مشاهد ونشاطات

إضاءة، كاميرا، تصوير، العلا!

تؤدي الممثلة التركية توغتشي يولجو دور البطولة في الفيلم السعودي "سوار". وهي تتحدث في هذا اللقاء عن تجربتها هذه، عن العلا، عن السعودية، عن أفضل وجهاتها وأطباقها وفنادقها، عن سقوطها في ماء المحيط وسط أسماك القرش وعن خطوتها المقبلة

بواسطة /
28 أغسطس 24
إضاءة، كاميرا، تصوير، العلا!

يروي فيلم "سوار" قصة عائلتين - تركية وسعودية - تعيشان حالة من الارتباك بعد تبادلهما، عن طريق الخطأ، طفليهما عقب ولادتهما في مدينة نجران السعودية. ويتميز هذا العمل بمقدمته الآسرة لكن أيضاً بموضوعه وأحداثه المثيرة للاهتمام. وهكذا ينضم هذا العمل الذي تم تصويره في العلا، بدعم من شركة فيلم العلا، إلى عدد من الإنتاجات السعودية البارزة، مثل فيلم "الخطابة" الذي تم عرضه على نتفلكس و"نورة"، أول فيلم سعودي تم اختياره ضمن فئة نظرة ما في مهرجان كان السينمائي.

أخرج "سوار" السعودي أسامة الخريجي الذي عُرف من خلال مشاركته كمخرج مساعد ومخرج لمشاهد مكة المكرمة في فيلم "جود" الحائز على جوائز. أما الإنتاج فتولاه عمر سعيد الذي تعاون مع توني كاي، مخرج فيلم American History X، والذي شارك في المسلسلين التلفزيونيين القصيرين أوريم، وJudgement The ، وفي فيلم "ناقة" الذي يُعرض على نتفلكس.

يعرض "سوار" نظرة جديدة إلى الهوية الثقافية والروابط الأسرية. كما أنه يقدم للجمهور الممثلة التركية الصاعدة، توغتشي يولجو، التي حازت جائزة أفضل ممثلة لأدائها في فيلم Fractured في مهرجان البرتقالة الذهبية السينمائي 2020 (في تركيا). لذا، قررنا التعمق في تجربتها التي ساهمت في صنع عالم "سوار" الآسر.

ما الذي شجعك على المشاركة في هذا العمل السينمائي؟

أثارت اهتمامي حياة وثقافة العائلة في نجران. وهذا ما دفعني إلى طرح أسئلة من قبيل: هل ينتمي الطفل إلى البيئة التي نشأ فيها؟ ما تأثير العوامل الوارثية؟ ولا بد لي من الإشارة إلى أنني أصبح أكثر تأثراً وتمسكاً بالقيم الإنسانية كلما رأيت الناس، الذين ينتمون إلى ثقافات مختلفة ويتحدثون لغات مختلفة، يتشاركون الألم نفسه والمشاعر نفسها. فأنا أؤمن بأن لغة الإنسانية واحدة. ولعل هذا هو ما أثار إعجابي في ما يتعلق بسوار.

إذاً حدثينا عن دورك في الفيلم.

أؤدي دور فاطمة، المرأة التي تولي اهتماماً كبيراً لعائلتها. فقد نشأتّْ على هذا النحو. وأنا أرى أنها تمتلك إمكانات وطاقات كبيرة، إلا أن الحياة أخضعتها لاختبار صعب للغاية. لقد ناقشت والمخرج، أسامة الخريجي، مضمون الفيلم والدور لأيام عدة، وركزنا تحديداً على طريقة تفاعل فاطمة مع الأحداث. لم نتفق أحياناً، لكننا تمكنا من النتوصل إلى أرضية مشتركة وهو ما أسعدني كثيراً. العمل مع الخريجي ممتع فعلاً.

أين قمتم بتصوير أحداث الفيلم؟

تم التصوير في العلا، المدينة الرائعة. وكانت هذه زيارتي الأولى للسعودية، لكنني لم أتمكن، لسوء الحظ، من البقاء فيها لمدة أطول، إذ تعيّن عليّ العودة إلى تركيا لتصوير عمل آخر. لذا، حظيت بفرصة استكشاف العلا ليوم واحد فقط، وأنا أتوق للعودة لأستمتع بمشاهدة تلك الصحاري، تلك السماء، وتلك النجوم والألوان.

كيف تصفين مشهد صناعة السينما في السعودية؟

أتاح لي سوار التعاون للمرة الثانية مع صانعي السينما السعوديين. فقد شاركت سابقاً في عمل سعودي تم إنتاجه في تركيا. يمكنني القول إنني شعرت بالارتياح أو ربما إنني التقيت أشخاصاً ودودين. آمل أن أتمكن من العمل في المملكة مجدداً، علماً أن وتيرة وطرق التصوير فيها تختلف عنها في تركيا.

