قد تكون دبي من أكثر البلدان جذباً للسياح في العالم، حيث تستقبل حوالي 19 مليون زائر سنوياً، وتُصنّف ضمن أكثر 10 مدن استضافة للمسافرين في العالم. إلا أن قوانينها وعاداتها قد تختلف اختلافاً كبيراً عن تلك المتبعة في المدن الكبرى في العالم. لذا، قد يواجه المسافرون الذين لا يعرفون القواعد والآداب المحلية مواقف محرجة من دون قصد منهم، ما قد يؤثر سلباً على تجربتهم الشخصية. فإذا كنت تخطط لزيارة دبي، إليك ما تحتاج لمعرفته لضمان قيامك برحلة سلسة إلى الإمارة الأكثر إثارة لاهتمام عشاق السفر في الإمارات العربية المتحدة.
1. الانتباه لحظر بعض التطبيقات ومنصات مواقع التواصل الاجتماعي
خلال زيارتك دبي، استعد لتوقّف بعض التطبيقات في هاتفك عن العمل. فهنا تفرض بعض القيود على مكالمات الصوت والفيديو مثل واتساب، فيس تايم، سكايب، وزوم (أحياناً)، وقد يحظّر بعضها بشكل تام. ويسمح عادةً بإرسال الرسائل النصية عبر هذه التطبيقات، لكن يمنع الاستفادة من ميزة الاتصال، ما قد يحتّم عليك تحمل كلفة باهظة عند إجرائك الاتصالات دولية. لذا ننصحك بشراء شريحة محلية أو إلكترونية (esim) وبالاستفادة من عروض المكالمات الدولية طيلة مدة إقامتك في دبي. كما يمكنك استخدام بدائل مدفوعة مثل Rebtel أو BOTIM أو ToTok.
2. تجنّب الإفراط في إظهار الودّ في الأماكن العامة
في دبي، لا يُعدّ إظهار العاطفة بشكل علنيّ أمراً شائعاً، بل يعبر عن عدم احترام الأشخاص للثقافة الإماراتية. فقد واجه بعض السياح مشاكل كبيرة بسبب التودّد على الشاطئ. لذا يُنصح باحترام القواعد المتبعة في الأماكن العامة. لكن لا بد من الإشارة إلى أنه تم تعديل القانون الذي يمنع الأزواج غير المتزوجين من تشارك غرف الفنادق في العام 2020، لذا لم يعد هذا الأمر يشكل عائقاً أمام الزوار الذين يخططون لقضاء عطلة رومانسية.
3. احترام القواعد المتبعة في شهر رمضان
إذا قررت زيارة دبي خلال شهر رمضان، ستلاحظ أن العديد من المقاهي والمطاعم تفتح أبوابها، وإن كان بعضها يسدل ستائره. وهنا، يحظر تناول الطعام في الخارج خلال شهر الصوم، إذ يشكل هذا إهانة للصائمين. ورغم ذلك يمكن تناول الطعام داخل الفندق أو المنتجع، لكن من المهم تجنب تشغيل الموسيقى الصاخبة خلال ساعات النهار.
4. عدم مخالفة قوانين المشروبات الكحولية
يُسمح لغير المسلمين بتناول المشروبات الكحولية في دبي، لكن في الأماكن المرخص لها فقط، مثل حانات الفنادق والبارات والمطاعم والنوادي. وفي المقابل يحظر شرب الكحول في الأماكن العامة بشكل تام. كما يمنع من ذلك الأشخاص الذين لم يتخطوا السن القانوني أي 21 عاماً، فيما يسمح للسياح بشراء أربع لترات (أو 24 علبة) من المشروبات الكحولية من السوق الحرة في المطار لغاية الاستخدام الشخصي، على أن يتم شربها في الأماكن المرخص لها. كذلك يتعين على المقيمين الحصول على ترخيص للشرب في المنازل أو خلال الحفلات الخاصة، لكن يمنع منعاً باتاً شرب الكحول في الأماكن العامة، مثل الحدائق ووسائل النقل والشواطئ العامة. فالدولة الإماراتية تطبق سياسة صارمة من خلال عدم التسامح مطلقاً مع حالات السكر في الأماكن العامة أو القيادة تحت تأثير الكحول.
5. الاهتمام بقواعد اللباس
في الحقيقة، ليس عليكِ ارتداء عباءة كاملة طوال الوقت وفي كل الأماكن، لكن احرصي على عدم الذهاب إلى المركز التجاري بملابس غير محتشمة. وماذا عن ملابس السباحة؟ في الواقع، تسمح بعض الشواطئ بارتدائها، إلا أنها تمنع المبالغة في التعري. وفي المقابل تفرض مراكز التسوق والمساجد والمباني الحكومية على روادها ارتداء الملابس المحتشمة، أي تلك التي تغطي الذراعين والساقين، فيما تتبع النوادي والحانات قواعد مختلفة، فتحققي من كل ذلك قبل وصولكِ.
