سفر وإقامة

ملاذات استثنائية: 5 وجهات غير معروفة تستحق الزيارة في مايو

هذا الموسم، تخطّ إجازتك العادية في المدينة، واستمتع بالقيام بمغامرة لا تُنسى وسط المناظر الطبيعية غير العادية

بواسطة /
23 أبريل 25
ملاذات استثنائية: 5 وجهات غير معروفة تستحق الزيارة في مايو
لاوس، المصدر: Unsplash

احرص على عيش أروع التجارب في المملكة والمنطقة، أو على الذهاب في رحلة شاقة وممتعة إلى منطقة نائية تقع على المقلب الآخر من هذا العالم.

مايو

قرية أشيقر التراثية، السعودية

يشكل القيام بجولة في الأزقة الضيقة في قرية أشيقر التاريخية رحلة عبر الزمن. فهنا تعكس هندسة الأبنية المشيدة من الطوب اللبن أحد أقدم المفاهيم المعمارية التي استند إليها بناء المنازل، الحصون، والقصور في المملكة. وفي أشيقر (تصغير أشقر) يلقي جبلٌ أحمر بعيد بظلاله على المنازل الطينية الصفراء. وفي موقعها في منطقة نجد، على بعد 200 كلم شمال غرب الرياض، تعتبر هذه القرية وجهة مهمة بالنسبة إلى عشاق التاريخ. فوسط ينابيع المياه العذبة وظلال أشجار الزيتون والنخيل، شكلت أشيقر ذات يوم محطة مهمة يتوقف فيها الحجاج القادمون من إيران، العراق والكويت. لكن أهميتها هذه تراجعت مع انتشار وسائل النقل الحديثة. ورغم هذا لا بد لك من زيارة القرية لأنها تعتبر من أقدم المواقع المأهولة بالسكان في المنطقة. إذاً احرص على قضاء وقت كاف فيها لتتمكن من استكشاف مميزاتها الفريدة. تأمل مثلاً الأبواب الخشبية المزخرفة والتي تعرض أسماء العائلات وتشكل إحدى سمات الهندسة المعمارية النجدية.

خلال رحلتك: استكشف المجموعة المختارة من القطع الأثرية التي تعرض في متحف السالم بمساعدة دليله الودود. فلكل منها قصة تستحق أن تستمع إليها.

ماتشو بيتشو، البيرو

تُعرف ماتشو بيتشو باسم مدينة الإنكا المفقودة، وهي وجهة تناسب إلى حد كبير المسافرين المغامرين الذين يبحثون عن قليل من كل شيء- الثقافة، الهندسة المعمارية، الطبيعة، والغموض. وتقع هذه المدينة في جبال الأنديز على ارتفاع 2000 متر تقريباً عن سطح البحر. وهي من المواقع الأثرية القديمة غير المستكشفة على سطح الأرض. في الواقع ما زال الباحثون يسعون إلى معرفة وظيفة ماتشو بيتشو القديمة (مقر ملكي، مكان للاحتفالات، موقع للعبادة، مرصد فلكي، وافتراضات أخرى). في الواقع لا يمكننا تحديد الخدمات اللوجستية التي تساعد على الوصول إلى هذا الموقع العائد بتاريخه إلى القرن الـ15. لكن من المعلوم أنه لا يسمح لهواة الهايكنغ، منذ العام 2001، بالمشي على مسار إنكا من دون دليل. فرغم أن هذا المسار يمتد على مسافة 39 كلم فقط، إلا أنه يفرض العديد من التحديات، إذ يتعين على المغامرين عبور عدد من الجسور، التنقل تحت الشلالات، السير حول الجبال، على المسارات المرصوفة بالحصى، ووسط المعالم الأثرية القديمة، ما يجعلها تجربة العمر فعلاً. فلا تتردد في خوض هذه المغامرة وتذكر أن نهاية فصل الأمطار أي حلول شهري أبريل ومايو، هي أفضل وقت لزيارة ماتشو بيتشو التي تتميز في هذه الفترة بالطقس المعتدل ولا تشهد أي ازدحام.

خلال رحلتك: استمتع بقضاء الوقت في العاصمة ليما حيث يمكنك تناول الطعام في أحد أشهر المطاعم مثل مايدو، مايتا ليما، كجولي، وسنترال.

