في كل عام، تسلط مجلة تايم الضوء على عدد من أبرز الوجهات السياحية والفندقية حول العالم. وفي العام 2025، احتل مكانا إقامة سعوديان مرتبة مرموقة على قائمتها. ويعكس هذا مشهد الضيافة المزدهر في البلاد ويسلط الضوء على وجهاتها المميزة، من ملاذات الجزر الفاخرة جداً إلى منتجعات البحر الأحمر، فالفنادق البوتيكية المريحة التي تستقبل زوارها في قلب جدة.
بيت الجوخدار، بيت الريّس، وبيت كدوان
لقرون مضت، شكل حي البلد التاريخي في جدة محطة للحجاج الذين يقصدون المملكة من مختلف أنحاء العالم لأداء المناسك في مكة المكرمة الواقعة على بعد أكثر من 80 كيلومتراً عنها. وفي العقود الأخيرة، تعرض هذا الحي للإهمال إلى أن أعلنت منظمة اليونيسكو إدراجه على قائمة التراث العالمي في العام 2014. وهكذا أثارت أبنية البلد المتداعية والمشيدة من الأحجار المرجانية والجيرية، والتي تتميز برواشينها الخشبية المذهلة الاهتمام وخضعت لعملية تجديد وإعادة إحياء شملت إنشاء المطاعم، الاستديوهات الفنية، والفنادق البوتيكية في بيوت تعود بتاريخها إلى القرن الـ19.
وتوفر فنادق بيت الجوخدار، وبيت الريس وبين كدوان للضيوف فرصة الإقامة في 17 غرفة تتميز بتصاميمها الحجازية الساحرة التي تمت إعادة إحيائها بالتعاون مع فنانين وعشاق تاريخ محليين. وهنا تُذكّر الأسقف ذات العوارض الخشبية، التفاصيل المنحوتة في الجبس، ألواح الزجاج الملون، الطاولات والكراسي ذات النقوش اللافتة، وقطع السجاد بعصر غابر، بينما تعكس الإبداعات العصرية، والحمامات الأنيقة المزينة بقطع الرخام أجواء الحداثة الراهنة. وفيما ترتبط الطفرة في أعداد الفنادق الحديثة في المملكة بالأبنية التي تتحدى الجاذبية والخدمات الاستثنائية التي تحدث ضجة إعلامية، وبعلامات الضيافة العالمية، يوفر هذا الملاذ الرائع للزوار نافذة آسرة تطل على ماضي البلاد العريق.
منتجع شيبارة
تضم قائمة مشروع البحر الأحمر عدداً متزايداً من أماكن الإقامة عالية المستوى، ومنها منتجع شيبارة الذي يتميز بتصميمه المستقبلي المتطور. وحين يتحدث عن المستقبل، يقول المهندس المعماري شاون كيلا، مؤسس شركة كيلا للتصميم في دبي: "إنها (أي النظرة المستقبلية) كانت العقل المدبر الذي يقف وراء متحف المستقبل في دبي".
ويضم متحف شيبارة عدداً من الفيلات العائمة فوق سطح الماء والتي تم تشييدها من مادة الفولاذ المقاوم للصدأ لتشكل ما يشبه عقداً متعرجاً من اللؤلؤ الذي ينتشر فوق الأمواج. وعن هذا التصميم قال كيلا لمجلة تايم: "أردنا أن نعكس مشهد السماء والبحيرة والشعاب المرجانية أسفلها- وستبدل الفيلات حلّتها باستمرار، سواء كان اليوم مشمساً أم ضبابياً أو كان لون السماء مائلاً إلى البرتقالي"، وأضاف: "يمتزج المنتجع بالطبيعة رغم أنه يتميز بطابع مستقبلي".
ورغم أجوائه المستقبلية، يعتبر شيبارة منتجعاً صديقاً للبيئة: فقد تم إنشاء الفلل الـ73 في الشارقة، في الإمارات العربية المتحدة، وتم شحنها إلى موقعها منعاً لتأثير أعمال البناء السلبي على بيئة أشجار المانغروف والشعاب المرجانية. كذلك تم تزويد هذه الجزيرة الغناء بالطاقة الشمسية بالاعتماد على ألواح تغطي مساحة تصل إلى مليون قدم مربع. وعلى هذا يعلق كيلا: "نريد أن يشعر الناس بالدهشة لوجودهم على أرض جزيرة تعتمد بشكل تام على الطاقة الشمسية".
وأشير إلى أن منتجع جميرا مرسى العربى الذي طال انتظاره هو أحدث مشاريع كيلا. وقد وصل المهندس إلى دبي قبل 25 عاماً حيث شارك في مشروع برج العرب الشهير الذي يشبه بتصميمه الشراع ويضم 386 غرفة فندقية، علماً أنه انضم بعد بنائه إلى فندق شاطئ جميرا كوجهة ضيافة بحرية جديدة تابعة للعلامة.








