من المنتظر أن يصبح ساحل البحر الأحمر السعودي أحد المراكز الرائدة في العالم في مجال تسيير الطائرات التجارية الكهربائية التي تعتمد على الإقلاع والهبوط العمودي eVTOL. إذاً، من المتوقع أن يتم استبدال الطائرات المائية التي تذكر بجزر المالديف في المنطقة بمثيلاتها الكهربائية.
خلال الأسبوع الماضي، وفي إطار معرض دبيّ للطيران، أكدت شركة آرتشر للطيران ومقرها في الولايات المتحدة الأميركية، مخططها الهادف إلى إطلاق خدمات التاكسي الجوي في وجهات مشروع البحر الأحمر الدولي الفاخرة بدءًا من العام المقبل. وفي أعقاب ذلك، وقّعت شركة جوبي للطيران ومقرّها الولايات المتحدة الأميركية أيضاً اتفاقية مهمة مع شركة البحر الأحمر الدولية وشركة المروحيات في الإطار نفسه. وكجزء من هذه الشراكة، تخطط شركة تصنيع التاكسي الجوي الكهربائي لبدء تسيير رحلات تجريبية تسبق تلك التجارية في المملكة العربية السعودية خلال النصف الأول في العام 2026.
وتُعد هذه المبادرات ذات التأثير البيئي المنخفض أحد المكونات الأساسية لخطة التزام شركة البحر الأحمر الدولية بإنشاء منتجعات تصدر نسبة منخفضة جداً من الانبعاثات الكربونية مع تأمين خدمة نقل عالية الجودة لضيوفها. بالفعل، ستوفر هذه المركبات النقل الهادئ، مع سيحدّ من الضوضاء والتلوث الصوتي، وسيؤدي إلى انخفاض نسبة الانبعاثات مقارنة مع تلك التي تصدر عن الطائرات المائية المستخدمة حالياً. ويسلط هذا الضوء على حرص المملكة على الاستثمار في البنية التحتية التي تعتمد على التقنيات المتطورة والصديقة للبيئة.
اقرأ أيضاً طيران الرياض تؤمن الوصول السريع إلى المطار - بطائرة الهليكوبتر
ومن خلال استبدال المركبات التي تعمل بمحركات تعتمد على الاحتراق الداخلي بطائرات كهربائية، ينسجم المشروع تماماً وأهداف شركة البحر الأحمر الدولية الرامية إلى جعل مشاريعها الساحلية العملاقة – ومنها البحر الأحمر وأمالا – منارة للسياحة المتجددة عالمياً.
وفي إطار الاتفاقية الجديدة سيتم الاعتماد على طائرة آرتشر ميدنايت، وهي مركبة كهربائية متطورة تتسع لأربعة ركاب، ومصممة لتسيير الرحلات القصيرة، الآمنة، السريعة والهادئة. ولا شك في أن هذا الأسطول سيشكل حلاً مستداماً لنقل الضيوف من مطارات المنطقة الرئيسية مباشرة إلى الجزر الخاصة وإلى أماكن إقامتهم في المنتجعات، وهو يتجاوز بذلك طرق النقل البري أو البحري التقليدية.
اقرأ أيضاً حلم التاكسي الجوي ذاتي القيادة سيصبح حقيقة في 2026
مشروع البحر الأحمر ورؤية 2030 – خفض الانبعاثات وتسهيل الوصول إلى الوجهات السياحية
تمثل هذه الخطوة إنجازاً نوعياً على مستوى مستقبل النقل الحضري في المنتجعات عالمياً. وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، يشكل استخدام تقنية eVTOL بشكل واضح جزءًا من أهداف رؤية 2030 التي ترمي إلى دعم الابتكارات التكنولوجية وتنويع الموارد الاقتصادية. ولا شك في أن الاعتماد على شبكة النقل بواسطة الطائرات الكهربائية سيساهم في تعزيز فعالية وحصرية تجربة الضيوف، وسيوفر لهم رحلة سلسة ومتطورة على الساحل الغربي المزدهر للمملكة.
وبالطبع، لا ترتبط هذه الشراكة بين آرتشر، جوبي للطيران، وشركة البحر الأحمر الدولية، على التوالي، بالنقل فقط، بل إنها ترسي معياراً جديداً على مستوى السفر الفاخر المستدام أيضاً. وهكذا سيثبت إطلاق هذا التاكسي الجوي الكهربائي موقع منطقة البحر الأحمر في طليعة الحركة العالمية الرائدة في مجال الطيران الصامت الذي يعتمد بشكل تام على الكهرباء.
إنستغرام جوبي للطيران: jobyaviation@








