سفر وإقامة

الحياة البريّة وعجائب المدن في رحلات نورة اليوسف

أجرينا حديثاً شيّقاً مع صانعة المحتوى نورة اليوسف عن مغامرات وتجارب السفر، أعطتنا نموذجاً موسّعاً عن أفضل الوجهات للسياحة البريّة، الاستجمام والاستكشاف انطلاقاً من الدول الأفريقية إلى اليابان مروراً بالعواصم الأوروبية، وصولاً إلى روائع المملكة السياحية.

بواسطة /
21 نوفمبر 24
الحياة البريّة وعجائب المدن في رحلات نورة اليوسف

بمحاذاة عملها في القطاع المالي تفرّغت صانعة المحتوى نورة اليوسف دائماً لشغفها بالسفر وحبها لاكتشاف الأماكن الجديدة، اذ تطرح على حسابها "أين أنا" على تطبيق انستغرام ومدونتها "نصائح سفر" كمّاً هائلاً من المعلومات عن كل مكان تزوره حول العالم، وتشارك متابعيها تفاصيل رحلاتها يوماً بيوم، والملفت في ذلك، طريقة طرحها للنصائح دون جهد أو تكلّف، ما أكسبها ميزة خاصة في هذا المجال.

مرحلة البدايات

برز اهتمامها بمجال الاكتشاف وحب السفر عن عمر صغير، اعتادت بعد كل رحلة سفر تقضيها مع عائلتها تعود وتوثّق كل ما يمكن القيام به والأماكن التي يمكن زيارتها في ذلك البلد، إلى أنها ما زالت تحتفظ ببعض الفيديوهات القديمة التي التقطتها في سن العاشرة، رافقها شغف الاستكشاف حتى باتت تدوّن ملخصاً لكل مكان جديد زارته وترسله لأصدقائها وأفراد عائلتها عبر الإيميل، وتقول "أتذكّر حين دوّنت ملخصاً عن رحلتي إلى هونغ كونغ، واكتشفت آنذاك أن هذه المعلومات مطلوبة لدى الناس، يبحثون عن هذا المحتوى".

انتقلت بعد فترة الدراسة الجامعية، للعيش في سويسرا، حيث أقامت هناك لمدة 6 سنوات تقريباً، الأمر الذي يسّر لها التجوال والسفر أكثر، فهي تقول عن حبها للسفر: "السفر شغف، تجديد للروح وسعادة".

بدأت فكرة الانطلاق في مجال السوشيل ميديا (على تطبيق سناب شات AynaAna) لدى صانعة المحتوى نورة اليوسف، عام 2017، أي بعد عودتها للرياض، حيث وجدت أن صناعة محتوى السفر هو أمرٌ مرغوبٌ جداً ولم يكن هناك العديد من المتخصصين في هذا المجال، على ضوء ذلك قررت الانطلاق عبر السوشيل ميديا.

"أحاول دائماً نقل صورة الرحلات بشكل مختلف بعيد عن النمطية التي اعتدنا أن نراها، إذ لا أحبذ السفر التقليدي، أو الأماكن المكرّرة، بل أختار ثقافات وحضارات جديدة يتصوّر البعض أنه من الصعب السفر إليها، كالبرتغال، اليابان، أميركا الجنوبية. بمعنى آخر، أحاول كسر الأحكام المسبقة على أي بلد، فكلّ وجهة بالنسبة إلي تستحق التجربة اذا عرفنا أين نذهب".

الحياة البريّة عن قرب

رحلتها الأخيرة، عبارة عن جولة في البلدان الأفريقية شملت؛ زيمبابوي، زامبيا، بوتسوانا وناميبيا. حيث تلمّست جمال الحياة البريّة الافريقية والطبيعة الخلابة، ولاحظت التقارب بين هذه الثقافات والاختلاف الطفيف فيما بينها.

أثناء جولتها هذه، تمكّنت الرحالة ورائدة الأعمال، من خوض أروع المغامرات البريّة على السواحل الافريقية، وتنقلت بينها خلال رحلات السفاري التي تعدّ من أمتع التجارب التي يمكن القيام بها على السواحل الإفريقية.

تعدّ الفترة الممتدة بين يونيو وسبتمبر، من أفضل الأوقات لزيارة القارة السمراء، لأن الطقس يكون جافاً ويتيح ذلك رؤية هجرة الحيوانات من بلد إلى آخر، من السماء عبر المناطيد الهوائية، حيث تقول عن هذه ذلك: "من أروع المغامرات التي خضتها هي مشاهدة قطيع البافللو بالمئات ينتقلون من ماساي مارا إلى تنزانيا، إذ يقومون بذلك عند وقت الفجر، المشهد ساحر وآسر للقلوب تماماً كما كفيلم ذا ليون كينغ".

علاوة عن مشاهدة أنواع الحيوانات والطيور والزواحف بأنواعها المختلفة التي لا تعد ولا تحصى، تعبّر نورة اليوسف عن الطبيعة الخلابة وجمال البحيرات وتنوّع النباتات والأشجار هناك. إذ تقول عن ذلك: "الحياة البريّة مبهرة، ولكلّ من يحب الحيوانات والرحلات في الطبيعة فإفريقيا الخيار الأمثل لذلك".

بالنسبة لأماكن الإقامة هناك، فثمة عدّة خيارات متاحة، حيث تضمّ هذه البلدان سلسلة من الفنادق العالمية الشهيرة، كفندق ومنتجع أنانتارا، وفندق بلموند.

