنزول. وكل هذا يتطلب تواصلاً فعالاً ومرونة في التعامل.
ما المدة التي تمضيها في البحر عادة؟
يسمح لي عقدي بالحفاظ عل إيقاع متوازن لأتمكن من استخدام طاقتي أثناء وجودي على متن السفينة، ومن شحن تلك الطاقة عند عودتي إلى المنزل. وقد أبحرت مؤخراً لمدة شهرين تقريباً.
ما الذي تفعله لتتمكن من الاسترخاء على متن السفنية؟
خلال أوقات فراغي، استمتع بالقراءة، بتناول قهوة لذيذة، وبقضاء أوقات هادئة متأملاً البحر. وقد أشارك أحياناً في أنشطة فريق العمل أو الضيوف، فهذا يساعد على توفير الشعور بالانتماء على متن السفينة.
ما الذي يثير إعجابك في ما يتعلق بعملك كقبطان سفينة؟
طبيعة العمل دائمة التغيير – حيث لا تعيش يومين متشابهين. ولا شك في أن قيادة فريق من المحترفين الآتين من مختلف أنحاء العالم ومساعدة الضيوف على تكوين ذكريات مميزة أمر يستحق العناء فعلاً.
كيف تطورت هذه الصناعة منذ بداياتك الأولى؟ (التكنولوجيا، السفن الأكبر حجماً، الوجهات الأكثر صعوبة، إلخ.)
تطور قطاع الرحلات البحرية بشكل ملحوظ. فقد أصبحت السفن أكبر حجماً وأكثر تقدماً على المستوى التكنولوجي. كما باتت الوجهات أكثر تنوعاً وفرضاً للتحديات. إذاً من الرائع أن تكون جزءًا من هذه الصناعة التي تتطور باستمرار.
ما الأسئلة التي يطرحها عليك غالباً رواد الرحلات البحرية؟
يظهرون شعورهم بالفضول ويسألون عن كيفية تحديد اتجاه السفينة، وعن طرق التعامل مع الأحوال الجوية السيئة، أو عن طبيعة حياة القبطان. ويبدي كثر دهشتهم حين يعرفون ما يتم القيام به من تخطيط وتنسيق في كواليس الرحلات.
ما النصيحة التي تقدمها لكل من يسافر للمرة الأولى على متن سفينة سياحية؟
استرخِ واستمتع بالتجربة. ثق بطاقم السفينة – فنحن هنا لنهتم بكل التفاصيل. ولا تنسَ أن تستكشفها: ستجد دائماً ما هو جديد ويستحق الاهتمام.
سافرت حول العالم، فهل من مكان أو بلد يثير لديك شعوراً خاصاً كلما قمت بزيارته؟
دبي هي وجهتي المفضلة. فالتناقض بين التقليد والتجديد، الأفق الرائع، والشعب الودود أمور تجعلها المكان الذي أريد العودة إليه دائماً.
ما الموقف الذي لا تنساه والذي جمعك والسكان المحليين في وجهة ساحلية ما؟
تلقيت ذات مرة دعوة عفوية للجلوس إلى مائدة الغداء برفقة إحدى العائلات في قرية يونانية صغيرة. وهكذا تشاركنا القصص، الطعام، والضحك – كان نوعاً من التبادل الثقافي الذي لا يُنسى.
هل من كنوز خفية أو وجهات سياحية بحرية لا يقصدها كثير من الزوار لكنك توصي بالذهاب إليها؟
صلالة في عمان جوهرة خفية – فهي تتميز بالغنى الثقافي، الطبيعة الساحرة، وعدم الازدحام. وتبقى كوتور في مونتينيغرو مكاني المفضل حيث تتميز بفيورداتها المهيبة وسحرها العائد إلى القرون الوسطى. لكن لا بد لي من تسليط الضوء على أبوظبي والدوحة. فأبوظبي تتميز بأجواء هادئة وراقية وباحتضانها معالم ثقافية عالمية مثل اللوفر وجامع الشيخ زايد الكبير. أما الدوحة، فتجمع التقليد والحداثة والفرادة – تتميز بأسواقها، أفقها، ومتاحفها التي تجعلها محطة غنية تدهش الركاب عادة.
ما أجمل الوجهات التي أبحرت إليها يوماً؟
يبدو منظر الفيوردات النرويجية مدهشاً حقاً، وخصوصاً مع سطوع شمس منتصف الليل. كذلك يشكل الإبحار في مياه دبي عند شروق الشمس فرصة رائعة دائماً.
ما المكان الذي زرته والذي يتعين على الجميع برأيك الذهاب إليه وإن لمرة واحدة؟
طوكيو، هي وجهة تحدث تغييراً ما في حياتك، وحيث يجتمع التقليد والتكنولوجيا بسلاسة ظاهرة. فهناك تترك بعض الأمور مثل الطاقة، الاحترام، والتجديد انطباعاً لا يُنسى لديك.
إذا أراد أحدهم التخطيط لرحلة تغيّر مجرى حياته، ما المكان الذي تنصحه بالذهاب إليه؟
طوكيو تأتي على رأس قائمة توصياتي. فهي لا تعتبر مدينة فقط – إنها تجربة تفتح عقلك وقلبك بطرق غير متوقعة أيضاً.
ما الطبق الذي تفضل تناوله على متن السفينة؟
طبق المعكرونة الكلاسيكي – فهو بسيط، مريح، وغني بالنكهات. كما أنه يذكرني ببلدي في كل مكان أذهب إليه في هذا العالم.
هل من أشياء معينة (بسكويت، شوكولا، إلخ) تحرص على وضعها في حقيبة رحلاتك؟
نعم، أضع فيها دائماً بعض القهوة الإيطالية والشوكولاته الداكنة. فثمة متع صغيرة تجعل أيامك الطويلة أكثر روعة.
إنستغرام أم سي أس كروزس: msccruisesofficial@
الموقع الإلكتروني: msccruises.com








