الطعام والشراب

لقاء مع الشيف: 13 سؤالاً نطرحها على ليلي هوا نغوين من فيتناميز فوديز

تتحدث الشيف ليلي عن رحلتها في عالم الطهو وعن مسيرتها كشيف محترفة تحرص على استكشاف الفجوات التي تظهر في مشهد الطعام وعلى مزج النكهات مع الحفاظ على أصالتها

بواسطة /
3 مارس 25
لقاء مع الشيف:  13 سؤالاً نطرحها على ليلي هوا نغوين من فيتناميز فوديز

أحضرت الشيف ليلي هوا نغوين، التي توقع إبداعات مطعم فيتناميز فوديز، نكهات مدينة هو شي مين الغنية إلى دبي

ويقدم هذا المطعم أشهى وصفاته في سبعة فروع تنتشر في مختلف أنحاء الإمارة، لكنه يركز على الأطباق الفيتنامية. وقد تمكنت نغوين من إثارة اهتمام الذواقة في دبي من خلال شغفها بكل ما هو طازج، صحي، ومتوفر بأسعار غير مرتفعة. وهكذا أصبح مطعمها يشتهر بأطباقه الأصيلة المحضرة من مكونات طازجة، وبتقنياته العريقة، ومنها عملية الغليان التي تستمر لنحو 14 ساعة أثناء تحضير طبق فو Pho المميز.

إلا أن التزام الشيف بتقديم الخيارات الممتازة في عالم الطهو يتخطى حدود النكهات. فهي تركز على الوصفات الصحية أيضاً، وتشمل قائمتها في هذه الحالة الأطباق التقليدية، النباتية، وتلك الخالية من الغلوتين. ولا شك في أن هذا الحرص على تقديم الأصالة بأسعار تناسب كل الميزانيات هو ما ساهم في تحويل مطعم فيتناميز فوديز إلى وجهة لعشاق الطعام في دبي. فهو يصحب هؤلاء في رحلة إلى شوارع فيتنام الصاخبة مع كل قضمة.

Vietnamese Foodies Lily Hoa Nguyen location

السنوات الأولى

حدثينا عن بدايتك، عن مرحلة التدريب والتعلم. فهل تدربت على تحضير أطباق المطبخ التقليدي أم أنك اكتسبت خبرتك من المحيط العائلي؟

عشقي للطهو ظهر في المنزل حيث تعلمت الكثير من والدتي وجدتي. ولا بد من أن أشير إلى أن المطبخ الفيتنامي يعود بجذوره إلى التقاليد العائلية. فقد نشأت وأنا أشاهدهما وهما تحضران الوجبات وأساعدهما على ذلك. بالفعل، لقد بدأت الطهو حين كنت في الـ5 من عمري، وصرت أعد كل الوجبات الخاصة بعائلتي حين بلغت الـ13 عاماً. وهكذا استطعت تطوير شغفي ومهاراتي. كذلك حرصت على تجربة أطباق الشارع اللذيذة في محيط سايغون وأعدت ابتكارها وتقديمها لعائلتي حيث حظيت بإعجاب الجميع.

متى قررت أن تحولي شغفك بتحضير الطعام إلى مسيرة مهنية؟

لطالما كان الطهو بالنسبة إليّ وسيلة للتواصل مع الآخرين. وحين انتقلت إلى دبي، لاحظت وجود فجوة في سوق الطعام الفيتنامي الأصيل وعالي الجودة. وبدأت عملي من خلال تجارب صغيرة وأخرى خاصة. وكانت النتيجة مذهلة. وهذا ما منحني الشعور بالثقة وشجعني على افتتاح فيتناميز فوديز الذي واصل تطوره منذ ذلك الحين.

الطعام

ما هو طبقك المميز، وهل قمت بتعديل النكهات بأي شكل من الأشكال من أجل جذب جمهور أوسع مع الحفاظ على جوهر الأطباق؟

فو Pho هو طبقي الخاص. ويشكل المرق جزءًا مهماً منه. وقد حرصت على عدم تغيير نكهته الأساسية، إلا أنني أدخلت عليه بعض التعديلات ليرضي الأذواق المختلفة. فقد قدمت خيارات جديدة مثل الطبق الخالي من الغلوتين والنباتي مع الحفاظ على غنى المكونات.

يحتفظ كثير من الطهاة بمكون سري أو بتقنية تضمن تميز أطباقهم. فهل من مكون خاص (أو طريقة خاصة) يضيف لمسة فريدة إلى وصفاتك؟

أنا أؤمن بأهمية الطهو البطيء. فسواء أردت تحضير مرق فو pho أو الأطباق المطهوة على مهل، أعلم تماماً أن الصبر هو مفتاح النجاح. فهذا يسمح للنكهات بأن تتطور مع مرور الوقت بشكل طبيعي ويبرز أفضل ما في المكونات من خصائص.

