حولت موجة ثلوج نادرة جزءًا من الصحارى السعودية إلى مساحة شتوية رائعة، إذ غطى الثوب الأبيض البارد الكثبان الرملية في المنطقة الشمالية، ما أحدث ضجة كبيرة وأثار إعجاب كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم.
ووصف بعض مستخدمي منصة X – تويتر سابقاً – هذا الحدث المناخي الفريد الذي شهدته منطقة الجوف بأنه "ظاهرة مذهلة"، فيما علق آخرون على صور المناظر الطبيعية الساحرة بكلمة: "رائعة".
ورغم انخفاض درجات الحرارة في المنطقة إلى مستوى غير مسبوق نسبياً، نذكّر بأن بعض نواحي المملكة مثل تبوك والمناطق الجبلية في عسير مثلاً تشهد انخفاضاً في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء عادة، ما قد يسبب ظهور الثلوج على القمم العالية.
ويبدو أن تساقط الثلج في الجوف يرتبط بالظروف المناخية التي تشهدها شبه الجزيرة العربية. فمن حين إلى آخر، يشق الهواء البارد الذي يهب من الشمال طريقه إلى المنطقة، إلا أنه لا يكون غالباً مصحوباً بالرطوبة اللازمة لإنتاج الثلوج.
واللافت أن أمطاراً غزيرة وحبات برد هطلت على منطقة الجوف منذ الأربعاء 30 أكتوبر الماضي في حالة وصفت بالنادرة، ما أدى إلى جريان الماء في الأودية. وقد يعني هذا أن هذه المنطقة تنتظر ربيعاً واعداً.
ونشير إلى أن هذه المنطقة تشتهر بأزهارها البرية الموسمية التي تظهر في فصل الربيع، ومنها الخزامى، الأقحوان، وغيرها من الأزهار العطرية.
وفي هذا السياق، أشار المركز الوطني للأرصاد الجوية في السعودية إلى احتمال تساقط أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة وبانخفاض في مدى الرؤية الأفقية. ولفت إلى أن المنطقة قد تشهد هطول البرد وجريان السيول في الفترة الحالية.
ولا شك في أن مشهد الثلوج في السعودية يذكر بالجهود التي تبذل في المملكة من أجل تأمين الأرضية الصالحة لتنظيم المنافسات الرياضية الشتوية على مدار العام.
وفي هذا السياق، من المنتظر أن يتم الانتهاء من تنفيذ مشروع منتجع التزلج تروجينا في نيوم بحلول العام 2026. وهو يشمل توفير كل الظروف المناسبة لعشاق التزلج على الثلج، والتقنيات التي تساعد على التحكم بالمناخ، ما سيساهم في توفير تجربة جبال الألب في الصحراء.
ولا ننسى الإشارة إلى أن السعودية تستعد لاستقبال دورة الألعاب الأسيوية الشتوية في العام 2029، ما سيشكل لحظة تاريخية وسابقة في أحد بلدان شبه الجزيرة العربية.