اقرأ أيضاً للسعوديين: وجهات سفر غير عادية من دون تأشيرة

جزر فرسان، السعودية

مع إعلان شهر مايو بداية فصل الصيف، تنعم جزر فرسان الساحرة بطقس معتدل وتبرز جمالها الطبيعي الذي يرافقك خلال رحلتك. ويقع هذا الأرخبيل البكر وغير المأهول على بعد 40 كلم تقريباً عن ساحل جازان، حيث يضم أكثر من 170 جزيرة (منها جزر صغيرة) تخبئ كثيراً من الأسرار التي تستحق الاكتشاف. فاسأل عنها العدد القليل من المقيمين الذين تمكنوا، لحسن حظهم، من معرفة بعضها. وإذا راودتك فكرة الهروب إلى هذه الجنة لقضاء فترة ما بعد الظهر، أو لممارسة هواية الصيد أو الغطس، اعلم أنه حان الوقت لتقوم بذلك. وفي حال كنت من المهتمين بالسياحة التراثية، احرص على إضافة جزر فرسان إلى قائمتك أيضاً. فهنا يمكنك مشاهدة كثير من المعالم الأثرية والهياكل المعمارية القديمة التي تروي قصصاً عن دور هذا الأرخبيل كأبعد موقع استيطاني في عصر الإمبراطورية الرومانية.

خلال رحلتك: اصعد سلالم القلعة العثمانية التي شكلت قاعدة عسكرية في مطلع القرن العشرين، واستمتع بالإطلالات المذهلة على الجزر المحيطة.

صحراء جوبي، منغوليا

Gobi Desert Mongolia via unsplash patrick-schneider

تمتد صحراء جوبي على مساحة شاسعة تصل إلى 1.3 مليون كلم مربع، وهي تعتبر بذلك خامس أكبر صحراء في العالم. لكنها لا تضم الكثبان المنتشرة في كل اتجاه فقط، رغم أن منغوليا تُعرف بأنها إحدى أكثر دول العالم احتواءً على المساحات الفارغة. فهذه الصحراء تحتضن أيضاً كثيراً من التاريخ إذ تنقل فيها الرعاة الرحل لقرون عدة. وهي تنشر رمالها داخل مساحتها التي تصل إلى جنوب منغوليا وشمال الصين. وتتميز صحراء جوبي بمناظرها الطبيعية المتنوعة المدهشة التي تشمل الواحات، البحيرات، السهوب القاحلة، والوديان الخضراء المورقة، والتي تجذب حتماً محبي المغامرات. وتعتبر المنحدرات الحمراء النارية الملتهبة من أبرز معالم هذه الوجهة حيث تم اكتشاف بيوض ديناصورات متحجرة، وهياكل بروتوسيراتوبس في العام 1923. ورغم هذه الاستكشافات، لا تعتبر صحراء جوبي موقعاً مهماً بالنسبة إلى خبراء الآثار فقط، بل إنها تجذب بعض السياح أيضاً. فهي تتميز بجمال تضاريسها الوعرة حيث يمكنك ركوب الجمال ذات السنامين، زيارة الأديرة التي تم بناؤها في القرن الـ18، والانغماس في الثقافة البدوية من خلال الإقامة في المخيم.

خلال رحلتك: لا تنسَ شراء مجموعة مختارة من الهدايا التذكارية التقليدية المصنوعة يدوياً مثل التماثيل، والأحذية المنزلية، والوسائد.

فيينتيان، لاوس

Laos via unsplash ioana-farcas

يعتبر تخطي المسار السياحي في لاوس، البلد الصغير غير الساحلي، أمراً طبيعياً، فهو ما زال أحد الأسرار المخفية في جنوب شرق آسيا. سنبدأ رحلتنا من العاصمة فيينتيان لملاحظة نتائج جهود الصمود والتعافي التي شكلت نسيجها الثقافي. فبين العامين 1964 و1973، وخلال حرب فييتنام، ألقت الولايات المتحدة الأميركية نحو مليوني طن من الذخائر على لاوس، ما جعلها المكان الأكثر تعرضاً للقصف في التاريخ. وحتى اليوم ما زال بعض القنابل غير المنفجرة يشكل خطراً على السكان والزوار. من هذا المنطلق، يسلط مركز زوار كوبي الضوء على أهمية الأطراف الصناعية ودورها المحوري في دعم المتضررين.

وبعد ذلك سنقوم بنزهة على نهر ميكونغ العظيم الذي يمتد وسط الأدغال البدائية، ومنحدرات الحجر الجيري، والقرى الواقعة على الضفتين. كأن الزمن توقف هنا، هذا ما سنشعر به قبل الوصول إلى لوانغ برابنغ المصنفة كموقع للتراث العالمي من قبل اليونيسكو، والجوهرة الثقافية الخفية التي كانت عاصمة لمملكة لان زانغ.

خلال رحلتك: استكشف سهل الجرار المغليثية الذي يحمل هذا الاسم بسبب احتوائه على 2100 جرة حجرية كانت تستخدم أثناء القيام بالطقوس الجنائزية في العصر الحديدي.