ظهرت مؤخراً مجموعة جديدة من منحوتات الحيوانات بالأحجام الحقيقية في حديقة النفل في الرياض. وجاء هذا ثمرة تعاون بين الرياض آرت والنحات الإيطالي الشهير ديفيد ريفالتا.
وتمّ عرض المنحوتات تحت عنوان "صدى الأرض"، وهي تظهر أشكال حيوانات عدة منها الفهد، الأسد، اللبؤة، والجاموس، ما يشير إلى بيئة الحياة البرية المزدهرة في شبه الجزيرة العربية. ولا تشكل هذه المنحوتات إبداعات فنية فقط، بل تشجع الجمهور على استكشاف العلاقة بين التراث الثقافي والمحيط الطبيعي أيضاً.
اقرأ أيضاً شارك في تسمية أشبال النمر العربي الرائعة حديثة الولادة
اقرأ أيضاً إطلاق 134 كائناً فطرياً مهدداً بالانقراض في محمية نيوم
عن هذا العرض الإبداعي تحدث عمر البريك، مدير الإدارة الأول للفن العام في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، حيث أشار إلى أن التركيب هو نتيجة تعاون يرمي إلى الارتقاء بالمساحات العامة في المدينة وإلى بناء منصات حوار هادفة. وقال: "لا يعتبر الفن عنصراً جمالياً فقط، بل هو قوة جبارة تعيد تشكيل الأماكن العامة، وإطلاق المحادثات، وتعزيز الصلات العميقة بين الأفراد ومحيطهم بطرق غير متوقعة".
ويسلط اختيار الحيوانات، وخصوصاً الفهد، الضوء على الجهود التي تبذل باستمرار من أجل الحفاظ على الأنواع الطبيعية، وعلى التوازن الدقيق بين التطور البشري والتوازن البيئي. من هذا المنطلق، تشكل هذه المنحوتات تذكيراً بالمخاطر البيئية المحدقة بالأنواع التي تمثلها وبغيرها.
وأذكر بأن ديفيد ريفالتا ولد في العام 1974 وشكل علامة فارقة في المشهد الفني العالمي من خلال منحوتاته التي تتميز بأسطحها شبه الخام والتي تمنح أشكال الحيوانات بعض الحياة. وتعتبر تركيبات الرياض أول مشاركة له في برنامج الرياض آرت الذي شمل، منذ انطلاقته في العام 2019، أكثر من 550 عملاً فنياً، وتعاون مع أكثر من 500 فنان محلي وعالمي، واستضاف أكثر من 6500 نشاط جماعي جذبت ملايين الزوار.
وتعليقاً على هذا أضاف البريك: "من خلال استضافة أعمال ريفالتا في الرياض، نواصل توسيع المشهد الثقافي في المدينة، وفتح آفاق جديدة للإبداع، ما يضمن وصول الرؤى الفنية المتنوعة إلى مختلف شرائح المجتمع".
بالفعل، يطمح البرنامج إلى الوصول إلى أكثر من 1000 عمل فني، ما سيؤدي حتماً إلى تطوير هوية المدينة الثقافية.
حديقة النفل، الرياض 12521