تتعدّد الأماكن المخصصة للسفاري في إفريقيا حسب ما تشير إليه صانعة المحتوى، كمحمية سيرينجيتي في تنزانيا، ومحمية ماساي مارا في كينيا ومحمية تشوبي الوطنية في بوتسوانا، وتنصح نورة بارتداء الأحذية الرياضية المخصصة للمشي لجولات السفاري، وارتداء ملابس مريحة فضفاضة، ونظارة وقبعة، وعدم الاستغناء عن الجوال لالتقاط الصور والفيديوهات.

أين أنا؟

تعدّ منصة "أين أنا" التي تديرها نورة اليوسف من الوسائل الرائعة لمشاركة متابعيها تفاصيل رحلاتها إذ تصف تجارب السفر وتشارك انطباعاتها وتقدّم نصائح قيّمة للمسافرين الآخرين عن الوجهات المختلفة. فإن أردت الحصول على مشورة حول بعض الأماكن فاتجه إلى صفحة "أين أنا؟" ستجد إجابة لكل تساؤلاتك.

تعدّ "أين أنا؟" مصدر إلهام للمسافرين، خصيصاً لهؤلاء الذين يودون استكشاف العالم والانخراط في مغامرات فريدة، اذ تعمد اليوسف لكسر حواجز السفر وتشجّع على مواجهة التحديّات التي تلفّ أذهان المسافرين عادة. وترفق هذه الرحلات بفيديوهات ممتعة، ما جذب المتابعين لمشاركتها رحلاتها، وعلى أثر ذلك أنشأت شركة أين أنا لتنظيم الرحلات.

تبحث نورة اليوسف بحسب ما تشير لـ"LIST" أنها تبحث دائماً عن أماكن الإقامة الأكثر راحة، من الضيافة الفندقية إلى الخدمة والإطلالة، والتعرّف على التاريخ والجوانب الثقافية والسياحية وبعض معالم التسوّق، اذا تقول: "أبحث عن قصة كلّ بلد لأرويها، وقد أجدها أحياناً أثناء تنزهي في الشوارع".

العفوية دون التخطيط

من خلال تجربتها مع السفر، لاقت نورة ميزة حقيقية للسفر التي تعبّر عنها، ألا وهي السفر دون تخطيط، اذ تشير عن ذلك قائلة: "يعتقد البعض أن التخطيط وترتيب جدول السفر ضروري ومهم، وفي الحقيقة هم محقين، لكن السفر العفوي أمتع وأجمل. فأنا أحرص دائماً خلال رحلاتي أن أضيف يومين إلى جدولي لا أخطط لهما مسبقاً أي أين أذهب أو في أي مقهى سأجلس، فقط أنطلق في الشوارع والطرقات وأدخل أي مطعم يجذبني وأستكشف العوالم دون أي سقف توقعات، هذه من أروع الأشياء التي أقوم بها خلال سفراتي".

اذ تعتبر أن السفر دون أي تخطيط يخفّف من وطأة سقف التوقعات لدى المسافر التي قد تكون محبطة في بعض الأحيان، والسفر العفوي يفتح المجال أمام الانطلاق دون قيود.

رحلات لعام 2025

من الوجهات التي تنصح نورة اليوسف لزيارتها عام 2025، هي اليابان، كوجهة استثنائية، من ناحية التاريخ، الثقافة، الطعام والتكنولوجيا والتسوق. اذ تقول عنها: "وجهة متكاملة للسياحة والسفر، مناسبة للأطفال والرحلات العائلية".

ومن الأشياء الملفتة هناك، بحسب صانعة المحتوى، هو الطعام، اذ لديهم ألذ لحم واغيو.

أما العاصمة الباريسية، المفضلة لدى نورة اليوسف، تنصح بها دوماً، وتزورها مراراً، فهي تقول: "مدينة باريس متجددة، لها رونقاً خاصاً، مجرد المشي في شوارعها سيضفي ذلك شعوراً رائعاً. لا بد لي من زيارتي لها كلّما سنحت الفرصة".

علاوة على ذلك، تشجّع نورة المسافرين على الإقدام كل فترة وفترة على السفر السولو، إإن للاستجمام او الاستشكاف، على اعتبار أن ذلك يدعم الصحة النفسية ويرفع الدبامين والشعور بالرضا.

مغامرات السياحة في المملكة

بالانتقال للحديث عن جوانب المملكة السياحية، تشير اليوسف أنها لم ترى تنوعاً ثقافياً وحضارياً يضاهي الفرادة الموجودة في كل منطقة من مناطق المملكة، رغم تجولها الدائم في بلدان العالم.

في البحر الأحمر، زارت اليوسف جميع المنتجات الموجودة هناك، من منتجع سانت ريجيس، إلى six senses والريتز، وهي تتوقع أن تكون هذه المشاريع السياحية من أبرز العوالم السياحية على الصعيد العالمي، بدءًا من الخدمات الفندقية، مساحات الراحة والتأمل واليوغا، تنوع المطابخ العالمية الموجودة، عدا عن المغامرات البيئية والطبيعية والسياحة الصحراوية والبحرية كالغطس.

وتضيف: "المشهد السياحي في المملكة بازدهار يومياً، سيشكّل علامة فارقة على الخريطة السياحية العالمية، وثمة أفكار جديدة خلابة. أتخيل في المستقبل، المملكة ستكون بلداً سياحياً من الدرجة الأولى، لأنها تتمتع بجميع مقوماتها من طبيعة، مغامرات، ثقافة وترفيه، وتذوق".

وأخيراً، تتوجّه لكلّ محبي السفر، بعدم تضييع الوقت بزيارة الأماكن والبلدان التي اعتادوا زيارتها، وتنصحهم بالخروج من دائرة الراحة والأمان والتوجّه لوجهات جديدة لها أثراً استكشافياً رائعاً. وتقول: "مع اقتراب بداية عام 2025، خططوا للسفر إلى وجهات جديدة، واستمتعوا باكتشافها".

ayna.ana