يمكن وصف طعام الشارع الفيتنامي بأنه غني ومتجدد. فكيف تمكنت من إضافة حيوية وتجدد هذا الطعام إلى قائمة مطعمك؟

يعني طعام الشارع الفيتنامي بالدرجة الأولى المكونات الطازجة، النكهات الجريئة، والتحضير السريع. وقد أضفت طاقته إلى أطباق مطعمي من خلال الالتزام بتقديم الطازج والأصيل قدر الإمكان. كما حرصت على اعتماد مبدأ المطبخ المفتوح الذي يتيح للضيوف مشاهدة عملية الطهو مباشرة.

ما الأطباق الفيتنامية الأقل شهرة التي تنصحين رواد المطاعم بتناولها؟

بانه مي، وهو سندويتش فيتنامي رقيق من الداخل ومقرمش من الخارج، ويتم حشوه بمكونات لذيذة مثل اللحوم الخالية من الدهون، وصلصة البيض محلية الصنع، وخليط من الأعشاب والمخللات.

حدثينا عن مفهوم دايننغ دويتس. كيف وضع حيّز التنفيذ؟

يرتبط مفهوم دايننيغ دويتس بجمع أساليب الطهو المختلفة والثقافات المتنوعة من أجل تقديم كل ما هو جديد ومبتكر ومثير للاهتمام. وقد ولدت هذه الفكرة نتيجة تعاوني وتشاركي تقنيات الطهو والنكهات والتجارب مع طهاة آخرين، ما ساهم في تقديم تجارب فريدة للضيوف.

كيف تختارين المطاعم، المطابخ والطهاة الذين تتعاونين معهم؟ وكيف يمكنك تحقيق التوازن المثالي في هذه الحالة؟

في الواقع، أبحث عن المطاعم والطهاة الذين أثبتوا حضورهم وهويتهم الخاصة في عالم الطهو، والذين يعبرون عن شغفهم بهذا المجال. فمن المهم بالنسبة إليّ أن يحضر هؤلاء ما هو جديد وفريد إلى المائدة، سواء على مستوى التقنيات، المكونات، أو ربما الحكاية التي تكمن خلف كل طبق.

فالأمر الأساسي هو إظهار الاحترام لكلا المطبخين أثناء استكشاف الأرضية المشتركة. فقد نكتشف، من خلال المكونات المشتركة، أو تقنيات الطهو، أو ربما الأفكار المتشابهة، الطريق إلى مزج النكهات من دون أن يخسر أي من المطبخين الشريكين أصالته.

هل تمكنت من اكتشاف نكهة ما أو مزيج ما من خلال تجربة دايننيغ دويتس التي تحبين؟

نعم! من خلال دايننيغ دويتس، أحببت تجربة مختلف النكهات وطرق الطهو. فقد جمعت مثلاً تقنية التدخين أو الطهو على نار الخشب مع الأعشاب الفيتنامية الحيوية، كما مزجت العناصر الغنية بنكهة الأومامي (أحد المذاقات الخمسة الأساسية) والتي ترتبط بالعديد من الأطباق الأسيوية، وأضفت التوابل الجريئة التي يتم استخدامها في مطابخ الشرق الأوسط. وقد ساعدني كل تعاون على التعرف على طرق جديدة مثيرة للاهتمام لتسليط الضوء على جوهر المطبخ الفيتنامي.

وساهمت هذه التجارب في تعزيز قدرة هذا المطبخ على التكيف مع النكهات المبتكرة مع الحفاظ على توازنها والالتزام باستخدام المكونات الطازجة.

الطعام والسفر

لأنك من عشاق الطعام، هل من مطبخ مفضل لديك؟

نعم، أحب العديد من المطابخ، ومنها الياباني، والتايلاندي، والفرنسي، والإيطالي، والإسباني... بالفعل ثمة كثير من مصادر الإلهام حول العالم.

أصبحت الرياض، خلال مدة قصيرة، وجهة لخبراء الطعام العالميين. فهل زرتها؟

لا لم أقم بزيارة الرياض بعد، لكنني أشعر بالفضول وأرغب في التعرف على مشهد الطعام فيها! وفي حال زرتها سأحرص على استكشاف الأسواق المحلية وعلى تجربة الأطباق السعودية التقليدية.

ما الوجهة (البلد أو المدينة) التي ترغبين في زيارتها بهدف التعرف على أطباقها فقط؟

أرغب في السفر إلى روما لتناول المأكولات الإيطالية التقليدية والطازجة والموسمية الشهية.

بعد السفر، أو بعد قضائك يوماً طويلاً في المطبخ، ما الوجبة المريحة التي قد تختارينها؟

يجب أن تكون حساء نودلز فو Pho الخاص بنا والذي أتناوله مع مرق العظام والذي يتم غليه لنحو 14 ساعة.

إنستغرام مطعم فيتناميز فوديز: vietnamesefoodies@

الموقع الإلكتروني:  vietnamesefoodies.com