هل تتوقين إلى قضاء الوقت في مكان ما في السعودية؟ ما هو؟

في الواقع تمكنت من زيارة المدينة المنورة والعلا فقط. لكن جدة تثير فضولي أيضاً. وإذا أردت التحدث عن أفضل اللحظات التي أمضيتها في العلا، أشير إلى أنني لا أنسى جلوسي في البلدة القديمة مع الأصدقاء حيث شربنا القهوة عند المغيب. وحينها تناولت كوكيز التمر اللذيذة جداً والتي لم أتذوق مثلها من قبل، وأنا أرغب في العودة لأستمتع بالطعم نفسه مجدداً. ولا أنسى أيضاً قاعة مرايا، المكان الرائع، والبناء المذهل، وصخرة الفيل التي تمكنت، لحسن حظي، من رؤيتها.

في حال أردت دعوة محبي السفر لزيارة السعودية، ما الأماكن التي تختارينها؟ ولماذا؟

أنصح هؤلاء بأن يضعوا العلا على خريطة المدن التي ينوون زيارتها في مختلف أنحاء العالم. لقد سافرت إلى أماكن كثيرة، لكن المدينة السعودية هي أحد خياراتي الخمسة المفضلة. فهي تتميز بأجواء مثيرة للاهتمام. هناك تشعر بتحولك إلى شخصية في قصة خيالية. وحين تسير في الصحراء قد تعتقد لبعض الوقت أن ما يجري في محيطك جزء من رواية شيّقة.

ما مشروعك المقبل؟

قبل الإجابة على هذا السؤال أشير إلى أنني أتكلم العربية، وأن الناس يعتقدون أحياناً أنني عربية الهوية. والسبب هو أنني أتقن اللهجة إلى حد ما. لكنني تركية وأشارك غالباً في أعمال تركية. وأنا أؤدي حالياً دوراً في مسلسل عنوانه Mahsun J. نقوم بتصويره في اسطنبول لعرضه على إحدى المنصات الرقمية.

ما الوجهة التي تحبين الذهاب إليها دائماً، ولماذا؟

أحب كل وجهة جديدة أقصدها، لكن لا بد لي من الإشارة إلى أن مرمريس تحتل المرتبة الأولى على لائحة خياراتي. أعتقد أنها موطن أكثر المياه روعة في العالم. قد تبدو إجابتي عاطفية! لذا، سأذكر خياراً آخر، أقصد جزر في في (التايلاندية). وهنا، لا بد من أن أتحدث أيضاً عن جمال الطبيعية والبحر.

إذا أردنا الحديث عن إحدى أفضل الرحلات التي قمت بها، أيها تختارين؟

أتذكر حين قمت، برفقة شقيقي، برحلة تزلج على ماء المحيط الهندي. كان يقود القارب بسرعة كبيرة، وحين ابتعدنا عن الشاطئ، سقطتُ، عن طريق الخطأ، في المحيط. شاهدت أسماك قرش صغيرة وقناديل بحر خطرة. أعتقد أنني كبرت نحو خمس سنوات قبل أن يقوم بإنقاذي.

ما المطعم الذي تقصدينه غالباً لتناول أطباق خاصة؟

ليس دائماً، لكن حين أذهب إلى كان، أقصد مطعم أستو إي برون Astoux et Brun. وهناك أختار عادة الروبيان المشوي وكريم الكراميل. كذلك أحب تناول الفطور والغداء في مطاعم أنطاكيا (جنوب تركيا).

وماذا عن الفنادق؟ أيها تفضلين؟

حين قمت بطرح السؤال تذكرت فوراً فندق الروشة أرجان روتانا في بيروت. كانت إطلالة غرفتي مدهشة.

وما الذي تفعلينه لكي تصبح رحلاتك صديقة للبيئة؟

إذا تعين عليّ التنقل بين المدن في بلد ما، أستقل القطار بدلاً من الطائرة. كما أنني أستخدم الدراجة الهوائية ووسائل النقل العام بدلاً من السيارات. وأنا أمشي كثيراً وأشرب الماء دائماً ولا أشتري العبوات البلاستيكية. هذا ما أفعله.

ثمة أغراض لا يمكننا السفر من دونها. ماذا عنك؟

كتبي، أداة الشحن، وحقيبة الخصر. ربما كنتِ تنتظرين أن أذكر غرضاً واحداً لكنني ذكرت ثلاثة!

@tugceyolcu

@osamaalkhurayji