تقف مكة المكرمة على أعتاب فصل جديد سيبدأ مع إطلاق مشروع مسار التطويري الضخم الذي ستبلغ كلفته 26.6 مليار دولار، والذي سيعيد تشكيل المشهد الحضري في المدينة المقدسة. فهذه الحاضرة التي تشتهر بصلاتها التاريخية العميقة وأهميتها الدينية والروحانية، تعتزم التحول إلى وجهة عالمية من خلال احتضانها الحداثة والاستدامة مع إطلاق هذه المبادرة الطموحة.
ويمتد مشروع مسار الحضري المميز على مساحة 1.2 مليون متر مربع. وقد تم تصميم هذه المساحة لتصبح وجهة متعددة الأغراض، ولتجمع بسلاسة ظاهرة أماكن الضيافة، والإقامة، والبيع بالتجزئة وخدمات المراكز التجارية. ولا يهدف هذا المشروع التطويري إلى توسيع أفق المدينة فقط، بل إنه يرمي إلى تحسين تجارب الحجاج من خلال التركيز على سهولة وصولهم إلى مختلف الوجهات وتأمين الراحة لهم أيضاً. ومن المقرر أن يضم مسار مجموعة متنوعة من المرافق، ومنها 41.000 غرفة فندقية وشقة، و330.000 متر مربع ستخصص للمتاجر والمراكز التجارية.
كذلك يشمل المخطط ممراً مناسباً لهواة المشي تم تصميمه ليؤمن عبوراً سهلاً وآمناً للحجاج المتوجهين إلى المسجد الحرام. وستضم مساحة هذا الممر أماكن للصلاة، مراحيض، ومجموعة متنوعة من خيارات الطعام. ومن المتوقع أن يتحول هذا المرفق إلى واحة هادئة وسط الأشجار الخضراء والنوافير المتدفقة والتركيبات الفنية المدهشة.
وتشكل الاستدامة حجر زاوية في مشروع مسار، حيث يشمل مخططه عناصر صديقة للبيئة مثل تجميع مياه الأمطار، استخدام الطاقة الشمسية، والاعتماد على أنظمة إضاءة توفيرية تلتزم بمعايير المسؤولية البيئية.
وفي هذا السياق، عبّر عبدالله بن صالح كامل، رئيس مجلس إدارة شركة أم القرى للتنمية والإعمار القيمة على المشروع، عن شعوره بالامتنان العميق تجاه القيادة السعودية لدعمها الجهود الرامية إلى تطوير مكة المكرمة بما ينسجم وأهداف رؤية المملكة للعام 2030. وأكد على قدرة المشروع على تحسين تجارب الحجاج والسكان المحليين على حد سواء.
والآن لنقم بجولة افتراضية في مرافق مشروع مسار.








