في خطوة تهدف إلى تعزيز التزام المملكة طويل الأمد بالرياضة رفيعة المستوى، كشفت شركة القدية للاستثمار رسمياً هذا الأسبوع خطط إنشاء أكبر مركز وطني للتنس في الشرق الأوسط. ولهذه الغاية، صممت شركة بوبولوس التي تشتهر من خلال إنجازاتها في قطاع الهندسة المعمارية الرياضية هذا المعلم الرياضي الجديد قيد الإنشاء حالياً. ومن المتوقع أن يتحول هذا المرفق إلى مركز عالمي للمنافسات الدولية ولتطوير رياضة التنس على مستوى القاعدة الشعبية، أمام خلفية جبال طويق الخلابة.
ويشير هذا الإعلان إلى التطور الاستراتيجي الذي يحققه الاتحاد السعودي للتنس. وفيما تمّ سابقاً تنظيم منافسات التنس رفيعة المستوى في ANB أرينافي الرياض وفي الصالة المغلقة في حرم جامعة الملك سعود – ومنها نهائيات رابطة محترفات التنس التي ستختتم دورات أقيمت في المملكة على امتداد ثلاث سنوات في نوفمبر المقبل – يتم بناء هذا المرفق ليلبي أعلى معايير رابطة محترفي التنس، رابطة محترفات التنس، والاتحاد الدولي للتنس. ويقع المجمععلى بعد 45 كيلومتراً غرب الرياض، في مدينة القدية، مركز الترفيه الضخم الذي بلغت كلفته 40 مليون دولار أميركي، والذي قد يتم يتم تشغيله بحلول العام 2027. ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي بعد، إلا أن عالم التنس يتوقع، على نطاق واسع، أن يشكل هذا المكان نقطة انطلاق لبطولة جديدة ضمن منافسات الماسترز 1000 الخاصة برابطة محترفي التنس 2028.
وفي هذا السياق، أكّد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، أن المشروع يمثل استثماراً أساسياً في مستقبل الرياضة في المملكة. وقال: "يمتلك المركز المقومات اللازمة لاستضافة البطولات الكبرى وأبرز اللاعبين، حيث يُبنى وفق أعلى المواصفات والمعايير الدولية". وأضاف: "يجسد هذا الحرصَ على تطوير بيئة رياضة التنسفي السعودية - كغيرها من الأنشطة الرياضية - من خلال تعزيز البنية التحتية والبرامج التي تدعم اكتشاف المواهب السعودية. وتساهم هذه الجهود في توجيه اللاعبين من مرحلة الهواية إلى الاحتراف، ما يساهم في تحقيق الأهداف الرياضية الخاصة برؤية المملكة للعام 2030".
ويُعد المركز تحفة على المستوى المعماري، علماً أنه يتسع لنحو 33 ألف متفرج يمكنهم التوجه إلى 30 ملعباً – منها 28 ملعباً صلباً وملعبان ترابيان، ويعني هذا أن هذه الملاعب تناسب كل اتجاهات التدريب والمنافسات. أما جوهرة التاج في هذا المجمع فهو الملعب الرئيسي الذي يتسع لـ15 ألف مقعد ويتميز بسقف قابل للطي. ويكتمل مشهد مركز التنس الأساسي في المملكة بالملعب الرقم 1 الذي يتسع لـ5000 مقعد، والمعلب الرقم 2 الذي يضم 2000 مقعد، والملعب متعدد الأغراض والمصمم لاستيعاب 8000 مقعد (الملعب الرقم 3) والمجهز بسقف قابل للسحب وحيث يمكن استضافة الحفلات الموسيقية، العروض الثقافية وفعاليات الرياضة الإلكترونية بسهولة.
كذلك حظي حجم المشروع بإشادة فورية من قيادات رياضة التنس العالمية. وفي هذا السياق، قال إينو بولو، الرئيس التنفيذي لرابطة محترفي التنس: "يُشكل المركز الوطني للتنس في القدية إضافة مهمة إلى مشهد التنس العالمي... فالمرافق التي تتسم بهذا الحجم وبهذه الجودة تؤدي دوراً مهماً في ما يتعلق بتحقيق النمو المستمر في مجال رياضة التنس. ومن خلال توفير منصة للمنافسة العالمية، إضافة إلى فرص المشاركة المناسبة للمستويات كافة، يمتلك المركز الوطني للتنس القدرة على إحداث تغيير دائم في عالم هذه الرياضة في كل أنحاء المنطقة في السنوات المقبلة".
وبدوره وصف عبدالله الداود، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار، المركز بأنه موطن عالمي للتنس على الصعد كافة، حيث يمكن لاعبي النخبة التنافس فيما يقوم الجيل المقبل من اللاعبين السعوديين بتطوير قدراته في موازاة مشاركة مجتمعية أكثر اتساعاً. كذلك أشار روس هاتشينز، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للتنس، إلى أن المرافق عالية الجودة تعتبر عاملاً أساسياً في مجال تطوير الرياضة وتعبيد الطريق أمام أجيال المستقبل.
وسيتم إنشاء مجمّع التنس الجديد في بيئة حضرية قد تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة العاصمة الفرنسية، باريس، ووسط مرافق ترفيهية عملاقة مثل مدينة الملاهي، سيكس فلاغز القدية، وحديقة أكواريبيا المائية، وملعب الغولف الذي يحمل توقيع السير نيك فالدو. وبفضل المراكز المخصصة لتدريب اللاعبين، مناطق العافية، والأجواء الشتوية المريحة، من المتوقع أن يصبح هذا المرفق الرياضي قاعدة تدريب موسمية رائدة لأفضل لاعبي العالم.
مركز التنس الوطني، الهضبة السفلى، مدينة القدية
من المقرر أن يتم تشغيل هذا المجمّع الرياضي بحلول العام 2027، حيث سيستضيف بطولة ماسترز 1000 للتنس في العام 2028
@sauditennis @qiddiyacity @qiddiyaqiddiya.com








