أولاً، ما معنى حمام الثلج؟
حمام الثلج يعني أن تغمر كامل جسمك بالماء البارد. وتتراوح درجة حرارة هذا الماء عادة بين 10 و15 مئوية. وهي تجربة لا تستمر لمدة طويلة.
لكن لمَ عليك تجربة حمام الثلج؟
إذا كنت لا تعرف الكثير عن حمامات الثلج، فاعلم أنها تساعد على الحد من ألم العضلات، تسرّع عملية الشفاء بعد القيام بالتمارين القاسية، تحفّز الدورة الدموية، وتحسّن الأداء الذهني.
وتعتبر هذه الطريقة مفيدة جداً للرياضيين، وأنا لست منهم، لكنني قررت عيش التجربة لأتخلص من شعوري بالتوتر قبل السفر.
تجربتي مع إكو سنتر
ما أن وصلت إلى المركز حتى شعرت بالأجواء الترحيبية. وفي البدء قدمت لي معالجة فيزيائية نصائح وتعليمات واضحة بشأن الخطوات التي يتعيّن عليّ القيام بها من البداية حتى النهاية.
وبعد ذلك توجهت إلى مساحة علاج خاصة تضم دشاً، غرفة لتبديل الملابس، حمام ثلج، وغرفة بخار.
وكان الاستحمام هو الخطوة الأولى التي قمت بها، وهي تهدف إلى تنظيف بشرتي وتخليصها من آثار المستحضرات والعطور. وبعد هذا كان عليّ الاستلقاء في حوض حمام الثلج، وفي اللحظات الأولى شعرت بأنها فكرة سيئة، ورغم هذا لم أتراجع لأنني أحبال مغامرة وعيش التجارب غير العادية.
وحين اقتربت من الحوض البارد راودني ذلك الشعور الذي ينتابني عادة كلما أردت القيام بأمر جنوني، مثل القفز بالمظلة.
في الواقع، لم يحتوِ الماء على الثلج، إذ بلغت درجة الحرارة داخل الحوض 9 مئوية تقريباً. وعلمت أن تحمل درجات حرارة أقل من 10 يُعد إنجازاً بالنسبة إلى مَن يخوض التجربة للمرة الأولى.
وقبل أن تطأ قدمايا أرض الحوض، أخبرت المعالجة أنني سأخرج منه بعد 3 دقائق، ولم أكن أعلم أنني سأبقى لـ10 دقائق كاملة.
وكان عليّ أن أغمر كامل جسمي بالماء، على أن أفعل هذا بشكل تدريجي، أي ليس بسرعة فأشعر بالانزعاج وليس ببطء فأتراجع.
وقد سارت الأمور على خير ما يرام في الدقائق الثلاث الأولى. وحين بدأت البرودة بالتسلل إلى جسمي، شعرت بتخدّر يديّ وقدميّ. وإذ رأتني أرتجف، قالت المعالجة إن مايحدث طبيعي.
وكان من الضروري أن أتنفس بشكل جيد، أي أن أتنشق الهواء من أنفي وأن أخرجهمن فمي، كما لو أنني أشارك في جلسة تأمل.
وقد حرصت على مراقبة طريقة تنفسي فيما كنت أركز على عدّاد الوقت. لم أهتم بأي أمر آخر، ما يعتبر إنجازاً بالنسبة إلى شخص دائم التفكير مثلي.
هدأ جسمي لبضع ثوان قبل أن يعاود الارتعاش، وحين انتهت دقائقي الـ10، شعرت بالرغبة في البقاء لوقت أطول.
وبالطبع، أحسست بالفخر حين خرجت من حوض حمام الثلج، وضحكت إذ لم أصدق أنني "تمكنت من فعل هذا".
وأخيراً دخلت إلى غرفة البخار وبقيت فيها بضع دقائق، وقد ساعدني هذا على الشعور بالدفء قبل أن أذهب للاستحمام وتبديل ملابسي.
واللافت أن الرعشات لم تتوقف لمدة ساعتين، وهو أمر طبيعي أيضاً. إلا أنني شعرت بالانتعاش، التجدد، والامتلاء بالطاقة والنشاط، وهو ما كنت أرمي إلى تحقيقه فعلاً.
لذا، أنصح الجميع بتجربة حمام الثلج وإن لمرة واحدة على الأقل، فأنا سأفعل هذا مجدداً.
ملاحظة: يجب الانتباه إلى أن حمام الثلج قد لا يناسبك، وخصوصاً في حال كنت تعاني من مشكلة صحية ما. لذا، استشر طبيبك.
والآن أتوجه بشكر خاص لريان، محمد، لما، وبشرى الذين جعلوا هذه التجربة أكثرتميزاً من خلال حفاوة الترحيب والإرشادات المفيدة.
إنستغرام إكو سنتر: echocenter.sa








