تستعد السعودية للقيام بخطوة رائدة في مجال سباقات السيارات. فمن المنتظر أن تستضيف كأس العالم إكستريم اتش الافتتاحي، أي أول منافسة ضمن سلسلة سباقات ستخوضها السيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين. وسيتم تنظيم هذا الحدث في مدينة القدية في أكتوبر المقبل، ما سيشكل خطوة نحو المستقبل تنطلق من محيط جبال طويق.
وستشكل هذه الجبال خلفية للسباق الذي سيجري على مسار يشمل عدداً من الطرق الوعرة ويقع على مقربة من مضمار السرعة في مدينة القدية. ويضم هذا الموقع منعطف بليد الذي يمتد على ارتفاع 20 طابقاً، علماً أنه تم إنشاؤه ليصبح إحدى أكثر وجهات رياضة السيارات تطوراً في العالم، ومكاناً شاملاً يضم معالم جذب كبرى مثل سيكس فلاغز القدية وأكوارابيا.
وفي هذا السياق قال أليخاندرو أغاغ، مؤسس ورئيس مجلس إدارة إكستريم إتش، إن القدية هي "منصة مثالية" للحدث. وأضاف في وصف هذه الوجهة أنها لا تُشكل مضماراً للسباق فقط، بل تعبيراً عن النية أيضاً. ولفت إلى أنها موقع مذهل بصرياً وطَموح تقنياً حيث تمهد الطريق لعصر جديد في عالم رياضة السيارات.
وبدوره أشار عبدالله الداود، الرئيس التنفيذي لشركة القدية للاستثمار، إلى أن رؤية القدية لا تقتصر على كونها وجهة ترفيهية، وأنها نموذج للتخطيط والتصميم الحضري، العصري والمستدام أيضاً". وتابع: "تؤكد استضافة النسخة الافتتاحية من كأس العالم لسباقات السيارات، إكستريم إتش، التزامنا بتقديم رياضة سيارات مستدامة، وحرصنا على تعزيز مكانة السعودية كمركز عالمي للتجارب المستقبلية".
من إكستريم إي إلى إكستريم إتش
قبل انطلاق سباقات السيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين، تستعد القدية أيضاً لاستضافة سباق إكستريم إي ديزرت إكس يوميّ 4 و5 أكتوبر المقبل، وهو السباق النهائي الرسمي ضمن بطولة السيارات الكهربائية الذي يجري على الطرق الوعرة. وبعد أيام سيتم تسليم الراية إلى إكستريم إتش، ما سيشكل قفزة نوعية على مستوى سباقات السيارات المستدامة. ولا شك في أن هذه الأنشطة تُبرز نمو تأثير السعودية في عالم رياضة السيارات العالمية، وقدرتها على استضافة منافسات رفيعة المستوى معترف بها عالمياً.
وفي هذا السياق، ترسخ مدينة القدية مكانتها كمركز عالمي لرياضة السيارات والترفيه، وتظهر حرصها على تبني مبدأ الاستدامة. فهي ترمي إلى بلوغ مرحلة صفر نفايات بحلول العام 2060، من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة، على شحن السيارات الكهربائية في 80% من المواقف، وعلى زارعة الأشجار ضمن خطة مبادرة السعودية الخضراء التي تهدف إلى غرس 10 مليارات شجرة في مختلف أنحاء البلاد.
ولا شك في أن إطلاق إكستريم إتش ينسجم بشكل تام ورؤية المملكة للعام 2030، وهي الخطة الشاملة التي تهدف إلى تنويع موارد الاقتصاد المحلي وإلى تعزيز الحضور العالمي في السعودية. بالفعل، تجذب سباقات السيارات كثيراً من الزوار الدوليين وتشكل مصدر إلهام لصناعات جديدة تتمحور حول الابتكار، التكنولوجيا والترفيه.