6. التعرّف على المواد المحظورة قبل السفر
تُتبع في في الإمارات العربية المتحدة قواعد جمركية صارمة، فبعض المواد التي تُعدّ قانونية ومألوفة في بلدان أخرى قد تكون محظورة هنا. إذاً انتبه، قبل السفر، إلى أن حيازة بذور الخشخاش غير قانونية لأنها مدرجة على قائمة المواد الخاضعة للرقابة ضمن برنامج الإمارات لمكافحة المخدرات. فهي تُستخرج من الخشخاش المستخدم في صناعة الأفيون. لذا، تم حظرها تماماً.
كذلك يمنع إحضار العديد من الأدوية الشائعة مثل الكودايين والترامادول، وحتى بعض أدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو مضادات القلق (مثل أديرال وكزاناكس وريتالين). فهي تحتوي على مواد خاضعة للرقابة في هذا البلد. لذا، ننصحك بالحصول على وصفة طبية وموافقة مسبقة من السلطات الإماراتية قبل إدخالها إلى البلاد.
7. معرفة قوانين الرقابة
تفرض دولة الإمارات العربية المتحدة رقابة على الأفلام التي يعتبر محتواها مسيئاً، ويشمل هذا السخرية من الأديان، السخرية من حكام الدولة أو انتقادهم، والمحتوى الخادش للحياء، والمواضيع التي تتناول ما يعرف بمجتمع الميم. وبالتالي إذا ذهبت إلى السينما، قد تلاحظ أنه تم حذف بعض المشاهد من الأفلام الأصلية التي تعرض في أماكن أخرى حول العالم.
ويذكر أن خدمات أمازون برايم ونتفليكس وديزني+ تتوفر في دبي، إلا أن عرض بعض المسلسلات لن يكون متاحاً على الإطلاق، وقد يتعرض بعضها الآخر للتعديل أو الحذف.
8. التخطيط الجيّد لأن دبي ليست حكراً على الأغنياء
يعتقد معظم الأشخاص أن زيارة دبي تحتاج إلى ثروة طائلة، فمن السهل إنفاق كثير من المال لشراء الملابس الموقعة من أشهر المصممين، والكافيار، ورحلات اليخوت الفاخرة. لكن يمكن في الحقيقة القيام بكثير من الأنشطة المجانية وغير المكلفة في دبي. إذاً استمتع بتأمل عرض نافورة دبي الشهير (تخضع حالياً للتجديد وسيُعاد افتتاحها أواخر سبتمبر المقبل) أسفل برج خليفة، أو بالعرض المائي، "تخيل"، الذي يقدم ضمن دبي فستيفال سيتي، وهو عرض ضوئي مذهل يقام مساءً ويتميز باعتماده على أحدث التقنيات في مجال الليزر والضوء. ولا تفوت فرصة مشاهدة أسماك القرش التي يبلغ طولها 10 أقدام وهي تسبح في الأكواريوم العملاق في دبي مول، وذلك قبل زيارتك مكتبة محمد بن راشد الرائعة المصممة على شكل كتاب والواقعة في منطقة الجداف.
9. الحذر أثناء عبور الشارع
على عكس ما هي عليه الحال في العديد من الدول الأوروبية، تُعطى الأولوية لمرور السيارات في دبي، ويُعتبر عبور المشاة الطريقَ خارج الممر المخصص لهم مخالفاً للقانون. في الواقع، قد ترى كثيراً من الأشخاص يفعلون ذلك، وقد تحذو حذوهم لكن اعلم أنّك قد تعاقَب إذا تم رصدك من قبل الشرطة أو كاميرات المراقبة. ولا تنسَ أنك قد تتعرض للخطر أثناء عبورك طرق دبي المزدحمة والصاخبة. لذا ابحث دائماً عن الممر المُخصص للمشاة منعاً لحدوث أي ضرر.
10. تجنب الشتم العلني أو عبر الإنترنت
يُعتبر الشتم العلني، بالإضافة إلى نشر كلمات بذيئة عبر الإنترنت، جريمة جنائية في دبي وقد تُعرّضك لدفع غرامة مالية أو للملاحقة من قبل الشرطة. وينطبق الأمر نفسه على حركات اليد التي تنطوي على معاني غير أخلاقية، فهي غير قانونية (يشمل هذا استخدام رمزها التعبيري أثناء المحادثات الهاتفية). وفيما يتعلق بالمحتوى الرقمي، يجب الانتباه إلى أن زيارة بعض المواقع الإلكترونية قد تكون غير قانونية، ومنها المواقع ذات المحتوى الخادش للحياء، ومواقع المقامرة، والمواعدة، وتلك التي تقدم محتوى سياسياً مُعادياً للدين.
11. الحذر عند التقاط الصور
تزخر دبي بمشاهد تستحقّ التصوير والنشر عبر تطبيق إنستغرام. لكن يجب الانتباه إلى ما يظهر ضمن الإطار قبل التقاط الصورة، إذ يُمنع تصوير الأشخاص من دون إذنهم لأن هذا يؤدي إلى عواقب وخيمة، وقد يعرض السياح للمساءلة القانونية والملاحقة من قِبل رجال الأمن. ويعتبر التقاط الصور للمباني الحكومية والمواقع العسكرية والأمنية أشدّ خطورة، إذ قد يُعتبر هذا تهديداً للأمن القومي.








